أخبار

أصغر أستاذة مصرية في الجامعة الأمريكية.. د. نرمين شحاتة: تكريم السيدة انتصار السيسي وسام على صدري | حوار

11-3-2021 | 16:05
أصغر أستاذة مصرية في الجامعة الأمريكية د نرمين شحاتة تكريم السيدة انتصار السيسي وسام على صدري | حوار...
سناء مدني

الدكتورة نرمين شحاتة هي أول سيدة مصرية تصنف من أفضل 50 من أساتذة إدارة الأعمال الجامعيين، كما ظهرت بقائمة بطلات سيدات مصر 2020، وحصلت على جائزة إميرالد الافتتاحية للأبحاث ذات الأثر الحقيقي لفئة الالتزام الفردي. وتم اختيارها في عام 2019 من أفضل خريجي المملكة المتحدة في فئة الإنجاز المهني والمُقدَّمة من المجلس الثقافي البريطاني، وأخيرا الحصول على جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب 2020.

كما اختيرت الدكتورة نرمين من بين 15 سيدة ناجحة في مصر بمناسبة يوم المرأة العالمي في احتفالية «المرأة المصرية-أيقونة النجاح» حيث كرمت السيدة انتصار السيسي النماذج النسائية اللاتي لهن أدوار رائدة وملهمة على مختلف المستويات وفى شتى المجالات.

في بداية حوارها تقول الدكتورة نرمين شحاتة
تخرجت في كلية التجارة قسم اللغة الإنجليزية، جامعة القاهرة في تخصص المحاسبة بامتياز مع مرتبة الشرف وحصلت على الماجستير من القسم نفسه ثم سافرت إلى المملكة المتحدة وحصلت على الدكتوراه في الإدارة تخصص محاسبة من جامعة آستون وعمري 29عاما، وحصلت أيضا على شهادة دراسات عليا في التعليم والتدريس بالتعليم العالي من الجامعة نفسها. عملت معيدة بجامعة القاهرة ثم التحقت بالعمل في الجامعة الأمريكية باحثا مساعدا ثم مدرسا وحاليا أنا أستاذ مساعد بقسم محاسبة بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية.
كما ترجمت دليل حوكمة الشركات من العربية إلى الإنجليزية وأسهمت في قاعدة بيانات أكواد الحوكمة الخاصة بالمعهد الأوروبي لحوكمة الشركات.
وأيضا حصلت على الزمالة بأكاديمية المملكة المتحدة للتعليم العالي (HEA) ونشرت أبحاثي في كبرى المجلات الأكاديمية وقدمت في أرقى المؤتمرات المحاسبية الدولية.

ـ ما معنى دور الابتكارات الناشئة في تطوير الأسواق المالية؟
الممارسات المحاسبية تلعب في بلد معين دورًا محوريًا في تطوير اقتصادها من خلال وسائل مختلفة. يعد التأثير فى جودة المعلومات التي تكشف عنها الشركات إحدى تلك الوسائل. الإفصاح عن المعلومات ذات الصلة والشفافية حول الشركات يدعم تطوير الأسواق المالية. وهذا يعزز التجارة الدولية والاستثمارات الأجنبية في الدولة وبالتالي سيكون لها تأثير إيجابي فى الاقتصاد ككل. لذلك اهتمامي البحثي الرئيسي هو حوكمة الشركات نظرًا لأنه موضوع متعدد التخصصات ويمكن أن يكون له تأثير فى ممارسات الإفصاح للشركات، وإعداد التقارير المالية والأداء المالي. وبالتالي فإن حوكمة الشركات ستؤثر بدورها فى تطوير أسواق رأس المال خصوصا في الأسواق الناشئة.

ـ ما حوكمة الشركات؟
حوكمة الشركات تتركز على ركيزتين مهمتين وهما الإفصاح بنوعية المالي وغير المالي، وتنوع أعضاء مجلس الإدارة. ولهذا تجب دراسة البلدان النامية، وخصوصا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث توجد ندرة في الأبحاث التي تتناول الدول النامية بالمقارنة بالدول المتقدمة. ولا أعتقد أن هناك ما يمنع المرأة من الانضمام لهذا المجال من وجهة نظري فما قابلته من تحديات يمكن أن يواجه أي شخص.
ـ واجهت التحديات من أول يوم فماذا عن المشكلات التي واجهتها أثناء رحلة المجال الأكاديمي؟
أحب أولا أن أستخدم كلمة تحديات وليس مشكلات لما لهذه الكلمة من أثر إيجابي فى كما كنت أنظر لكل تحدٍ أنه امتحان بمعنى أنه يجب أن يكون هناك إصرار وتكرار للمحاولات حتى يتحقق الهدف، وهذه التحديات كانت من أول يوم قررت أن أسلك فيه المجال الأكاديمي وقد يعتبرها البعض مبالغة ولكنها الحقيقة من أول دراسة تمهيدي الماجستير للتسجيل للرسالة، إلى البحث عن منحة لاستكمال الدكتوراه في إنجلترا، حتى الدراسة بالخارج من النظام التعليمي المختلف للمعيشة بمفردي كلها كانت تحديا كبيرا بالنسبة لي.
عندما انتهت الدراسة كان هدفي الرجوع إلى العمل في مصر وكنت أريد العمل بالجامعة الأمريكية فواجهتنى مشكلة كبيرة في الاستقالة من جامعة القاهرة، ولكن مع الإصرار والتحدي والاجتهاد وقبل ذلك الصبر والإيمان بالحلم الواضح وصلت إلى النجاح والتفوق وطبعا التوفيق من الله.

ماذا عن الأسرة؟
أسرتي الصغيرة تضم أمي وأبى وأختين أصغر مني ببضع سنوات ولي أخ أصغر لا يزال يدرس في الجامعة لذلك أعتبره ابني الأصغر. أما أسرتي الكبيرة فتضم كل الطلبة الذين درست لهم لأني أعتبرهم أبنائي وإخوتي الصغار فيستمر التواصل معهم لما بعد مرحلة الدراسة بسنوات كثيرة سواء على المستوى المهني أو الشخصي.
وهناك قناعات مهمة في حياتى.


أولا: «لا أحد يأخذ رزق أحد»
ثانيا: «هل جزاء الإحسان إلا الإحسان» لا شك فى أنك إن ساعدت أحدا ستجد من يساعدك،
فلقد وضع الله عز وجل في طريقي أشخاصا كثيرين ساعدوني وكنت على الجانب الآخر لا أبخل على زملائي بالرأى في مجالي الأكاديمي. لذلك قررت تأسيس «Noon’s Academic Clinic» أو «عيادة نون الأكاديمية» في فبراير 2020. وكان هدفي منها دعم الزملاء المهتمين بالمجال الأكاديمي بشكل عام أو بشؤون متعلقة بالتدريس أو البحث العلمي في التخصصات غير المتعلقة بالعلوم لأنها أقرب لإدارة الأعمال أو المحاسبة على أساس مجاني. فخصصت يوما في الأسبوع وهو يوم السبت حتى لا يتعارض مع عملي وكنت أقابل الزملاء في «work space» من خلال اجتماعات أو استشارات فردية في أول شهرين قبل انتشار فيروس كورونا ثم تحولها إلى «أون لاين».
وعيادة نون الأكاديمية التي تهدف إلى دعم الزملاء المهتمين بالمجال الأكاديمي في التخصصات غير المتعلقة بالعلوم (non-science fields) وفي أي مرحلة من مراحل مسيرتهم المهنية. يمكن أن يرتبط هذا الدعم بالمجال الأكاديمي بشكل عام أو بشؤون متعلقة بالتدريس أو البحث العلمي بناء على خبراتي العلمية.

ـ أهم الجوائز التي حصلت عليها؟
حصلت على عدد من الجوائز الدولية المرموقة وكنت أول أستاذة مصرية تحصل على جائزة صندوق أبحاث الإدارة من مؤسسة إميرالد (المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا) فى عام 2014، كما كنت أصغر أستاذة مصرية تحصل في عام 2015 على جائزة النجم الصاعد لحوكمة الشركات من مركز ميلستين، وأول أستاذة تحصل على جائزة أدريان كادبوري الافتتاحية في عام 2016، وأول أستاذة مصرية تصنف من بين أفضل 50 من أساتذة إدارة الأعمال الجامعيين بالعالم في عام 2018 المقدمة من موقع Poets & Quants بالولايات المتحدة الأمريكية، كما كنت أول مصرية وعربية في عام 2018 تحصل على المرتبة الثانية لجائزة إميرالد الافتتاحية للأبحاث ذات الأثر الحقيقي لفئة الالتزام الفردي. وتم اختياري في عام 2019 من أفضل خريجي المملكة المتحدة في فئة الإنجاز المهني والمقدمة من المجلس الثقافي البريطاني. كما ظهرت بقائمة بطلات سيدات مصر 2020 التي تتضمن 50 سيدة ملهمة. وتم تكريمي فى يوم المرأة العالمي في احتفالية «المرأة المصرية-أيقونة النجاح» حيث كرمت السيدة انتصار السيسي النماذج النسائية اللاتي لهن أدوار رائدة وملهمة على مختلف المستويات وفى شتى المجالات. وقد شرفت أخيرًا بحصولي على جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب للدورة 38 للعام 2020 في حقل العلوم الاقتصادية والإدارية عن موضوع «حلول مالية وابتكارات إبداعية في الأسواق الناشئة».


وفي تعليق عن تكريمها في مؤتمر المرأة المصرية تقول الدكتورة نرمين شحاتة: تكريم السيدة انتصار السيسي وسام على صدري وأرغب في مزيد من النجاح لرفع اسم بلدي مصر عاليا بين البلدان.
أطمح إلى أن ألتحق بالعمل بإحدى المنظمات الدولية حتى يكون التأثير في مجال الحوكمة على نطاق أكبر، وأن أدعم الزملاء بالمجال الأكاديمي وقد بدأت بالفعل أخيرًا بعمل استشارات أكاديمية ولكنى أطمح إلى أن تصل لمستوى مؤسسي أكبر بكثير من الاستشارات الفردية.
أحلم أن تصل تلك الاستشارات الفردية إلى مستوى مؤسسي أكبر بكثير بحيث تكون مثلا جمعية غير هادفة للربح هدفها دعم الزملاء في المجال الأكاديمي بطرق مختلفة.
وتنصح الشباب فتقول: على الشباب أن يجتهدوا للوصول إلى حلمهم وأن يدركوا جيدا أن نتيجة التعب والمجهود يأتي بفضل الله في التوقيت المناسب فلا يتعجلوا ثمرة النجاح.

نقلاً عن نصف الدنيا
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة