ثقافة وفنون

«من آيات الفن الإسلامي».. عين على القبة النحاسية لمسجد السلطان قايتباي | صور

29-3-2021 | 23:02

من أيات الفن الإسلامي عين على القبة النحاسية لمسجد السلطان قايتباي

محمود الدسوقي

تعتبر القبة النحاسية الخاصة بمسجد ومدرسة السلطان قايتباي إحدى آيات الفن الإسلامي، ومن أهم العناصر المميزة لتلك المجموعة المعمارية الفريدة لهذا الملك البناء، وللقبة وأحجارها قصة تاريخية شهيرة لا تنسى.


المؤرخ والخبير الأثري سامح الزهار، قال لـ «بوابة الأهرام» إن السلطان قايتباي أمر ببناء الجامع سنة 877هـ (1472م) وانتهى البناء سنة 879هـ (1474م)، والكتلة المعمارية هنا تتألف من مدرسة وملحقاتها، وقبة وكتاب وسبيل، وتعتبر هذه المجموعة المعمارية التي بناها السلطان قايتباي في سنتين من أجمل وأبدع المباني المعمارية في مصر الإسلامية، ويرجع ذلك إلى التناسق المعماري الدقيق بين مكوناتها المؤلفة من مسجد ومدرسة وسبيل وكتاب وضريح بالإضافة إلى المئذنة.

وأوضح الزهار، أن تلك القبة البديعة مصنوعة من النحاس ومحمولة على عدد أربعة أعمدة، ويوجد أسفلها قطعتان من الحجر تحمل آثار أقدام تنسب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد جلب هذه الأحجار الشريفة إلى مصر تاجر يدعى شمس الدين بن الزمان من بلاد الحجاز، وعندما علم السلطان قايتباي بهما اشتراهما منه وأوصى أن توضع الأحجار بقبته الضريحية، حتى أنه بعد الاحتلال العثماني لمصر تم نقل الأحجار إلى جامع السلطان أحمد بإسطنبول، إلا أن العثماني رأي رؤيا في المنام جعلته يصدر فرمانًا بإرجاع القطع الحجرية مكانها، وتم عمل القبة النحاسية لهما، وتحمل تاريخ 1024 هجرية.

ويؤكد سامح الزهار، أن كافة المؤرخين يجزمون أن السنوات الست الأولى من حكم السلطان قايتباي (1468- 1495) كان يسودها الأمن والهدوء، كما فاستطاع قايتباي أن يشبع ميله إلى البناء، ويرجع إلى هذا العهد مسجده، وضريحه وسبيله في القرافة الشرقية (1472- 1474)، ثم هناك حوضه، ومقعده، وربعه، وسبيل آخر، وحوض آخر (1474- 75) ثم مدرسته الفخمة بقلعة الكبش (1475)، ومسجد آخر، وخانات، وقصور أخرى نجا بعضها من التدمير، أضف إلى هذا ما أمر بتجديده وإضافته في مباني الأزهر، وقلعة الجبل.

رغب الأمراء الكبار في بلاط قايتباي كما يؤكد سامح الزهار أن يقلدوا مولاهم، فخلفوا لنا مجموعة من العمائر الجميلة التي رصعوا بها القاهرة، منها مساجد الأمير قجماس الأسحقي، وأبي بكر مزهر، وأزبك اليوسفي وأزبك بن ططخ الذي هدمت أزبكيته لتفسح مكاناً لدار الأوبرا في سنة 1869 مؤكدا. إن طائفة مباني السلطان قايتباي في القرافة الشرقية تشتمل على أجمل الخصائص والميزات المعمارية التي تتسم بها عمارة دولة المماليك، وما بلغته من السمو والرقي.

وأوضح الزهار، أن المئذنة تعتبر من أجمل مثيلاتها في القاهرة في رشاقتها الجذابة وهي من ثلاث دورات، حلي بدن دورتها الأولى بنقوش وكتابات، وحلي بدن الدورة الثانية بنقوش مورقة، وتقوم الدورة الثالثة على عمد رقيقة.

يذكر أنه تم تسجيل القبة النحاسية بمجموعة السلطان قايتباي في عداد الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية مساء أمس، الأحد، وذلك بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، والمجلس الأعلى للآثار.

وقال أسامة طلعت، رئيس الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، إن المجلس الأعلى للآثار يعمل على تسجيل كافة القطع الأثرية المنقولة الموجودة بالمباني المسجلة، حيث تم الانتهاء من تسجيل حوالي 2537 قطعة أثرية منقولة في سجلات قيد الآثار الإسلامية والقبطية.


من أيات الفن الإسلامي عين على القبة النحاسية لمسجد السلطان قايتباي


من أيات الفن الإسلامي عين على القبة النحاسية لمسجد السلطان قايتباي

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة