أخبار

د. غنوة محمد الموجي: الرحبانية رفضوا أن تُغَنِّي فيروز «كامل الأوصاف» | حوار

11-3-2021 | 16:34

غنوة محمد الموجي

دعاء محمد يوسف

الموسيقار المبدع محمد الموجى مدرسة فى الموسيقي، رحلة طويلة فى عالم جميل وساحر من الأغنيات والألحان، برع فى الكثير من الأغنيات التى نستمتع بسماعها حتى الآن، ساعد على اكتشاف الكثير من المواهب الغنائية وعمل مع معظم نجوم ونجمات الغناء فى الوطن العربى أبرزهم أم كلثوم والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ وصباح ووردة وفايزة أحمد وفيروز وشادية وسميرة سعيد ومحرم فؤاد ومحمد قنديل وكمال حسنى وغيرهم من المطربين والمطربات، أمتعنا بأجمل المؤلفات الموسيقية والألحان مثل يا «مالكا قلبى وكامل الأوصاف وحبيبها ومغرور وحبك نار ورسالة من تحت الماء وجبار وصافينى مرة وقارئة الفنجان وأنا قلبى إليك ميال»، وقد تحدثت د.غنوة الأستاذ بالمعهد العالى للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون ابنة الموسيقار محمد الموجى فى حوار لـ مجلة «نصف الدنيا» عن ذكرياتها مع والدها وعن رحلته فى عالم الغناء والألحان..وكشفت لنا الكثير من الأسرار تخصنا بها. إليكم التفاصيل.


- حدثينا عن ذكريات طفولتك مع والدك الموسيقار الكبير محمد الموجي؟
طفولتى كانت سعيدة وأنا أصغر إخوتى ووالدى كان حنونا فى معاملته لى، وقد كبرت ووجدت والدى فنانا مشهورا، وأحببت الموسيقى وتعرفت إليها من خلاله وقد لاحظ والدى موهبتى الموسيقية منذ طفولتى وشجعنى وأحضر لى بيانو وكنت أقوم بالعزف عليه بمفردى دون تلقِّى تعليم من أحد وكنت أذهب معه إلى الإذاعة وأحضر تسجيل الأغنيات وقد سعدت بسماع الكثير من المطربين والمطربات الكبار وهم يغنون أجمل الألحان من ألحان والدى مثل شادية ونجاة وعبدالحليم وغيرهم من النجوم.

-ماذا تعلمت من والدك وكيف شجعك على دراسة الموسيقي؟
والدى شجعنى كثيرا حتى أنمِّى موهبتى الفنية وأستمر فى هوايتى المفضلة وقد طلبت منه أن أدرس فى الكونسرڤتوار فترك لى حرية الاختيار وسألنى إذا كنت أحب دراسة مجال مختلف لكن حبى للموسيقى كان أقوى من أى مجال آخر وبالفعل التحقت بكلية التربية الموسيقية وتفوقت بها وعينت معيدة فى المعهد العالى للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون وسجلت رسالة الماچستير وكانت بعنوان «أسلوب محمد الموجى فى التلحين».

-كونك من أسرة فنية كيف انعكس ذلك على حياتك؟
بالطبع وجودى فى عائلة فنية جعلنى أحب الموسيقى منذ طفولتى واستمر هذا الشغف معى بالموسيقى حتى الآن وأولادى أيضا يحبون الموسيقى وقد شجعتهم على دراستها.

-كيف كانت علاقته مع المطربين والمطربات الذين تعامل معهم مثل وردة وشادية ونجاة وصباح وفايزة أحمد وغيرهن؟
جميع المطربين والمطربات كانت علاقتهم جيدة بوالدى وكانوا يعشقون ألحانه حيث كانت بالنسبة لهم نقطة انطلاق وعلامة فى مشوارهم الفنى، فمثلا الفنانة الكبيرة فايزة أحمد حضرت خصيصا من سوريا لكى يلحن لها الموجى وبدأ معها بلحن أغنية «أنا قلبى إليك ميال»، والفنانة الجميلة صباح من أكثر المطربات اللاتى لحن لهن الموجى ومن أشهر أعمالها «الدوامة والحلو ليه تقلان قوى وب فتحة با» وغيرها من الأعمال الغنائية العظيمة وقام بتلحين الكثير من الأغنيات للفنانة الرائعة شادية مثل «غاب القمر وشباكنا ستايره حرير» وأيضا الفنانة العظيمة نجاة الصغيرة مثل «إيه هو ده وعيون القلب» ولأن الموسيقار محمد الموجى يجيد الغناء أيضا ولديه صوت رائع فإن معظم المطربين كانوا يغنون على طريقته.

-حدثينا عن علاقته بسيدة الغناء العربى أم كلثوم وذكرياتهما الفنية والتعاون الفنى بينهما؟
أم كلثوم كانت قد سمعت أغنيات محمد الموجى وألحانه مع عبدالحليم حافظ وأيضا بقية المطربين وشعرت بأن لديه أسلوبا جديدا فى التلحين وطلبت منه أن يلحن لها وكان وقتها ملحنا شابا فى بدايته وفى ظل وجود عمالقة الموسيقى مثل السنباطى والقصبجى وزكريا أحمد وكان رابع ملحن يلحن لها بعدهم وأول ملحن شاب يقوم بالتلحين لها وبدأ معها بقصيدة الجلاء ثم توالت الأعمال الغنائية بعد ذلك مثل «رابعة العدوية» والوصلات الغنائية مثل «للصبر حدود واسأل روحك»، وله العديد من المواقف والذكريات مع كوكب الشرق، حيث كانت تمازح الموجى كثيرا وقدم لها لحن «للصبر حدود»،

وكانت تتدخل فى اللحن كما تتدخل فى الكلمات لكن الموجى لم يرض بتغيير المقطع
الأخير من الأغنية وأصر على تغيير الكلمات لعبد الوهاب محمد
لتتناسب مع اللحن وأم كلثوم عبرت عن غضبها منه عندما تزوج على والدتى «أم أمين» فقد كانت تحترمها وتحبها، وأغنية «اسأل روحك» التى غنتها سنة ١٩٧٠ من أجمل وأعظم الأغنيات العاطفية فقد كانت بصمته واضحة بها، ولحَّن أيضا أغنيات دينية « الرضا والنور» و«حانة الأقدار».

-ما ذكرياتك عن الفنانة فيروز والتعاون الفنى مع والدك؟
والدى كان يتمنى أن يقدم لحنا للفنانة فيروز وبالفعل حضَّر بعض الألحان وسافر إلى لبنان وقابلها فى منزلها وأنا حضرت المقابلة وسمعت بعض أعماله وكانت ستغنى «كامل الأوصاف» لكن الأخوين رحبانى رفضا أن تتعامل مع أى ملحن غيرهما باستثناء محمد عبدالوهاب، ووجدت الفنانة فيروز تمتاز بالتواضع وحسن الاستقبال وكرم الضيافة وكنا نتناول العشاء فى منزلها ووجدتها «ست بيت» أصيلة وكانت تعد العشاء بنفسها وهى فنانة كبيرة وكانت تستمع لألحان والدى باهتمام شديد واندمجت مع الألحان.

-كيف كانت العلاقة الفنية بينه وبين العندليب عبدالحليم حافظ وعن ذكرياتك معه؟
والدى كان يعامل الفنان عبدالحليم حافظ مثل ابنه رغم أن فارق السن بينهما لم يكن كبيرا وبدآ مشوارهما الفنى معاً من أول لحن «صافينى مرة» وانتهى بـ«قارئة الفنجان» وعلاقتنا بحليم كانت علاقة أسرية وكان يزورنا وكان يعتبرنا أولاده وكان مهتما بمعرفة أخبارنا فى الحياة والدراسة وكان يعاقبنا مثل والدنا إذا كانت درجاتنا فى المدرسة غير جيدة، وكان حريصا فى كل حفل له على أن نصعد على المسرح أنا وأختى أنغام ونقدم له الورد لأنه كان يتفاءل بنا حتى لو كان سيغنى لحنا ليس من ألحان والدي. وفى إحدى المرات أصر عبدالحليم حافظ على بقاء محمد الموجى فى فندق مينا هاوس وألا يخرج منه حتى يستكمل لحن أغنية له.

-الموسيقار محمد الموجى ترك إرثا فنيا كبيرا وعظيما فكيف تحافظ أسرته على هذا التاريخ الحافل؟
والدى فنان له تاريخ كبير وقد حافظت على تاريخه من خلال رسالة الماچستير وجزء من رسالة الدكتوراه ونحن أيضا نحافظ على مقتنياته وتسجيلاته فى مكتبه فى شارع الشواربى ويوجد شارع باسمه بالقرب من شيراتون المطار وشارع آخر باسمه فى مدينة الرحاب وقريبا بإذن الله سنقوم بعمل فرقة موسيقية باسمه (فرقة فارس النغم محمد الموجي) وستكون خاصة بغناء أعماله الموسيقية فقط.

-فى رأيك ما سر نجاحه وكيف عاشت ألحانه حتى الآن؟
سر نجاحه إلى الآن بفضل ربنا أولا ثم الموهبة الفطرية دون دراسة وأن الحانه كانت تخاطب الوجدان وتدخل القلب دون استئذان ويتميز بالأغنيات الشرقية فى جمله الموسيقية مع التجديد فى آن، فكان مواكبا كل العصور فقد جدَّد الموسيقى العربية بعد سيد درويش ومحمد عبدالوهاب وقام بتلحين جميع أنواع الغناء العاطفى والوطنى والدينى والشعبى وأيضا الأغنيات الخفيفة.
وكان يعشق أغنيات عبدالوهاب وقام بغنائها مثل الجندول والكرنك ومن المطربين المفضلين عنده عبدالوهاب وأم كلثوم وعبدالحليم وصباح ونجاة وهانى شاكر وأقرب أغانيه إلى قلبى «جبار» لعبدالحليم و«الأقدار» لأم كلثوم.

-حدثينا عن حياتك العملية؟
أنا أستاذ دكتور بالمعهد العالى للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون أُدرِّس مادتين: الأولى مادة الصولفيچ الغربى وهى لدراسة وعزف وغناء وقراءة النوتة الموسيقية والثانية تأليف موسيقى عربية وهى تعلم الطالب كيفية تلحين وتأليف الموسيقى، وقد تخرَّج فى المعهد العالى للموسيقى العربية بأكاديمية الفنون العديد من الفنانين مثل المطربة آمال ماهر وسومة وهبة مجدى والعديد من الموسيقيين وغيرهم ومنهم من يعملون حالياً كعازفين فى دار الأوبرا المصرية.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة