Close ad

فاطمة أم جورج

10-3-2021 | 10:00

أصيب النقيب جورج بإصابات متفرقة خلال تنفيذ العمليات الميدانية في شمال سيناء، خاف الضابط الشاب أن يبلغ والدته بأنه مصاب، واتصل بصديق عمره النقيب سعيد، فما كان من والدة النقيب سعيد إلا أن ذهبت للمستشفى لرعاية النقيب جورج، ومرافقته خلال تلقيه العلاج.

سألوها في المستشفى حضرتك مين؟ قالت لهم أنا "فاطمة والدة جورج".. الممرضة قالت لها: "إزاي حضرتك والدته ومحجبة واسمك فاطمة وهو اسمه جورج؟"، ردت عليها وقالت: "كلنا واحد".

قامت والدة النقيب سعيد بالواجب وراعت النقيب جورج لأيام كثيرة داخل المستشفى بدون أن تعرف والدته!!

"الحكاية هنا لسة بتبتدي"..

يشاء القدر بعدها بفترة أن يستشهد النقيب سعيد، والذي يبلغ الأم الخبر هو صديق عمره النقيب جورج!!

الشهيد سعيد كان يقول عن النقيب جورج "إنه أخي الذي لم تلده أمي"!!

ويفوز النقيب سعيد بالشهادة، ويفوز النقيب جورج بأنه الوحيد الذي عنده "بدل الأم اثنين"!!

في يوم الشهيد قام الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكريم والدة الشهيد سعيد
ووالده، وأخذت الأم تشير إلى أحد الصفوف وتطلب الإذن لأحد الحضور للانضمام إليهم على مسرح قاعة المنارة.

فتخيلوا أن والدة النقيب سعيد وهي تتكرم من الرئيس تطلب من؟ تطلب النقيب جورج لكي يكون بجانبها وقت التكريم؛ لأنها تعتبره ابنها وهذه كانت حكاية أم في يوم الشهيد.

ليست حكايات مكتوبة ومصورة عن نسيج الوطن وعنصري الأمة.. حكاية دم واحد يسري في جسم المصريين.

حكاية أخرى لأبناء الشهيد عميد مصطفى عبيدو الذي استشهد صائمًا، خلال تقدمه الصفوف لقواته في إحدى المداهمات في شمال سيناء، الابن الذي لم يتجاوز ١٢ عامًا ويرتدي زي القوات المسلحة ويضع كتافات والده، ويحكي أنه عندنا علم باستشهاد والده لم يبك، لماذا؟ لأنه كان عليه أن يقف بجانب والدته وأخته!! 

يا الله كيف رزق هذا الطفل رباطة الجأش وقوة التصرف.. سار الطفل البطل بالخطوة العسكرية مؤديًا التحية العسكرية أمام الرئيس الذي يكرمه ووالدته وأخته التي جهشت بالبكاء في حضن الرئيس!!

تقول: "عارفة إن بابا شهيد بس هو وحشني"!!

حكاية أخرى لأبطال الفداء والتضحية، كرم الرئيس عبدالفتاح السيسي، الدكتور محمود سامي قنيبر، والذي فقد بصره في مستشفى عزل بلطيم أثناء علاجه مرضى فيروس كورونا، بعد تعرضه لتلف العصب البصري بسبب الجهد الزائد لسبعة أيام متتالية، وفي سيرة شهيد نجد أن الدكتور البطل كان ينتطر ابنه الأول يحيى ففقد بصره قبل أن يرى الابن الذي انتظره ١١عامًا، فكان طبيعيًا أن نرى الرئيس هو من يحمل عنه "يحيى" ويسنده بنفسه بعيدًا عن المراسم الرسمية والبروتوكولات حتى سلم المسرح.

حكايات اليوم في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة احتفالاً بيوم الشهيد والمحارب القديم الـ 33، بعنوان "لولاهم ما كنا هنا" جرعة وطنية مكثفة قدمتها إدارة الشئون المعنوية بصدق واحتراف ومهنية على أعلى مستوى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مها سالم تكتب: فلك نوح في الغربية

هل فكرت يومًا في موقع سفينة نوح أين تقبع الآن، هل بحثت عن معنى النجاة وسط طوفان غير مرئي إلا لقائد السفينة، هل يمكن العطاء يخرج من رحم المعاناة

مها سالم تكتب: ياسر رزق .. وترجل الفارس عن جواده

أصبح الجميع يتهرب من كلمات العزاء والمواساة، فالمصاب الأليم دخل كل بيت وليس خافيًا أننا نعيش عصر وباء وابتلاء، ليظل الموت هو المعلم الأول

مها سالم تكتب: شباب حول الرئيس

بدأت تتوالى الصور على الصفحات الشخصية تعلن التوجه إلى المحفل الأكبر لتجمع الشباب المصري والعالمي في المنطقة؛ منتدى شباب العالم بشرم الشيخ؛ الذي ينطلق بين العاشر والثالث عشر من الشهر الجاري

لماذا يبتلينا الله؟

هل أصابك الحزن وعانيت من قبضة النفس وضيق الصدر، هل كنت واحدًا ممن سألوا أنفسهم عن الحكمة وراء "الابتلاء"، هل قلت "لماذا أنا "فلست بأشر الناس ولست بخيرهم،

لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟!

في مستهل العام الماضي وقبيل إغلاق الطيران العالمي بسبب أزمة كورونا، كنت في زيارة عمل سريعة جوًا، وخلال الرحلة الثانية للطائرة من النمسا إلى الولايات المتحدة

"فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ"

من البديهيات أن تهديد الأمن القومي لأي دولة يتصدره مقدرات الحياة من أمن مائي وغذائي يكفي لتلبية احتياجات المواطنين، لذلك يعد ما يواجهه الأمن المائي المصري