آراء

دعوة للتفاؤل

30-3-2021 | 11:05

لا تحزن ما دمت قادرًا على النهوض.. من قال إن المسيرة لن تواجهها معوقات أو مشكلات، لا تحزن ما دمت تستطيع علاج الأخطاء وتصحيح المسار؛ من قال إن هناك عملًا مثاليًا أو عالمًا كله فضيلة، تفاءل فأنت نبت أرض طيبة سليل شعب لم يعرف الاستسلام، لا تحزن فما تشهده الكنانة هذه الأيام من حوادث هي مثل حبة الرمل أمام بناء شامخ.

نعم الألم يعتصر القلوب جراء حادث القطار وعمارة جسر السويس، فهما حادثان ناتجان عن إهمال سنوات غاب فيها الدور الواجب لبعض المسئولين وقتها، نعم الترقب ينتاب المحبين للوطن جراء جنوح ناقلة البضائع العملاقة فى مجرى قناة السويس، هذه الحوادث لا يجب أن تكون مبعث قلق أو إزعاج على حاضر ومستقبل أرض الكنانة، محاولات المتربصين بالوطن بث الشائعات الخبيثة عن حرائق أو حوادث وهمية تشهدها مصر هو الأمر الواجب الانتباه له.

من ينشرون ما يصلهم من أخبار دون التأكد من صحتها، بافتراض حسن نيتهم، يساعدون أصحاب النوايا والأهداف الخبيثة، الانتباه مطلوب خاصة من الإعلاميين سواء العاملين بالصحافة أو فى الفضائيات، لأن ترديدهم لما يتم تداوله يحقق للخبثاء ما يرمون إليه، فى علم الاقتصاد لا يوجد استثمار معدل الخطر به صفر، وكلما ارتفعت درجة المخاطرة يرتفع بالتبعية العائد المتوقع.

دول العالم بلا استثناء ليست محصنة ضد الحوادث، أحدثها وليس آخرها، منذ أيام قليلة إطلاق نار فى الولايات المتحدة الأمريكية، ومقتل عدد من المواطنين، الحادث لم يؤد إلى جلد المجتمع الأمريكى ذاته أو أن يهيل التراب على منظومة الأمن فى أقوى دول العالم.

الدولة المصرية تستثمر فى المستقبل، وهو استثمار رابح بمشيئة الله، عوائده يأتى على قمتها استقلال القرار السياسى والاقتصادي، استنادا لأرضية صلبة راسخة، حادث جنوح الناقلة فى القناة رغم محاولات البعض استغلاله بشكل سلبى هو نفسه دليل على الأهمية الإستراتيجية للقناة، الحادث يحمل فى ثناياه رسالة لا تخطئها أعين الخبراء، فاستقرار مصر استقرار لدول العالم.

دعونا نتعلم أن نضع الأمور فى نصابها الصحيح دون تهويل أو تهوين، نحاسب المخطئ ونصحح المسار دون جلد للذات أو إغفال ما يشهده وطننا من إيجابيات كثيرة، فإعادة البناء أصعب آلاف المرات من بداية الإنشاء، فهو مشوار طويل، ليس مفروشا بالورود أو ممهدا كالحرير هو طريق شاق صعب ولكنه يستحق السير فيه بلا تردد.

أمعن الرؤية فيما يجرى من اهتمام واضح وإصرار أكيد على الحلول الجذرية لمشكلات مزمنة لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها على مدار عقود مضت، قم بتقييم محايد وعادل لكل ما يحدث، ووقتها سوف تتأكد أن مشاعل الأمل أكثر كثيرًا من ضباب التشكيك أو بث الخوف والحزن.

سوف تتيقن أن مصر وطن يستحق أن تسعد وتشرف بالانتماء إليه وتتفاءل بمستقبله.

وكيل الهيئة الوطنية للصحافة

نقلاً عن الأهرام المسائي
اقرأ ايضا:
د. أحمد مختار يكتب: رؤية مختلفة لمشروعات التنمية

بين الحين والآخر يتساءل البعض عن مشروعات الطرق والكباري، وكذلك مشروعات البنية الأساسية التي يجري تنفيذها بمصر باستثمارات ضخمة، مبعث السؤال غالبًا لا يرتبط

الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي

من يأخذ زمام المبادرة في نشر الأخبار سياسية كانت أم اجتماعية؟ هل المواقع الصحفية المرخص لها بذلك أم صفحات السوشيال ميديا التابعة لأفراد لا نعلم حقيقتهم

العودة للجذور

منذ أربع سنوات أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرةً العودة للجذور فى القمة الثلاثية بنيقوسيا فى نوفمبر 2017، وجاءت النسخة الأولى فى أبريل 2018 بمشاركة

قوة رشيدة

ساعات قليلة ويعقد مجلس الأمن اجتماعه المرتقب لبحث مشكلة السد الإثيوبي، الآمال المعلقة لدى البعض على اجتماع المجلس واعتباره المحطة الأخيرة فى مشوار السد

«30 يونيو» درع وسيف

تمثل الأحداث المهمة التى ترتبط ببقاء الأوطان قوية آمنة؛ علامات فارقة يتوقف التاريخ أمامها عندما يسطر مسيرة الإنسان والمكان، يطوى صفحات أوطان تمزقت، فهام

حتى يعود البريق

عندما امتلكت الدولٌ الكبرى القوة الاقتصادية والعسكرية سعت للهيمنة على العالم بنشر قيمها وثقافتها على أنها القيم الإنسانية المثلى، البداية كانت بنشر اللغة

ثقافة تنقذ حياة

عندما سقط كريستيان إريكسن لاعب الدنمارك، منذ أيام قليلة أثناء إحدى مباريات كرة القدم الأوروبية انخلعت قلوب المشاهدين والمتابعين، خاصة أن اللاعب سقط بدون

حلم قائد .. وثقة شعب

الإنسان والمكان عنصران مثل طرفى معادلة التنمية والبناء لتترجم عبقرية مصر وتنسج خيوط حلم وهدف حدد بوصلة المسار، الذى اختاره الرئيس السيسى عندما تولى مسئولية

تحويلات المصريين ومسارات التنمية

أوضح تقرير حديث صادر عن البنك الدولى ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج إلى منطقة الشرق الأوسط، العام الماضى، بنسبة 3.2% لتصل إلى 56 مليار دولار، وذكر التقرير

تصنيع الدواء وتوطين التكنولوجيا

عندما افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى شهر أبريل الماضى مدينة الدواء فى الخانكة، تساءل عن نسبة تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأدوية، وجاءت الإجابة بأنها تبلغ

منظمات حقوق الإنسان .. والحق في الحياة

هل بعد الحق فى الحياة حقوق أخرى يمكن الحديث عنها؟ سؤال يُلح علي منذ العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأشقاء الفلسطينيين، والصمت المريب لمنظمات حقوق الإنسان،

دراما رمضان وقضايا الوطن

مع اقتراب شهر رمضان الكريم من الرحيل جاءت ردود الأفعال الإيجابية والتفاعل الكبير بين المواطنين وليس المشاهدين فقط مع أحداث مسلسلى الاختيار-2 والقاهرة كابول

الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة