رياضة

دوري أبطال أوروبا.. روزه ساحر مونشنجلادباخ الذي تحوّل إلى عدو الجماهير

15-3-2021 | 14:36

ماركو روزه

أ ف ب

منذ إعلان رحيل مدربه ماركو روزه منتصف فبراير الماضي لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل، خسر بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني 6 مباريات تواليًا، لذا سيكون قلب تأخره بهدفين أمام مانشستر سيتي الإنجليزي الثلاثاء في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بمثابة المعجزة.


في العادة، يُحدث تغيير المدربين صدمة نفسية إيجابية لدى الكثير من الأندية، لكن في مونشنجلادباخ حدثت ظاهرة عكسية: انهار الفريق تمامًا بعد الإعلان عن رحيل روزه وانفجر غضب جماهير النادي.

المدرب الناجح الذي جمع إشادات لا تحصى منذ قدومه إلى بوروسيا قبل موسمين، أصبح عاجزًا عن إصلاح أضرار تسبب بها.

4 خسارات في الدوري الألماني، اقصاء في الكأس وصفعة في مباراة الذهاب في بودابست ضد متصدّر الدوري الإنجليزي. انقلب المشهد رأسا على عقب، بعد الفوز على دورتموند القوي 4-2 في يناير والسعي بشكل جدي للتأهل إلى دوري الأبطال للموسم الثاني تواليا.

انزلق الفريق الأخضر والأسود إلى المركز العاشر في الدوري، بفارق 10 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا. يحتاج لمجهود خارق ليأمل باللحاق في المسابقة القارية الرديفة "يوروبا ليج".

أقرّ المدرب البالغ 44 عاما بالضرر الذي تسبّب به الإعلان عن رحيله إلى دورتموند، وذلك بعد تعرّضه لاوّل خسارة ضمن السلسلة السلبية "كل ما حدث هذا الأسبوع أدى إلى تشويش اللاعبين، هذا بسببي وأنا اتحمل المسؤولية".

لكن بعدها بأربعة اسابيع يكاد المدرب اللامع يترك وراءه حقلا من الالغام في ملعب بوروسيا بارك.

ما حققه مع النادي سيبقى عالقا في تاريخ بوروسيا. بعد احرازه لقب الدوري النمساوي مرتين مع سالزبورج، أصبح أول مدرب يقود مونشنجلادباخ إلى دور المجموعات في العصر الحديث من مسابقة دوري الأبطال.

بنى سمعة جيدة بايقاظ مونشنجلادباخ العملاق النائم وصاحب الأمجاد في السبعينيات، عندما أحرز لقب الدوري الألماني خمس مرات وحل وصيفا لكأس أوروبا للأندية البطلة أمام ليفربول الانجليزي في 1977 إلى لقبين في كأس الاتحاد الأوروبي (يوروبا ليج راهنا) في 1975 و1979.

انذاك ضم في صفوفه نجوما أمثال المدافع بيرتي فوجتس، لاعب الوسط هيربرت فيمر، الهداف يوب هاينكيس، لاعب الوسط الهجومي جونتر نيتسر والمهاجم الدنماركي الشهير ألن سيمونسن الذي نال جائزة أفضل لاعب في أوروبا عندما كان في صفوفه عام 1977.

وفى بوعده وقدّم "كرة منوّعة، دينامية وسريعة". كان روزه لاعبا في صفوف ماينتس وتدرّب تحت إشراف يورجن كلوب مدرب ليفربول الانجليزي واحد ابرز المديرين الفنيين في العالم راهنا.

برغم كل ذلك، كانت بداية موسم "دي فوهلن" (المهور) جيدة. حقق انتصارات على بايرن ميونيخ المهيمن على الدوري، لايبزيج ودورتموند، كما تأهل إلى الدور ثمن النهائي في دوري الأبطال على حساب إنتر الإيطالي.

لكن منذ عدة أيام، بدأت وسائل الإعلام المحلية تتساءل حول امكانية انهائه الموسم على مقعد مونشنجلادباخ.

يؤكّد انه لن يفكّر أبدا بالإستقالة "من الطبيعي أن يطرح البعض الأسئلة، لأنه منذ اعلان رحيلي، لم نحقّق النتائج".

قبل مواجهة العملاق مانشستر سيتي، المهيمن راهنا على الدوري الانجليزي، بقي روزه واقعيا "لن يكون الأمر سهلا. لأنه لدينا عدة هموم في ذهننا راهنا. لا يجب أن نتوقع معجزة، لكنننا سنقدم مباراة جيدة".

قال عشية المباراة أن مواجهة سيتي "لن تكون مباراة ودية. هذه مباراة في دوري الأبطال مع فرصة للتأهل إلى الدور التالي، لكن أمام فريق رفيع المستوى يملك لاعبين عالميين".

تابع "هذه مهمة بالغة الصعوبة، لكن إذا كنا في يومنا، أمور كثيرة قد تحصل في كرة القدم".

وتطرق مدرب سيتي الإسباني بيب جوراديولا الى مسيرة روزه قائلا "هو مدرب رائع وشخصية استثنائية".

أضاف "أشرف على أندية عالية المستوى وأثر على كرة القدم الحديثة بأفكاره، لكنه بقي انسانيا. في مانشستر كنا سنتناول شرابا سويا، لكن في بودابست تبدو الأمور أكثر تعقيدا".

وعلى غرار مباراة الذهاب التي نُقلت إلى بودابست بسبب حظر السفر على القادمين من انجلترا إلى المانيا نتيجة تفشي السلالة المتحوّرة من فيروس كورونا، سيقام الإياب في العاصمة المجرية.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة