حـوادث

«الطريدة».. دموع أم هاشم تفضح جبروت «صاحب البيت»

3-3-2021 | 23:30

أم هاشم

محمد الإشعابي

عرفها الناس بأم هاشم هى فى منتصف الخمسين من عمرها، لكن شقاء الدنيا يجعلك تظن أنها تجاوزت العقد السابع، فالمرض يكاد يفتك بأعضاء جسدها، وأنت تجلس إلى جوارها تكاد تلحظ من الوهلة الأولى أنها ممسكة بيدها بخاخة الربو لتساعدها على التنفس، اعتاد الناس وجودها فى نفس المكان منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام تفترش الطريق لا مأوى لها غير الشارع تحكى حكايتها للمارة وفى شكاوى ترسلها للمسئولين ولا تمل البقاء حتى يغيثها أحد من صاحب البيت الذى أعماه شره واستغل طيبتها وتهرب باسمها من سداد مديونيات لفواتير مياه وكهرباء بآلاف الجنيهات وعندما واجهته بجريمته وأبلغت عنه الشرطة اجتمع عليها وعدد من البلطجية يعملون معه وألقوا بها فى الشارع واستولوا على كل محتويات الشقة ومتعلقاتها هى وابنتها .

قررت أم هاشم ألا تستسلم لضعفها وقلة حيلتها فأرسلت ابنتها تعيش مع خالتها فى الإسكندرية لتجنبها شر هذا الرجل فيما بقيت هى إلى جوار البيت الذى طردت منه تفترش الشارع وتصرخ بحكايتها ليل نهار تفضح صاحب البيت وأطماعه ولكن أحدا لم يساعدها، ترتعد أوصالها من قشعريرة البرد وحلكة الليل ومضايقات بعض الصبية فى الشارع ولكنها أبدا لا تغادر مكانها، تشعر أنها أقوى منه على ضعفها تشقيه بدعائها عليه وفضحه أمام الناس ولكنه لا يحس بها سنوات مضت وهى على هذه الحال حتى نصحها بعض الناس أن تطرق باب الأمل من خلال «الأهرام المسائي» وتحكى حكايتها لعلها تجد من يغيثها من تجبر صاحب البيت وظلمه.

تقول أم هاشم عبد الجواد عبده صميدة القاطنة بالسرو مركز الزرقا محافظة دمياط، كما هو مدون فى هويتها الشخصية، : أفترش الشارع منذ ثلاثة أعوام، أتوسد حجرا وأستدفئ بأسمال بطانية بالية، لا أغادر مكانى إما أنتصر على من ظلمنى وأسترد مسكنى بمنطقة العاشر من رمضان الذى سلب منى وإما أموت دونه .. !

قبل هذه الكارثة التى حلت بى كنت أعيش حياة كريمة مع زوجى وابنتى ولا يعكر صفو حياتنا شيء غير أن الشيطان اجتذب زوجى إليه  ووجدته يمتهن كرامتى ويوما بعد يوم زادت الهوة بيننا وأحسست أنى غريبة عنه فقررت الانفصال والتفرغ لتربية ابنتى واعتمدت على معاشى من والدى وعمل بسيط أعيش به أنا وابنتى واستطعت تأجير شقة وعشنا فى هدوء حتى وقعنا ضحية لصاحب العقار الذى نعيش فيه سرقنا ونصب علينا وانتهى به الأمر بطردى وابنتى لا مأوى لنا غير الشارع فبعثت بابنتى تعيش مع خالتها وبقيت فى الشارع إلى جوار شقتى المنهوبة بكل ما فيها أصرخ بمرارة الظلم الذى تجرعته زمنا طويلا ولا مغيث.

بداية صراعى مع صاحب العقار خلاف على فواتير الكهرباء والمياه، حيث أجرت عنده شقة فى شهر أكتوبر 2017 وبعد عام واحد من سكنى فوجئت بفواتير مياه وكهرباء مبالغ فيها وفوق طاقتى واستهلاكى فتقدمت بشكوى تفيد عدم استهلاكي لما هو مدون فى الفواتير وقامت الجهات المعنية باكتشاف أمر سرقة التيار الكهربائى والمياه من خلال صاحب العقار الذى يحمِّل أعباء 3 أدوار كاملة على العدادات الموجودة فى شقتى ومن هنا بدأت المشاكل، حيث قرر صاحب العقار الانتقام منى وقام بدوره برفع دعاوى قضائية لطردى وإخلائى من شقتى بحجة أنى لم أقم بدفع إيجار الشقة طيلة سكنى وطالبنى بسداد ما قيمته 10 آلاف جنيه قيمة الاستهلاك، بطريق المساومة، ولما أصررت على الرفض استمر فى الطريق القضائى والذى أنصفنى مرتين متتاليتين، إلا أنه لجأ إلى استخدام القوة للحصول على الشقة من خلال تأجير عدد من البلطجية، مستغلًا غيابى وابنتى عن الشقة وقام بإغلاقها على المنقولات المنزلية الخاصة بها. ومنذ ذلك الوقت وأنا طريدة لا أملك سوى معاش شهرى لا يكاد يسد حاجتى وابنتي.

هذه القصة التى حكتها صاحبتها لـ «الأهرام المسائي» التى استقبلتها فى بهو مؤسسة الأهرام، خرجت من فم صاحبتها، بدموع غزيرة وحديث يملؤه الحزن، آملة في الحصول على حقها ممن تسببوا فى طردها دونما سبب، كما ناشدت بضرورة توفير شقة سكنية لكى تؤويها وابنتها التى تخشى على مستقبلها المظلم جراء تلك المعاناة التى تواجهها.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة