آراء

إلا المخ يا مولاي!

25-3-2021 | 10:56

رغم أن المخ كان ولا يزال لغزًا يحير العلماء، فإن الدراسات ما زالت تتوالى لفهم هذا العضو الرئيسي في الجهاز العصبي لدى الإنسان، والذي يتحكم في جميع الأنشطة وردود الفعل والاستجابة والوظائف وكل ما يحدث في الجسم، باختصار هو مركز قيادة الجسم..


ورغم أن المخ كان وسيظل يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هناك سيل من روائع الإعجاز الإلهى فى خلقه قد تكشفت، والتى لا تخلو من مفارقات فى حال ربطها بتفاعلات أخرى فى حياة البشر، حيث يبدو معها المخ نموذجًا مصغرًا لإبداع الخالق فى الكون..

فالمخ يتكون من حوالي 100 مليار خلية عصبية وتريليون خلية متفرعة، وهو ما يعادل نصف عدد نجوم مجرة درب التبانة بالكامل "حوالي 200 مليار نجم"، ويحتوى المخ على أوعية دموية كثيرة يمكن تقدير طولها بنحو 750 كيلومترًا، ويقوم المخ خلال اليوم الواحد بإنتاج طاقة كهربائية قدرها 12-25 وات، وهي كافية لإنارة مصباح صغير!

يحدث حوالي 100,000 تفاعل كيميائي داخل المخ البشري في الثانية الواحدة، ويقوم بمعالجة حوالي 50,000 خاطرة أو فكرة خلال اليوم الواحد، ويعتقد أن 70% منهم ذات طابع سلبي، لكن من الطريف أن المخ الذى يعالج ويرسل الإحساس بالألم لمختلف أجزاء الجسم لا يحس بالألم نفسه، كما تنتقل الإشارات العصبية داخل المخ بسرعة حوالي 420 كيلومتر/ساعة، وهو أسرع من أسرع سيارة في العالم.

ويقدر العلماء أنه إذا كان المخ البشري جهاز كمبيوتر، فيمكنه معالجة 38 تريليون عملية في الثانية الواحدة، وبالتالى فهو أسرع 500 585 مرة من أسرع سوبر كمبيوتر في العالم، ففي عام 2015، احتاج رابع أقوى سوبر كمبيوتر في العالم لحوالي 40 دقيقة لمحاكاة ثانية واحدة من نشاط المخ البشري.

وهناك عقول كثيرة حيرت البشرية والعلم على مدى التاريخ، لكن يتربع عقل إينشتاين على عرشها، بالنظر إلى إنجازاته الهائلة فى الفيزياء والرياضيات، حيث تجني البشرية اليوم ومنذ وقت طويل ثمار إنجازاته..

لذا بعد وفاته فى 1955، احتفظ أحد العلماء بدماغه، آملا أن يكشف السر وراء عبقريته، لكنه لم يلاحظ فرق بين متوسط حجم دماغ إينشتاين والإنسان الطبيعي، بل إن مخه أصغر بحوالي 10% عن متوسط وزن المخ للإنسان، إذ يزن حوالي 1229 جرام!!، بعد ذلك صور الدماغ وقسمه إلى 249 قطعة…

لكن في عام 1988 لاحظ أحد العلماء أن دماغ أينشتاين يحتوي على خلايا عصبية أكثر من المعتاد، تعمل كموصلات كهربائية من شأنها رفع كفاءة عمل الدماغ.

فى جامعة هارفارد بأمريكا، بنك فريد من نوعه فى العالم؛ إنه "بنك المخ أو الدماغ" "Harvard Brain"، لديه نحو 5000 عينة دماغ، مهمة البنك هي جمع عينات الدماغ وتخزينها وتصنيفها وإعادة توزيعها على الباحثين في جميع أنحاء العالم الذين يقومون بأبحاث حول الدماغ البشري، خاصة اضطرابات الدماغ العصبية والنفسية، مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب ومرض باركنسون "الشلل الرعاش" ومرض هنتنجتون "مرض وراثي نادر يتسبب في الانهيار التدريجي للخلايا العصبية في الدماغ"، وغيرها الكثير.

سابينا بيريتا مديرة بنك المخ بجامعة هارفارد، تصف البنك بأنه لا ينام أبدًا، كما الدماغ، حيث يتواجد فريقان من الأطباء تحت الطلب على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مهمتهم المسارعة إلى نقل مخ أى إنسان تبرع بمخه، تنفيذًا لوصيته أو بموافقة ذويه فورًا إلى البنك، وتكون هناك فترة زمنية محدودة جدًا من وقت وفاة الشخص إلى الوقت الذي يتعين فيه إنهاء العملية برمتها، فى خلال أقل من 24 ساعة..

وما إن يصل المخ إلى البنك، يكون فى انتظاره عالم متخصص فى تشريح الدماغ، حيث يفصل نصفى الدماغ، ويحفظ أحد نصفى الدماغ فى محلول يحفظه، ويُشرح النصف الآخر إلى أقسام سميكة، ثم تجميدها.

ورغم كل ذلك، تقر مديرة بنك الدماغ "بأننا لسنا قريبين حتى من فهم الكثير مما نأخذه كأمر مسلم به، أفكارنا وغرائزنا ومشاعرنا وعواطفنا، هناك الكثير من الأسئلة التي مازلنا لانعرفها، ومن المحتمل أن تظل الكثير من وظائف الدماغ لدينا قيد الدراسة لفترة طويلة قادمة"..

بالتأكيد هو تبرع، ليس تبرعًا لإنقاذ حياة آخرين، بأى عضو آخر كالكلى فص والقلب والكبد أو حتى قرنية العين بعد الوفاة، بل هو تبرع هنا فى سبيل العلم..

بالتأكيد كل عقل بشري سيتم التبرع به سيكون تشريحه محل إنجاز واعتبار، لكن من المؤكد أن هناك عقولًا إن تم فحصها بعد موتها ستضيف الكثير من المصطلحات إلى قاموس العقل والمخ، فهذا "مخ فابريكة"، وذاك مخ تآكلت خلاياه من كثرة "الغسيل" و"المخ المتيبس"، وغيرها من المصطلحات التى ستكون من باب "العلم بالشيء وبالمخ" أيضًا.

وفى ظل حالة "تأرجح" دعوات التبرع بالأعضاء، حيث إن هناك مجتمعات تقبلها وأخرى تقاومها، فهل سيكون التبرع بالمخ أمرًا مقبولا فى المستقبل لأغراض البحث العلمى؟ مع ملاحظة أن أى عضو يمكن تشييده معمليًا بطرق الهندسة الوراثية فى المستقبل القريب، إلا المخ يا مولاي!

قصص إنسانية من الأولمبياد

البطولات الرياضية، وفي الصدر منها الأولمبياد، ليست مجرد ساحة لجني الميداليات، بل قد تكون فيها الكثير من القصص الإنسانية، فوراء كل بطل عظيم قصة رائعة..

الناجي الوحيد بعد "انقراض البشر"!

لم يعد الحديث عن نهاية العالم مقصورًا على تنبؤات السينما العالمية، بل إن كورونا ألهبت خيال البشر أنفسهم ودفعتهم إلى توهم نهاية العالم..

قبل أن تصبح أحلامنا لوحات إعلانية!

ربما يستيقظ أحدنا في المستقبل القريب، من دون مرض أو علة، ولسان حاله يقول: أنا مش أنا ، أو قد يراه أقرب الأقربين له بأنه لم يعد ذلك الشخص الذى نعرفه.. دماغه تغيرت.. أحلامه تبدلت

صيام "هرمون السعادة"!

وصفوه بأنه هرمون السعادة ، باعتباره الهرمون الذي يفرزه المخ بعد الحصول على المكافأة ويكون سببًا للشعور بها، لكنهم يصححون لنا هذا المفهوم اليوم، بأن دوره

أنف وثلاث عيون!

هناك قصة شهيرة للكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس تحمل هذا العنوان، لكننا هنا نتقاطع مع عنوانها في الاسم فقط، فعيون إحسان عبدالقدوس كن ثلاث نساء تقلب بينهن

أول فندق في الفضاء!

ربما يصبح حلم السفر في المستقبل في رحلات سياحية، بالطبع لدى فصيل من أثرياء العالم، ليس إلى شواطئ بالي أو جزر المالديف أو البندقية، بل إلى الفضاء.. نعم إلى الفضاء، هذا الحلم سيضحى حقيقة فى عام 2027!

الجلد الإلكتروني!

يبدو أن عالم تكنولوجيا المستقبل ستحكمه "الشرائح"، لكن شتان بين مخاوف من شريحة زعم معارضو لقاحات كورونا بأنها ستحتوي على شريحة لمراقبة وتوجيه كل أفعالك،

..واقتربت نهاية كورونا!

لم يحظ لقاح من قبل بجدل مثلما حظي لقاح كورونا، لأسباب كثيرة، أولها السرعة التي تم بها التوصل إليه، على عكس لقاحات لأمراض أخرى، ربما مضى على تفشيها مئات

يوم بدون محمول!

هل فكرت يوما التوجه إلى عملك من دون هاتفك المحمول؟ قد يفكر في ذلك من أنفق عمرًا في زمن الهاتف الأرضي، لكن من نشأوا في زمن المحمول سيرون الفكرة ضربًا من

أيهما الأكثر طرافة .. الرجال أم النساء؟!

على مدى التاريخ تحفل حياة الأمم بسير الظرفاء، وتتسع هذه المساحة لتشمل أشخاصًا خلدهم التاريخ، إما لفرط سذاجتهم كأمثال جحا، أو لكثرة دعاباتهم وكتاباتهم و"قفشاتهم"

عبيد مايكروسوفت!!

في عام 1995 نُشرت رواية بعنوان "عبيد مايكروسوفت" تشبه تمامًا رواية جورج أوريل 1984، غير أن الأخيرة ذات أبعاد سياسية، أما الأولى فهي ذات أبعاد تكنولوجية،

عالم بلا بشر!

هل تصورنا يوما أن يكون العالم خاليا من البشر؟! سيناريوهات عدة تخيلها العلماء، وجسدتها السينما منذ النصف الأول من القرن الماضى، فيما يُعرف بأفلام "الأبوكاليبس"،

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة