عرب وعالم

«فاينانشيال تايمز»: الولايات المتحدة وحلفاؤها في آسيا يطلقون حملة تلقيح كبرى لمواجهة الصين

12-3-2021 | 17:56

فيروس كورونا

أ ش أ

سلطت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية في عددها الصادر، اليوم الجمعة، الضوء على إعلان الولايات المتحدة عن خطة مشتركة مع اليابان والهند وأستراليا لتوزيع مليار جرعة من لقاحات شركة «جونسون آند جونسون» المضادة لجائحة فيروس كورونا في دول جنوب شرق آسيا، معتبرة ذلك بمثابة محاولة من أجل مواجهة النفوذ الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأفادت الصحيفة، في تقرير لها نشرته على موقعها الإلكتروني، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظراءه من البلدان الثلاثة عقدوا قبل قليل أول قمة «رباعية»، بشكل افتراضي في واشنطن، بموجبها، تعهدت الولايات المتحدة بتمويل إنتاج اللقاح في الهند، بينما أكدت أستراليا أنها ستساعد في توزيعه عبر دول جنوب شرق آسيا.

والقمة الرباعية، مع أنها افتراضية، ستكون المرة الأولى التي تجمع قادة الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا بعد أكثر من عقد على اجتماعات ظلت تٌعقد على مستوى أدنى ضمن التحالف الرباعي المسمى «كواد»، حيث تأتي القمة في وقت تشهد علاقات الديمقراطيات الأربع تراجعا مع الصين، التي خاضت العام الماضي مواجهات دامية مع القوات الهندية في الهيمالايا، وعززت أنشطتها قرب جزر تديرها اليابان وفرضت عقوبات على منتجات أسترالية بعد سلسلة من الخلافات.

ووصف أحد المسئولين الأمريكيين، هذه المبادرة، بأنها «إنجاز تاريخي» من شأنه أن يبرهن على أهمية دول «كواد»، التي ظهرت في عام 2004 عندما تعاونت في الإغاثة من الكوارث بعد أن دمرت موجات مد عاتية، تسونامي، إندونيسيا.

وقال المسئول، في تصريحات أدلى بها إلى فاينانشيال تايمز بشرط عدم الكشف عن هويته: إن «الأمر ينطوي على أهمية كبيرة للغاية من الناحية الإستراتيجية، فحقيقة أن كواد قد تجمعت وانخرطت بعمق، بشكل أساسي على مدار الساعة، خلال الأسابيع القليلة الماضية تنطوي في حد ذاتها على اهمية قصوى».

وفي هذا، أوضحت الصحيفة البريطانية، أن المبادرة جاءت بعد أسابيع من الدبلوماسية المكوكية التي أجراها كورت كامبل، كبير مسئولي البيت الأبيض لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، مع السفراء الذين يمثلون الدول الثلاثة في واشنطن.

وكانت الفاينانشيال تايمز أول من ذكر أن الدول الأربع كانت تعمل على مبادرة دبلوماسية من أجل انتاج ونشر اللقاحات المضادة لكورونا.

ومن المقرر أن تتم صياغة الخطة على أنها جهد إيجابي للتصدي للوباء، لكنها أيضًا تعد جزءا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إيجاد مجالات مشتركة، تمكن هذه البلدان من مواجهة بكين دون أن تبدو في الظاهرة مناهضة للصين!، على حد قول الصحيفة.

كما أعادت الصحيفة إلى الأذهان تصريح بايدن مؤخرا بأنه يرى أن الصين تمثل أكبر تحدٍ يواجهه في السياسة الخارجية، وأنه سيسعى إلى العمل مع الحلفاء من أجل مواجهة بكين.

وتابعت الصحيفة البريطانية: إن «اجتماع كواد سيكون أول قمة لبايدن كرئيس للولايات المتحدة.. ونقلت عن مايكل جرين، مستشار شئون آسيا السابق لإدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش»، قوله: إن «يتحتم على بايدن إعادة ضبط رقعة الشطرنج بسرعة من أجل التعامل مع الصين»، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن بايدن يواجه قيودًا بسبب عدم وجود توافق في الآراء بشأن السياسة التجارية والمناقشات الخاصة بمستويات الإنفاق العسكري.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة