اقتصاد

البترول ترسم خريطة جديدة للشرق الأوسط.. «الملا»: شراكات دولية وإقليمية تخدم الهدف

4-3-2021 | 13:36

وزير البترول المهندس طارق الملا

يوسف جابر

نجحت مصر ممثلة في قطاع البترول مؤخرًا في أن تضع قدما مع الكبار في صناعة البترول والغاز بدعم كبير من القيادة السياسية وجهود العاملين في وزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة المهندس طارق الملا.


ولم يكن الطريق سهلا أمام قطاع البترول دون رسم إستراتيجية مكتملة الأركان مدعومة بمشاركة قوية وفعالة في المحافل الدولية المتخصصة في صناعة البترول والغاز والتعدين.

وبحسب المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، فإن مصر تمضي قدماً على طريق التحول لمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، موضحاً أنها استطاعت خلال السنوات الأخيرة عقد شراكات دولية وإقليمية تخدم هذا الهدف سواء مع دول شرق المتوسط أو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأخذت مصر زمام المبادرة بالتعاون مع هذه الدول والكيانات لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط كمظلة للتعاون الفعال بين دول المنطقة في تحقيق أقصى فائدة اقتصادية من موارد الغاز الطبيعي وتصديره لأوروبا».

وأضاف: «نستطيع القول إن مصر ممثلة في وزارة البترول استثمرت ما حققته من نتائج أعمال متميزة فى تهيئة فرص استثمارية والترويج لها وعقدت وشراكات فى العديد من المحافل والفعاليات والمؤتمرات العالمية والإقليمية المتخصصة فى صناعة البترول والتعدين، حيث شاركت اليوم فى مؤتمر (سيراويك) المؤتمر الأهم عالميا فى مجال الطاقة والذي تعقد فعالياته افتراضيا هذا العام خلال الفترة من 1 إلى 5 مارس بالولايات المتحدة بسبب الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا».

وتابع: «كما شاركت العام الماضي بمؤتمر المرصد المتوسطى للطاقة، والدورة الرابعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولى للبترول (إيجبس 2020)، والمؤتمر الدولى للتعدين PDAC بتورنتو بكندا».

وشاركت مصر أيضا فى المؤتمر الوزارى الاستثنائى لدول الأوبك وخارج أوبك (أوبك +) عبر تقنية الفيديو كونفرانس، ومؤتمر أبوظبى الدولى للبترول "أديبك 2020"، والمؤتمر الوزارى الـ 38 لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للبترول (الآبو)، هذا بالإضافة إلى المباحثات واللقاءات المستمرة مع وزراء البترول والتعدين، وكذلك السفراء لبحث تدعيم أوجه التعاون المشترك سواء فى الصناعة البترولية سواء الثنائى أو الإقليمى أو لتوضيح ما يتم على أرض مصر من إنجازات فى مجال تهيئة مناخ الاستثمار وكذلك فرص الاستثمار المتاحة فى مجالى البترول والتعدين وكان من تلك اللقاءات المباحثات مع وزراء البترول والطاقة في العراق والأردن ونيجيريا ولقاءات سفراء إستراليا وفرنسا والاتحاد الأوروبى.

ويرى المراقبون، أن نجاح مصر في تهيئة المناخ أمام المستثمرين فتح شهية الأجانب في ضخ مزيد من الاستثمارات، الأمر الذي حقق طموحات مصر في التحول لمركز إقليمى للطاقة معززه بإعادة تشغيل مصنع دمياط لإسالة وتصدير الغاز الطبيعى بعد توقف دام 8 سنوات وتطوير البنية الأساسية لأنشطة البترول والغاز وإجراء توسعات بالموانيء وشبكات خطوط نقل البترول والغاز وإقرار قوانين وتشريعات جديدة وإنشاء أول جهاز لتنظيم سوق الغاز الطبيعي.

واكتملت الخريطة بإعلان منتدى غاز شرق المتوسط كمنظمة دولية حكومية مقرها القاهرة، تلك الفكرة التي ولدت منذ عامين خلال قمة جزيرة كريت بين زعماء مصر وقبرص واليونان ولاقت استحسان واسع النطاق من معظم دول المنطقة سواء من المنتجين أو المستهلكين للغاز أو دول العبور، وتم تأسيس المنتدى بالفعل وفى أقل من 20 شهر تم توقيع ميثاق المنتدى من قبل الدول السبع المؤسسة له في سبتمبر الماضى.

ويعد المنتدى مثالاً للتعاون الإقليمى، حيث اجتمعت الدول الأعضاء به على تحقيق هدف واحد وهو تحقيق أقصى استفادة من ثروات منطقة شرق المتوسط لصالح شعوبهم من خلال التكامل فيما بينهم واستغلال البنية التحتية القائمة بالفعل التي تمتلكها كل دولة في تحقيق هذه الاستفادة الاقتصادية وبأقل تكلفة ممكنة مما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين في نفس الوقت حيث سيتم توفير الغاز الطبيعى للعالم بأسعار تنافسية، ويظهر جلياً مدى نجاح المنتدى في جذب أنظار العالم من خلال رغبة دول عظمى مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات في الانضمام للمنتدى سواء بعضوية دائمة أو بصفة مراقب.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة