ذاكرة التاريخ

من الخديو إسماعيل للرئيس السيسي.. زعماء مصر على ضفاف القناة | صور

30-3-2021 | 17:09

الرئيس السيسي خلال افتتاح قناة السويس الجديدة

أحمد عادل

منذ أن حفرها المصريون فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر أصبحت قناة السويس إحدى المفاخر المصرية فى تاريخها الحديث، من أجلها خاضت مصر حروبا لتأميها واستقلالها، وهان فى سبيل ذلك الدم والمال؛ وفى كل مناسبة يبادر حكام مصر على مر السنين فى زيارة ضفة القناة؛ لتأكيد السيادة المصرية على أهم مرفق ملاحي فى العالم، ولتظل مصر معبرًا تجاريًا وحضاريًا بين قارات العالم القديم. 

البداية كانت مع حفل افتتاح قناة السويس فى السابع عشر من نوفمبر عام 1869م فى حفل أسطورى تقدمه الخديو إسماعيل والأمبراطورة الفرنسية أوجينى.


الخديو إسماعيل والأمبراطورة الفرنسية أوجينى خلال حفل افتتاح القناة


وتمضى السنوات ثقيلة فى كنف الاستعمار الذى استغل القناة فى تحقيق الهيمنة التجارية على العالم بأسره، ويُحرم أبناء مصر من خيرات القناة التى حفرها أجدادهم بالعرق والدم، حتى جاءت الصيحة المصرية على لسان الزعيم جمال عبد الناصر الذى أعلن من ميدان المنشية فى الإسكندرية فى السادس والعشرين من يوليو عام 1956م بتأميم قناة السويس؛ وذلك بعد رفض البنك الدولى والقوى العظمى تمويل مصر لبناء السد العالى.


مانشيت جريدة الاهرام بعد تأميم شركة قناة السويس


وما أن أعلن الرئيس جمال عبد الناصر هذا القرار حتى تشكل العدوان الثلاثى على مصر بمشاركة إنجلترا، وفرنسا وإسرائيل، لكن تلاحم الشعب والتفافه حول قيادته نجح فى تحقيق هزيمة مُرة للعدوان لا زالت أطلالها حاضرة فى تراب بورسعيد.

ومن أجل القناة هانت التضحيات، وظهرت إلى النور الأغانى الوطنية التى أشعلت لهيب الوطنية، مثال الأغنية الوطنية التى غنتها المطربة الراحلة فايدة كامل "دع سمائى"، والتى تقول كلماتها: "دع سمائي فسمائي مُحرقة.. دع قناتي فمياهي مُغرِقة.. واحذر الأرض فأرضي صاعقة.. هذه أرضي أنا وأبي ضحّى هنا.. وأبي قال لنا مزقوا أعداءنا".

وبعد أن وضعت الحرب حرص الرئيس جمال عبد الناصر على الظهور أمام القناة برفقة المهندس محمود يونس، أول رئيس مصرى لهيئة قناة السويس، ليتم تأكيد السيادة المصرية على القناة.
لكن مع تجدد العدوان فى 5 يونيه عام 1967م، واحتلال سيناء الغالية، قضت حرب السنوات الست (الاستنزاف) بأن يتم إغلاق قناة السويس أمام الملاحة العالمية، لكن إرادة المصريين باستعادة الأرض سرعان ما أثبتت ذاتها فى يوم الكرامة والعبور حين عير المصريون القناة وحطموا خط بارليف المنيع فى 6 ساعات.


جمال عبدالناصر مع محمود يونس أول رئيس مصرى لهيئة قناة السويس


أعاد الرئيس الراحل محمد أنور السادات افتتاح القناة السويس أمام حركة الملاحة البحرية وذلك فى الخامس من يونيه عام 1975م وسط فرحة عارمة، ويومها غنى العندليب الاسمر أغنيته الشهيرة "النجمة مالت على القمر" التى كتبها الشاعر محسن الخياط ولحنها الموسيقار محمد الموجى، والتى تقول كلماتها: "النجمة مالت ع القمر فوق فى العلالي.. قالت له شايفة ياقمر افراح قبالي.. قال القمر بينا نسهر على المينا.. ده النور على شط القنال سهران يلالي".

أول مجلس ادارة مصري لهيئة قناة السويس بعد التأميم


وحظيت قناة السويس باهتمام بالغ فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حين اتخذ قراره بحفر قناة السويس الجديدة بطول 35 كم، بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المرة والبلاح بطول 37 كم ليصبح الطول الإجمالي للمشروع 72 كم من الكيلو متر 50 إلى الكيلو متر 122، ويهدف مشروع القناة الجديدة إلى تلافي المشكلات القديمة لقناة السويس من توقف قافلة الشمال لمدة تزيد على 11 ساعة في منطقة البحيرات المرة، ويسمح باستيعاب قناة السويس للسفن العملاقة بغاطس 65 قدما بتكلفة بلغت 4 مليارات دولار، وتمت عمليات الحفر من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي استعانت بـ17 شركة وطنية مدنية تعمل تحت إشرافها.

وكان الرئيس السيسي فى ذلك حريصا كل الحرص على أن يتولى المصريون حفر القناة بأنفسهم تأسيًا بأجدادهم الذين حفروا القناة من قبل بأيديهم، وافتتحها فى السادس من أغسطس عام 2015.

واليوم ومع انفراج أزمة سفينة "إيفرجيفن" التى جنحت على ضفاف القناة الأسبوع الماضى، ظهر الرئيس مجددا على ضفاف القناة فى رسالة تفيد بأن المصريين قادرون بقوة سواعدهم وإرادتهم التى لا تلين على تخطى الصعاب دون سند أو إعانة إلا من الله وحده.


الرئيس السادات في حفل اعادة فتح قناة السويس للملاحة العالمية


الرئيس السيسي اليوم خلال زيارته لهيئة قناة السويس اليوم

                     

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة