دنيا ودين

متى يبدأ قيام الليل ؟ وما عدد ركعاته؟

5-3-2021 | 17:44

قيام الليل

د.فتحى عثمان الفقى

صلاة الليل أجمعت الأمة على استحبابها قال تعالى « كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ « الذاريات (17) أى ينامـون ، وقال تعالى : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَـــمَعاً وَمِمَّـا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ « السجدة (16) وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَالِيًا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ , قَالَ : « بَــــــــخٍ بَــــــخٍ ( وبَخ: اسم فعل للمدح والإعجاب والرِّضا بشيء ويكرّر للمبالغة ) لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ ، وَأَنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ : تُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ , وَتَلْقَى اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا أَوَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ , وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِى جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطِـيئَةَ « وَتَلا هَذِهِ الآيَــةَ « تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ « السجدة (16) وغير ذلك الكثير من الأحاديث التى تحث على قيام الليل.

أما عن وقت قيام الليل فوسط الليل أفضل ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل : أى الصلاة أفضل بعد المكتوبة ؟ فقـال : « صلاة جوف الليل » ولأن العبادة فيه أثقل ، والغفلة فيه أكثر والنصف الأخير من الليل أفضل من الأول ؛ لقوله تعـــالى : « وَبِالْأَسْحارِهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » الذاريات (18) ولأنه وقت نزول المولى سبحانه وتعالى وهــــو نزول قـــدرة ومع هذا ، فوقت قيام الليل يبدأ من بعد صلاة المغرب إلى طلوع الفجر ، قال الإمام أحمــــد : « قيام الليل من المغرب إلى طلوع الفجر « وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى بين المغرب والعشاء فعن حُذيفة رضى اللــه عنه قـــال : « أتيت النبى صلى اللـــــــــه عليه وسلم فصليت المغــــــــــرب فصلى إلى العشـــــــاء « رواه النسـائى».

وثبت كـــــــــــذلك عن بعض الصحابـة رضى الله عنهم أنهم كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء ؛ فقد أخرج ابن مردويه عن أنس رضى اللــه عنه فى تفسير قولــــــــه تعــــالى : « تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ « السجدة : 16 ، قال : « يصلون ما بين المغرب والعشاء « قال العراقى : إسناده جيد ، وما بعد المغرب يُعد من الليل شرعاً ولغةً , وعرفاً , والليل يبدأ من مغيب الشمس إلى طلوع الفجر ».

أما عن عدد ركعات قيام الليل : فلم تُوقت الشريعة فى قيام الليل عدداً معيناً من الركعات لا باستحباب الاقتصار على عدد معين ، ولا بمنع الزيادة عليه ، ولو كان فيها تحديد لا يتغير بتغير الأحوال لجاء بيانه فى الكتاب والسنة ، كما بُيِّن نظائره من مقدار الوتر وغير ذلك من الأحكام ، فما من أمر تعبدى يُقصد فيه العدد حدًا لا يتغير بتغير الأحوال إلا وبينته الشريعة أوضح بيان ، ويكره قيام الليل كله ؛ لأنــه مضـــر بالبدن .

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة