آراء

السد والسيادة .. أخطر ١٠٠ يوم

23-3-2021 | 15:06

اليوم تمر ٦ سنوات على اتفاق المبادئ و١٠ سنوات من المفاوضات ويتبقى مائة يوم أو أقل على الملء الثاني لسد إثيوبيا الذي بات يهدد حياة المصريين.. تواريخ وأرقام وما بينهما اجتماعات ومؤتمرات ومراوغات ومماطلات، وفي الختام تتبادل الابتسامات أمام الكاميرات دون نتيجة تذكر، وبلا فائدة تسجل.. راهنت أديس أبابا على الوقت وكسبت، وعلى حسن نوايا دول المصب وربحت، وعلى رضا شعبي زائف وفازت.

 
هي إثيوبيا المتعنتة المراوغة المماطلة تعلن صراحة أنها ماضية في طريق العدوان على المصريين.. بملء أحادي للسد دون تنسيق مع دول المصب، كما ينص اتفاق المبادئ الذي يدخل عامه السابع اليوم.. ملء يهدد الأمن القومي لمصر هكذا قال رئيس الوزراء.. ملء ستكون له تداعيات سلبية "ضخمة" على مصر.. هكذا قال وزير الري.. ملء يضر بشعب وادي النيل ويمنع عنهم الماء الذي وهبه الله لهم ويحرق أرضهم ويغتال أرزاقهم.. 
 
هذا هو شعور ملايين المصريين إلا أن أديس أبابا لا ترى في كل ذلك ما يجعلها تتوقف عن المضي إلى غايتها، والسير في طريق العدوان، حتى المفاوضات انتزعت لها حق تحديد من يتفاوض معها فرفضت مقترح "الرباعية" الدولية الذي طرحته السودان لإيجاد تسوية تحقق مصالح جميع الأطراف، مثلما انسحبت في السابق من مفاوضات واشنطن التي كانت قد توصلت إلى اتفاق يحقق الحد الأدنى من التوافق بين الدول الثلاث.

إذن هو عدوان مع سبق الإصرار، واعتداء على حقوق تاريخية ثابتة لمصر في مياه النيل، وبما أنها حقوق فهي من سيادة الدولة المصرية التي عرف عنها على مر التاريخ أنها دولة سلام ولم تكن في يوم ما داعية حرب أو مصدر شر، وتحفظ لجيرانها وأشقائها في إفريقيا كل الخير والسلام.
 
المؤكد أن الدولة المصرية التي تحمل غصن الزيتون لكل البشرية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ضرر محدق بأهلها، وعدوان مرتقب على حياة شعبها، وتهديد وشيك على أمنها، ولعل الخطاب الخشن الذي بدا واضحًا في تصريحات المسئولين خلال الأسابيع الماضية يحمل من الدلالات ما يشير إلى تغير في النهج وتطور في الأسلوب، وتحول في التعاطي.
 
ولعلي لا أتجاوز الحقيقة إذا قلت إن الدولة المصرية بدأت خطة ما يمكن وصفه بدبلوماسية القوة التي تجعل باب التفاوض مفتوحًا والود موصولًا وحسن النوايا متوافرًا حتى آخر لحظة.. مفاوضات تحافظ على الحقوق وتضمن لإثيوبيا حق التنمية ولمصر حق الحياة، وفي ذات الوقت تمسك بيدها الأخرى مفاتيح حاسمة للحلول، ووسائل مختلفة لصون الحقوق ورد العدوان.
 
ولا شك أن دبلوماسية القوة غالبًا ما تؤتي بنتائج إيجابية، وتدفع الطرف المراوغ إلى إعادة حساباته وتعديل توجهاته، والعدول عن عدوانه، وأظن أن المائة يوم القادمة التي تسبق الملء الثاني المزعوم لسد إثيوبيا ستكون حبلى بالمعطيات وملأى بالتطورات، هو صراع الحق والباطل، وسباق الخير والشر وربما تنفرج الأزمة وتتلاشى التهديدات، فهو اختبار أخير للعقل، وفرصة لن تتكرر للوصول إلى اتفاق مرضٍ للجميع.
 
أما السيناريو البديل فهو في قادم الأيام.

علي محمود يكتب: سد النهضة .. ما قيمة بيان مجلس الأمن؟

رغم أنه لم يرتق إلى قرار ولم يهبط إلى إعلان صحفي إلا أن البيان الرئاسي - الذي صدر من مجلس الأمن بخصوص أزمة سد النهضة بعد طول انتظار زادت على شهرين من طرح

علي محمود يكتب: المباراة الممنوعة بين الأهلي والزمالك

من الظواهر السلبية التي باتت تفسد الرياضة في مصر، تصاعد المعركة الكلامية بين جماهير الأهلي والزمالك، وهو ما يتعارض مع روح الرياضة، وهو ما يتطلب تدخلًا

فقر وجهل وموت .. ثم "حياة كريمة"

في حياة الأمم أيام فارقة، ومواقف تاريخية تمثل علامات في مسيرتها، ومصر اليوم تشهد مخاض دولة جديدة وميلاد جمهورية ثانية عبر ثورة تنموية حقيقية تضرب كل

30 يونيو .. هل حققت أهدافها؟

.. بمعيار التاريخ هي الأهم، وبمقياس الأهداف هي الأنبل، وبعدد المكتسبات هي الأكبر، نعم هي ثورة 30 يونيو التي قدم فيها الشعب المصري نموذجًا فريدًا في التغيير،

النداء الأخير في أزمة سد النهضة

بما أن المفاوضات فشلت والاتصالات توقفت والنوايا الإثيوبية تكشفت فكان لا بد لمصر أن توجه ما يمكن وصفه بالنداء الأخير للمجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه

سنوات "العجب العجاب"

لو أن مرشحًا للرئاسة خرج على المصريين قبل 7 سنوات وقال سأفعل كل هذا الكم من المشروعات التي شهدتها مصر خلال هذه السنوات وأحقق لكم ما تحقق من إنجازات

ساعة الصفر .. في أزمة سد إثيوبيا

في تحدٍ سافر وتحرك باطل بدأت إثيوبيا الملء الثاني لسد "النقمة" الذي شيدته على النيل متجاهلة القانون الدولي، وضاربة بالاتفاقيات عرض الحائط لتغلق بقرار منفرد

كيف تواجه "مصر الكبيرة" العدوان على غزة؟

عمل وطني مسئول ومشرف تقوم به الدولة المصرية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، فليس غريبًا أن تأتي تحركات مصر فور بدء هذا العدوان

السر في "لعبة نيوتن"

من بين سيل المسلسلات التي تلاحق جمهور المشاهدين فور إطلاق مدفع الإفطار شدني بعد "الاختيار2" عمل درامي يرقى إلى مستوى فني عالمي في السيناريو والإخراج قلما

سر تعويم السفينة

على مر التاريخ هناك رابط روحي بين المصريين وقناة السويس، هي شريان مائي يجري في عروق كل مصري، فهي كانت وستظل رمز العزة والكرامة.. رمز إرادة الاستقلال والسيادة،

تسجيل العقارات .. الحكومة تُراجع أم تتراجع؟

لا خلاف على توثيق الممتلكات، ولا اعتراض على حماية الثروات، ولا تحفظ على أن تحصل الدولة على كامل المستحقات، لكن ما ترتب على إقرار تعديل قانون الشهر العقاري

فرحة تأجيل الدراسة والامتحانات

شريحة كبيرة من أولياء الأمور؛ بل الأغلبية العظمى يسعدهم تأجيل الدراسة، ويبتهجون فرحًا لوقف الامتحانات، هؤلاء ينتظرون بشغف وسعادة قرار الحكومة غدًا بتأجيل الامتحانات والدراسة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة