أخبار

أسبوع رئاسى مكثف..الرئيس السيسي يزور السودان ويستقبل شخصيتين دوليتين ويشهد ندوة تثقيفية ويناقش ملف سد النهضة

12-3-2021 | 10:07

الرئيس عبد الفتاح السيسي

وسام عبد العليم

شهد الأسبوع المنقضى، نشاطًا مكثفًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، على المستويين المحلى والخارجى، إضافة إلى اجتماعات الحكومة اليومية، استهله الرئيس بزيارة للسودان الشقيق، وعقد اجتماعا مع الحكومة، فضلا عن تسلم أوراق اعتماد ١٥ سفيراً جديداً، كما شهد الندوة التثقيفية الـ ٣٣ للقوات المسلحة، ثم عقد لقاء مع قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، واستقبل رئيس جهاز الاستخبارات الخارجي الفرنسي، كما استقبل رئيس وزراء الجمهورية السودانية، واختتم نشاطه بإجراء اتصال هاتفى مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.


زيارة السودان

توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى العاصمة الخرطوم في زيارة رسمية إلي جمهورية السودان، وتعد الزيارة الأولى من نوعها عقب تشكيل مجلس السيادة الانتقالي، تأتي ترسيخاً لجهود مصر بقيادة الرئيس لدعم السودان وشعبها الشقيق خلال المرحلة التاريخية الحالية المهمة الذي يمر بها، بالإضافة إلى الحرص على التنسيق المشترك وتوحيد الرؤى والمواقف بين البلدين تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن زيارة الرئيس للخرطوم شهدت عقد قمة مصرية سودانية، فضلاً عن عدد من اللقاءات الثنائية مع كبار القادة والمسئولين السودانيين، وذلك لمناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالتعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصةً على الصعيد العسكري والأمني والاقتصادي، وذلك تجسيداً للإرادة القوية المتبادلة بين البلدين الشقيقين، لتعزيز أطر التعاون بينهما في كافة المجالات وبما يسهم في تحقيق مصالحهما المشتركة.

كما شهدت الزيارة التباحث حول أهم التطورات فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والقارية، خاصةً قضية سد النهضة، والأمن في البحر الأحمر، وتطورات الأوضاع على الحدود السودانية.

لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني

التقى الرئيس السيسي، بالقصر الجمهوري في العاصمة السودانية الخرطوم، مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، حيث أقيمت له مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

ثم عقد الرئيس، ورئيس مجلس السيادة السوداني، جلسة مباحثات منفردة أعقبتها جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين، حيث أعرب الفريق أول البرهان عن ترحيب الجمهورية السودانية قيادة وحكومةً وشعباً بزيارة الرئيس السيسي، مؤكداً ما تتسم به العلاقات المصرية السودانية من تميز وخصوصية ووحدة المصير، ومعرباً عن تقديره لمواقف مصر الداعمة للسودان فى كافة المجالات، لمواجهة تداعيات الأزمات المختلفة، وكذلك المساهمة في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهي المواقف المصرية التي تأتي انعكاساً للعلاقات التاريخية والإستراتيجية التي تجمع البلدين، والتي يعول السودان على استمرار تلك المواقف الداعمة له في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد الفريق أول البرهان، تطلع وحرص السودان على تفعيل المشروعات المشتركة بين مصر والسودان وتعزيز آفاق التعاون بينهما على مختلف الأصعدة خاصة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري.

وأعرب الرئيس، عن تقديره لشقيقه رئيس مجلس السيادة السوداني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً ما يجمع الشعبين المصري والسوداني من روابط أخوة ومودة وتاريخ مشترك، ومشيداً بما تشهده العلاقات الثنائية مؤخراً من زخم كبير، بما يعكس إرادة سياسية للارتقاء بتلك العلاقات إلى آفاق أوسع، خاصةً في مختلف المجالات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.

كما أكد الرئيس، استمرار دعم مصر لحكومة وشعب السودان في كافة المجالات، والاهتمام بالارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يعزز الشراكة الإستراتيجية القائمة على أساس الاحترام المتبادل والتعاون المشترك لما فيه صالح البلدين الشقيقين، وعلى نحو يجعل العلاقات المصرية السودانية نموذجاً يُحتذى به للشراكة التنموية الشاملة والتكامل الاقتصادي.

كما أكد الرئيس، أيضا مساندة مصر لكافة جهود تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في السودان خلال تلك المرحلة المفصلية من تاريخه، وذلك انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن واستقرار السودان يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر، وأن يد مصر دائماً وأبداً ممدودة للتعاون والخير والبناء للسودان كنهج إستراتيجي ثابت.

وتطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين على كافة الأصعدة، فضلاً عن مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً تطورات الأوضاع بمنطقة الحدود السودانية الإثيوبية والتحركات السودانية الأخيرة لبسط سيادة الدولة على حدودها الشرقية المتاخمة لإثيوبيا، والتي تأتي في إطار احترام السودان للاتفاقيات الدولية المنشئة للحدود وسعيها الدائم لتأكيد سيادة الدولة بشكل سلمي ودون اللجوء للعنف.

كما تم التباحث حول مختلف المستجدات في منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، بما يكفل تعزيز القدرات الإفريقية على مواجهة التحديات التي تواجه القارة ككل، كما تم الاتفاق على تكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسئولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي يشهدها حالياً المحيط الجغرافي للدولتين.

كما شهد اللقاء، تبادل الرؤى بشأن تطورات ملف سد النهضة، حيث تم التوافق على أن المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها ملف سد النهضة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين مصر والسودان بوصفهما دولتي المصب اللتين ستتأثران بشكل مباشر بهذا السد، مع التشديد على رفض أي إجراءات أحادية تهدف لفرض الأمر الواقع والاستئثار بموارد النيل الأزرق، ومن ثم تعزيز الجهود الثنائية والإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق شامل ومتكامل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة يكون ملزماً قانونياً ويحقق مصالح الدول الثلاث، ويحد من أضرار وآثار سد النهضة على مصر والسودان، خاصةً من خلال دعم المقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية تشمل رئاسة الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط في هذا الملف.

لقاء رئيس وزراء السودان

التقى الرئيس السيسى، مع الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس وزراء الجمهورية السودانية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية له للعاصمة السودانية الخرطوم.

ورحب الدكتور حمدوك، بالرئيس في بلده الثاني السودان، معرباً عن تقدير بلاده لعلاقات التعاون الوثيقة مع مصر، والتي تأتي انعكاساً للإرث البشري والحضاري المتصل بين البلدين، ومشيداً بالجهود المصرية المخلصة والساعية نحو المساهمة في تثبيت الاستقرار في السودان، وكذا محورية الدور المصري في صون السلم والأمن بالقارة الإفريقية.

كما أكد رئيس الوزراء السوداني، وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرص السودان على توفير المناخ الداعم لذلك في مختلف المجالات التنموية الإستراتيجية، فضلاً عن تعويلها على الدور المصري الداعم للجهود السودانية الجارية لإسقاط وإعادة جدولة الديون الخارجية عليها، وكذا الاستفادة من نقل التجربة المصرية الملهمة في الإصـلاح الاقتصادي وتدريـب الكوادر السودانية والمساعدة على مواجهة التحديات في هذا الصدد، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.

من جانبه؛ أعرب الرئيس عن سعادته بزيارة السودان، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعماً لأواصر التعاون الثنائي على جميع الأصعدة، وامتداداً لمختلف مظاهر مؤازرة مصر للسودان خلال المرحلة التاريخية التي يمر بها لمساعدته على فتح الباب أمام آفاق الإصلاح والتنمية.

كما أكد الرئيس، حرص مصر على دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات مع السودان الشقيق، خاصةً ما يتعلق بتنفيذ مشروعي الربط الكهربائي وربط السكك الحديدية، وتعزيز المناخ المواتي لإقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة سواء الصناعية أو الزراعية، فضلاً عن دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بالبلدين، إلى جانب تفعيل أنشطة اللجان الفنية المشتركة بين مصر والسودان، وكذا تفعيل مذكرات التفاهم والبروتوكولات المُبرمة بين البلدين، أخذاً في الاعتبار شمول تلك الاتفاقيات شتى جوانب التعاون الثنائي.

وشهدت المباحثات مناقشة مختلف أطر وآفاق التعاون المشترك بين مصر والسودان، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد أهمية دعمه وتعزيزه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، فضلاً عن البناء على ما يتحقق من نتائج إيجابية خلال الزيارات المتبادلة بين كبار المسئولين بالدولتين.

كما تم مناقشة آخر المستجدات فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، حيث تم التوافق حول تكثيف الجهود المشتركة خلال الفترة المقبلة في مختلف المحافل للدفع نحو التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل بغرض تحقيق الاستخدام المستدام للموارد المائية في نهر النيل، على النحو الذي من شأنه أن يحقق المصالح المشتركة لشعوب كافة الدول وتجنب الإضرار بأي طرف.

لقاء نائب رئيس مجلس السيادة السودانى

التقى الرئيس السيسى، مع الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، وذلك في إطار الزيارة الرسمية له للعاصمة السودانية الخرطوم.

وأعرب الرئيس عن التقدير لحفاوة الاستقبال، مشيداً بالعلاقات الأخوية المتينة والأزلية بين مصر والسودان، وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الأصعدة خلال الفترة الأخيرة، ومعرباً عن تطلع مصر لتعميقها وتعزيزها لا سيما على المستوى الأمني والعسكري والاقتصادي انطلاقاً من الارتباط الوثيق للأمن القومي المصري والسوداني، والروابط التاريخية التي تجمع شعبي وادي النيل.

من جانبه؛ رحب نائب رئيس مجلس السيادة السوداني بالرئيس، معرباً عن التقدير العميق الذي تكنه السودان لمصر على المستويين الرسمى والشعبى، واعتزازها بالروابط الممتدة التى تجمع بين البلدين الشقيقين، والتقارب الشعبي والحكومي الراسخ بين مصر والسودان، ومؤكداً حرص بلاده على الاستفادة من جهود مصر التنموية فى كافة المجالات من خلال تبادل الخبرات، فضلاً عن تعزيز التعاون المتبادل على الصعيدين الأمني والعسكري.

كما شهد اللقاء كذلك استعراض آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها تطورات الأواضع على الحدود السودانية الإثيوبية، فضلاً عن التطورات المتعلقة بعدد من الأزمات التى تشهدها بعض دول المنطقة، حيث تم التوافق حول استمرار التشاور المكثف والتنسيق المتبادل في هذا السياق خلال الفترة المقبلة.

كما تم تبادل الرؤى فيما يخص تطورات ملف سد النهضة، حيث تم التوافق حول الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصري والسوداني باعتبارها مسألة أمن قومي، ومن ثم تمسك البلدين بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

اجتماع مع الحكومة

اجتمع الرئيس السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود شعراوي وزير التنمية المحلية، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أ.ح إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري على مستوى الجمهورية

ووجه الرئيس، بتدقيق البيانات ذات الصلة بمبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري، بهدف توفير قواعد بيانات محدثة ودقيقة تتيح المعرفة والرؤية الواضحة لاجهزة الدولة بخصوص جوانب وتفاصيل المشروع، حيث ستعزز المعلومات المدققة من عوامل نجاح وفاعلية الجهود التنفيذية على أرض الواقع في قرى الريف المصري، أخذاً في الاعتبار أن الأمر يتعلق بالتطوير الشامل لجوانب الحياة المعيشية والخدمية لقطاع عريض من الشعب يشمل حوالي نصف سكان مصر.

كما وجه الرئيس، بمضاعفة أعداد سيارات القوافل الطبية والعيادات المتنقلة والإسعاف، لصالح مبادرة حياة كريمة، لمضاعفة خدمات الرعاية العلاجية الشاملة للمواطنين بقرى الريف المصري، وذلك بالإضافة إلى تطوير كافة الوحدات الصحية بالمراكز المستهدفة وإنشاء المستشفيات الجديدة وتزويدها بالأجهزة الطبية الحديثة.

وتم استعراض مخطط الأجهزة المتخصصة المتعلق بجهود تنمية كافة المراكز الريفية بالجمهورية، خاصةً مشروعات الرعاية العلاجية على مستوى قرى الريف، بما في ذلك ما يتعلق بتنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل بها، إلى جانب إنشاء وتطوير المستشفيات المركزية والمنشآت الطبية والوحدات الصحية وبرامج وآليات الرعاية الصحية المتنقلة، والقوافل الطبية والعيادات المتحركة وسيارات الإسعاف.

كما اطلع الرئيس، على جهود قطاع الحكم المحلي في هذا الإطار، وحصر المباني الخدمية واحتياجاتها على مستوى كل قرية، وذلك بهدف إنشاء مجمع موحد نموذجي للخدمات الحكومية للمواطنين في المراكز والقرى.

كما تم استعراض الاحتياجات اللازمة من إحلال وتجديد لمشروعات محطات وشبكات المياه وأعمال المعالجة والصرف الصحي بالقرى، فضلاً عن مقترح النموذج الهندسي للبيت الريفي على نحو متطور، بالإضافة إلى عدد وحجم المعدات والآليات الثقيلة التي ستشارك في تنفيذ المشروع.

أوراق اعتماد ١٥ سفيراً جديداً

تسلم الرئيس السيسي، أوراق اعتماد خمسة عشر سفيراً جديداً، وهم: بوتابورن إيوتوكسان سفير مملكة تايلاند، ولويس دوما سفير كندا، ومحمد بن يوسف سفير الجمهورية التونسية، ومانويل موراليس لاما سفير جمهورية الدومينيكان، ولطفي رؤوف سفير جمهورية إندونيسيا، وأمجد عودة العضايلة سفير المملكة الأردنية الهاشمية، ونتسيكى جوزيف ماشيمباى سفير جمهورية جنوب إفريقيا، وماريموتو باتمانادن سفير جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، وفيليو هانوشيك هيفينداكا سفير جمهورية ناميبيا، وعبد الله بن ناصر بن مسلم الرحبي سفير سلطنة عمان، وإلياس شيخ عمر أبوبكر سفير جمهورية الصومال الفيدرالية، وحمد سعيد الشامسي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، وساجد بلال سفير جمهورية باكستان الإسلامية، وسيرج دانيون سفير جمهورية بنين، وبونيم شوانجوم سفير جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية.

ورحب الرئيس بالسفراء الجدد، وتمنى لهم التوفيق في مهامهم بالقاهرة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز العلاقات الثنائية مع دولهم في المجالات كافة.

الندوة التثقيفية الـ٣٣ للقوات المسلحة

حضر الرئيس السيسي، فعاليات الندوة التثقيفية الثالثة والثلاثين للقوات المسلحة بعنوان "لولاهم ما كنا هنا" بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد، وذلك بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، ثم ألقى الرئيس كلمة بهذه المناسبة.

لقاء قادة وضباط وجنود القوات المسلحة

كما التقى الرئيس السيسي، بقادة وضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة عقب انتهاء فعاليات الندوة التثقيفية الثالثة والثلاثين بمناسبة يوم الشهيد.

وعقد الرئيس السيسي، لقاءً موسعاً بقادة وضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة عقب انتهاء فعاليات الندوة التثقيفية الثالثة والثلاثين والتي تأتی تزامناً مع احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم.

وبدأ اللقاء بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل بقاء الوطن المفدى مصر، وقد وجه الرئيس التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة المرابطين على كل شبر في أرض مصر والساهرين على حفظ مقدراتها وأمنها واستقرارها.

ودار حوار مفتوح بين الرئيس والحضور من قادة وضباط وضباط صف وجنود، تناول عددا من الموضوعات على كافة الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية وموقف مصر الثابت تجاه مختلف القضايا والذي يتسم دائما بالحكمة والتأني والرشد تجاه التعامل مع كافة الملفات والقضايا.

كما ناقش الرئيس عددا من القادة على كافة المستويات في بعض الموضوعات المتعلقة بالأمن القومي المصري والتحديات المختلفة التي تواجهها الدولة.

واستمع الرئيس، إلى مختلف آرائهم واستفساراتهم، مشيدا بما لمسه من فهم عميق وإداراك مستنير لكافة الموضوعات التي تتطلبها المرحلة القادمة، مؤكدا قوة وصلابة إرادة الدولة المصرية بكافة مؤسساتها وأجهزتها لاستمرار الجهود ومواصلة العمل ليل نهار من أجل تغيير الواقع والارتقاء بحياة المواطن المصري في شتى المجالات، مسترشدين دائما بتضحيات الشهداء والمصابين من أجل الوطن لتظل راية مصر دائماً وأبداً عالية خفاقة بين الشعوب والأمم.

مصر والسودان

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اللقاء، إن العلاقات بين مصر والسودان عميقة وممتدة عبر التاريخ بامتداد نهر النيل، مؤكدا حرص مصر على أمن السودان ودعم وتطوير العلاقات مع البلد الشقيق.

وأشار الرئيس السيسي، إلى أن السودان يمر بمرحلة انتقالية مهمة، مؤكدا أن مصر لن تتردد في تقديم أي دعم ممكن للدولة الشقيقة حتى يمكنها عبور هذه المرحلة الصعبة.

دول الخليج

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اللقاء، إن علاقات مصر بالأشقاء العرب تاريخية وممتدة، مؤكدا أن مصر تنتهج سياسة الاعتدال والتوازن الشديد في علاقاتها الخارجية، وتحرص على استقرارها وتطويرها.

ووجه الرئيس السيسي، الشكر للأشقاء في الخليج على دعمهم لمصر في أصعب ظرف تعرضت له الدولة خلال العصر الحديث، قائلا: دائما نؤكد على أن أمن الخليج من أمن مصر وهذه ثوابت مصرية لا تتغير أبدا.

قضية سد النهضة

وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه حول قضية سد النهضة، إن نهر النيل هو الحياة بالنسبة للمصريين والأشقاء في السودان، قائلا: "نريد تفاوضا يؤدي إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة."

وأوضح الرئيس السيسي، أن سد النهضة حقق ميزة كبيرة للأشقاء في إثيوبيا ونحن لا نرفض ذلك، قائلا: «حديثنا دائما هادئ ولا يحمل أي رفض أو استعداء لذلك، وما يجمعنا حول نهر النيل أكبر من أي خلاف ولدينا إصرار على استكمال التفاوض».

وتابع الرئيس السيسي، مشددا "إننا لن نتفاوض إلى مالا نهاية وإنما يجب التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد سيربح منه الجميع".

الملف الليبي

كما تطرق الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال حديثه، إلى الحديث عن الملف الليبي، إنه من المهم أن يعلم الجميع بأن مصر لديها قوات مسلحة تعد من أقوى القوات الموجودة في المنطقة، مؤكدا أن استخدامنا للقوة يكون دائما استخداما متوازنا ورشيدا.

وأوضح الرئيس السيسي، أن القوة تهدف لحماية أمننا القومي وحدودنا، وحماية الاستقرار الدولة المصرية، قائلا: «كنا شايفين إن ممكن الأمور إذا استمرت في ليبيا بهذا الشكل، كان لازم نوجه رسالة قوية بأهمية توقف الأنشطة إللي بين الأشقاء في ليبيا، فكان لابد أن إحنا نقول ونحط الخط إللي توقفت عليه القوات الغربية والشرقية ده خط لا يجب تجاوزه لأننا عاوزين نوجد نهاية للصراع في ليبيا».

واستطرد الرئيس السيسي قائلا: «نتمنى أن يبقى فيه نهاية صراع لكل المناطق إللي في المنطقة عندنا».

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن هناك نتائج طيبة تحققت في الأزمة الليبية، موضحا أن مجلس النواب الليبي، حاليًا يناقش أعضاء الحكومة التي ستقوم بتسيير الأمور خلال الفترة المقبلة، بواسطة رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة.

وأضاف، أن «دبيبة» قدم أسماء أعضاء الحكومة دي للبرلمان للتصديق عليها، وهي التي ستقوم خلال فترة عملها بإعادة ضبط الموقف في ليبيا سياسيا وأمنيا واقتصاديا.

وأشار، إلى أن هذه الحكومة هي التي ستقوم بالإعداد للمرحلة الجديدة وهى مرحلة الانتخابات وتسليم ليبيا إلى قيادة ينتخبها الشعب الليبي بإرادته، متابعا «يبقى كده نهاية فصل من الصراع استمر تقريبًا أكثر من 10 سنوات، وبداية فصل آخر جديد ونحن معهم ونتمنى لهم التوفيق». مشددا على أننا نعتبر أمن ليبيا القومي من أمننا، واستقرارها من استقرارنا

تنمية الريف المصرى

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن مصر تصدت لأمر لم يتصد له أحد، قائلا: «أنا بقول كلام والمسئولين فى الدولة يعلموا جيدا أن التصدى لإعادة تنمية الريف المصرى كله وتحسين حياة المواطنين فى ٣ سنوات بمبلغ قوامه من 500 إلى 600 مليار جنيه أمر كان مخططا له منذ 10 و15 عاما».

تنظيم النسل

ووجه الرئيس السيسي رسالة إلى المصريين، قائلا: «بمعدلات النمو السكاني الموجودة حاليا مش هنقدر.. بنتكلم عن مليون إنسان بيتولدوا وعايزين فرص عمل كل سنة.. إزاي هنشغل مليون كل سنة؟.. مفيش حل غير تنظيم النسل في مصر».

وتابع الرئيس السيسي، قائلا: «الناس بتسأل طب العدد الصح للإنجاب قد إيه.. الحكومة بتقول 1.6 أو 1.8.. وأنا بقول 400 ألف نسمة سنويًا على الأقل.. لو عاوزين تحققوا لشعبكم ولنفسكم ولأولادكم ولوطنكم مستقبلا براقا»، قائلا: «عايزين تحققوا مستقبلا يبقى محتاجين نثبت نمو السكان عند 400 ألف سنويا لمدة 10 سنوات على الأقل».

تحية لرجال القوات المسلحة

وفي ختام اللقاء، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة المرابطين على كل شبر من أرض الوطن، قائلا: "أنا سعيد بلقائكم، وسعيد إني تحدثت معاكم، ومتشكرين".

استقبال رئيس الاستخبارات الخارجي الفرنسي

استقبل السيسي، برنارد إيمييه رئيس جهاز الاستخبارات الخارجي الفرنسي، وذلك بحضور الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، ورحب بالمسئول الفرنسي وطلب منه نقل تحياته إلى الرئيس "إيمانويل ماكرون"، مؤكداً الأهمية التي توليها مصر لتدعيم وتعزيز التعاون الإستراتيجي مع فرنسا في مختلف المجالات.

من جانبه؛ نقل رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسي إلى الرئيس تحيات الرئيس الفرنسي ماكرون، معرباً عن اعتزاز بلاده بما يربطها بمصر من تعاون بناء وعلاقات وثيقة، ومؤكداً حرص فرنسا على التنسيق المستمر مع مصر إزاء جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك بالمنطقة، خاصةً ما يتعلق بتطورات الأوضاع بمنطقتي الشرق الأوسط وشرق المتوسط والقارة الإفريقية، وذلك من منطلق دور مصر كمحور اتزان للأمن الإقليمي بأسره، وجهود السيد الرئيس الفعالة لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

اللقاء تناول التباحث حول عدد من موضوعات التعاون الثنائي علي المستوى الأمني والعسكري، كما تم تبادل وجهات النظر واستعراض مختلف القضايا الإقليمية والدولية في إطار التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، خاصةً ما يتعلق بمكافحة انتشار خطر الإرهاب والتنظيمات المتطرفة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أكد الرئيس أهمية عامل التنسيق المنتظم في هذا الصدد للتطوير جهود مكافحة الفكر الأيديولوجي المتطرف والعنف والإرهاب، ولتعظيم الضغوط على التنظيمات والجماعات الإرهابية، مشدداً على أن استعادة مؤسسات وأركان الدول التي تعاني من أزمات من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار بكافة سائر المنطقة، وتقويض الأخطار المحيطة بها.

كما اطلع رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسي علي رؤية الرئيس تجاه المستجدات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية بشرق المتوسط، وكذلك الاوضاع في ليبيا، حيث أشاد المسئول الفرنسي بالتأثير الإيجابي الكبير للخطوط المعلنة من قبل السيد الرئيس تجاه الوضع الميداني في الشرق الليبي، الأمر الذي دعم مسار المفاوضات السياسية سعياً للحل الشامل للقضية.

استقبال رئيس وزراء السودان

استقبل الرئيس السيسي، بقصر الاتحادية الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس وزراء الجمهورية السودانية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد معيط وزير المالية، والسيد عباس كامل رئيس المخابرات العامة.

اللقاء تناول متابعة موضوعات العلاقات الثنائية بين الجانبين في ضوء الزيارة الأخيرة للسيد الرئيس إلى الخرطوم، وكذلك تطورات القضايا الإقليمية محل الاهتمام المتبادل.

ورحب الرئيس بالدكتور حمدوك في القاهرة، معرباً عن الاعتزاز بعمق العلاقات الإستراتيجية والأواصر الأخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين وشعبي وادي النيل، مؤكداً أن تلك الثوابت طالما مثلت نهجاً راسخاً للسياسة المصرية، خاصةً في ظل المرحلة الانتقالية الحالية التي يمر بها السودان والذي يحتاج كل الدعم من أشقائه لتعزيز الاستقرار والتنمية به.

كما أكد الرئيس دعم مصر المتواصل للسودان من خلال التعاون والتنسيق في كافة الملفات محل الاهتمام المتبادل، ومن ثم أهمية الزيارة الحالية لرئيس الوزراء السوداني إلى القاهرة لمتابعة مختلف أوجه العلاقات الثنائية ومشروعات التعاون المطروحة بين الجانبين، وترجمة الإرادة السياسية المتوافرة إلى خطوات تنفيذية واقعية لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، بما يجعله نموذجاً يحتذى به لباقي المنطقة.

من جانبه؛ أشاد الدكتور حمدوك بالنتائج المثمرة للزيارة الأخيرة للسيد الرئيس إلى بلده الثاني السودان، مؤكداً على الخصوصية الشديدة التي تتميز بها العلاقات المصرية السودانية، واعتزاز شعب وحكومة السودان بأواصر الروابط التاريخية مع مصر التي تعد مركز ثقل المنطقة العربية والقارة الأفريقية، ومحور صون الأمن الإقليمي بأسره، مشيداً في هذا السياق بالمواقف المصرية الصادقة والممتدة للحفاظ على استقرار السودان خلال المرحلة الانتقالية.

وشهد اللقاء التباحث حول سبل دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات بين البلدين الشقيقين، خاصةً ما يتعلق بنقل التجربة المصرية في الإصـلاح الاقتصادي إلى السودان وتدريـب الكوادر السودانية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعي الربط الكهربائي وربط السكك الحديدية، وتعزيز المناخ المواتي لإقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة سواء الصناعية أو الزراعية، فضلاً عن دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بالبلدين، إلى جانب تفعيل أنشطة اللجان الفنية المشتركة، وكذا تفعيل مذكرات التفاهم والبروتوكولات المُبرمة بين البلدين.

كما تطرق اللقاء كذلك إلى تبادل الرؤى بشأن مجمل القضايا الإقليمية في منطقتي القرن الأفريقي وحوض النيل، حيث اطلع الرئيس من الدكتور حمدوك على آخر مستجدات التوترات الحالية على الحدود السودانية الإثيوبية.

كما تم استعراض آخر التطورات والجهود المشتركة بين مصر والسودان فيما يتعلق بقضية سد النهضة، حيث تم التوافق على تكثيف التنسيق الحثيث بين الجانبين في ظل المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها ملف سد النهضة، وتعزيز الاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية لتفعيل المقترح السوداني بتشكيل رباعية دولية للتوسط في تلك القضية، بما يساعد على التوصل لاتفاق قانوني شامل وملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وقبل موسم الأمطار القادم.

اتصال هاتفي

أجرى الرئيس السيسي، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، والرئيس الحالى للاتحاد الإفريقي، وتناول الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وكذلك التباحث حول مستجدات قضية سد النهضة.

ثمن الرئيس تشيسيكيدي من جانبه المسعى المصري الصادق والحثيث للوصول إلى حل متوازن لقضية سد النهضة يراعي مصلحة كافة الأطراف.

أكد الرئيس، الموقف المصري الثابت بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد قبل موسم الأمطار المقبل، وذلك لحفظ حقوق دول المصب المائية وحفاظاً على الاستقرار الاقليمي، مشيراً سيادته الى دعم مصر للمقترح السوداني بتشكيل رباعية دولية تحت رئاسة الاتحاد الإفريقي للتوسط في تلك القضية.

وعلي صعيد العلاقات الثنائية، أكد الرئيس اعتزاز مصر بعلاقات الصداقة والتعاون التي تجمعها بالكونغو الديمقراطية، وحرصها على تطوير تلك العلاقات على كافة الأصعدة، بما في ذلك مواصلة نقل الخبرات وبناء القدرات الكونغولية في جميع المجالات، إلى جانب دعم القطاعات التنموية بها، فضلاً عن تعزيز التنسيق الوثيق بين البلدين بشأن الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، خاصةً في ضوء الرئاسة الكونغولية الحالية للاتحاد الإفريقي.

من جانبه، أكد الرئيس تشيسيكيدي على حرص الكونغو الديمقراطية، الارتقاء بالتعاون مع مصر في مختلف المجالات، خاصةً في ظل الدور المحوري لمصر على مستوى القارة في صون الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية، وتقدير بلاده لمواقف مصر ومساندتها للكونغو الديمقراطية في المحافل الإقليمية والدولية، وكذا لجهود التنمية فيها، لاسيما من خلال ما تقدمه من دعم فني وبناء للكوادر والقدرات الكونغولية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة