آراء

متى يُرفع الظلم عن طلاب التعليم الدولي؟

4-3-2021 | 17:17

تسعى الدولة بكل قوتها صوب تطوير التعليم؛ وهي تنتهج كل السياسات اللازمة حتى تحصد نتاج ذلك التطوير؛ ولأن التعليم هو الهدف الأسمى لكل الأُسر في مصر؛ فمن خلاله يتحقق طموحاتها في مشاهدة أبنائهم في مكانة مرموقة.


على مر سنوات كثيرة مضت؛ كان الحصول على شهادة الثانوية العامة؛ بوابة العبور إلى الجامعة؛ وظلت شهادة الثانوية العامة المصرية تعصفها الرياح وكانت تأتي بما لايشتهيه عدد لا بأس من الطلاب.

والأسباب عديدة منها؛ أن مستقبل الطالب يتوقف على عدد أيام امتحانات الثانوية العامة؛ فلو مرت بسلام؛ كان الولوج للجامعة يسيرًا؛ والعكس صحيح؛ لذلك عندما لاحت الفرصة لبعض أولياء الأمور في حصول أبنائهم على ثانوية دولية؛ سواء إنجليزية أو أمريكية؛ لم يفوتوا الفرصة؛ لاسيما بعد أن فرضت الدولة شروطها لاعتماد تلك الشهادات الدولية.

ولما كانت تلك الشهادات تسمح بدخول طلابها للجامعة بمجرد الحصول على النجاح فى موادها المؤهلة؛ حتى ولو حصل الطالب عليها جميعًا فى عام واحد؛ وهو ما خلق ميزة لطلاب شهادات الثانوية الدولية؛ مقارنة بأقرانهم الحاصلين على شهادة الثانوية العامة المصرية؛ التي تشترط مرور ثلاث سنوات متدرجة في سنوات التعليم الثانوي العام.

ورغم أن حصول الطالب على الثانوية الإنجليزية على سبيل المثال؛ في عام واحد؛ يعني تفوق مبهر بكل المعايير؛ والحكومة من ثقتها في كفاءة الثانوية الإنجليزية؛ فتحت عددًا من المدارس بنظام التعليم الإنجليزي؛ برعاية كاملة منها.

إلا أن الحكومة قررت قتل تلك الميزة؛ التي تتيح لطالب الثانوية الدولية الحصول عليها في عام واحد؛ وأعلنت ضرورة حصول طالب الثانوية الدولية في مدة لا تقل عن ثلاث سنوات؛ أُسوة بطالب الثانوية العامة.

وأيضا قررت الحكومة حصول الطالب على عدد من المواد لدخوله الجامعات المصرية؛ فهناك مواد مؤهلة وأخرى مكملة؛ رغم أن هناك جامعات دولية تشترط حصول طلابها على مواد أقل؛ ولكنها شروط الحكومة؛ ووافق عليها الطلاب.

مع انتشار جائحة كورونا؛ حدث ما لم يخطر على بال أحد؛ من تسهيلات وضعتها الحكومة تيسيرًا على أبنائها الطلاب؛ يعلمها الجميع؛ ولسنا في مجال سردها؛ إلا أن تلك التسهيلات لم تشمل طلاب التعليم الدولي؛ وبخاصة طلاب شهادة الثانوية الإنجليزية؛ التي تتميز بصعوبة شديدة في التدريس؛ وتتميز أيضًا بنظام امتحان قوي جدًا؛ لا مجال فيه للغش على الإطلاق.

فالعام الدراسي السابق؛ تأجلت الامتحانات الخاصة ببعض طلاب الثانوية الإنجليزية؛ كما حدث وأعلنت جامعتا أوكسفورد وإديكسل إلغاء نظام الامتحان الورقي؛ واستبدال تقييم الطلاب بشكل آخر؛ كما حدث العام السابق؛ وأدى لحدوث صدمات مؤلمة؛ لم يتوقعها الطلاب؛ عصفت بأحلام الكثير منهم.

نعم نظام التقييم والنتائج لا يخضع للحكومة المصرية؛ ولكنها يمكن أن تخفف عن طلاب التعليم الدولي؛ بتخفيف شروط اعتماده فترة الجائحة؛ فمن المنطقي زيادة نسبة دخول الجامعات؛ الثابتة منذ بدء اعتماد شهادات الثانوية الدولية؛ ليتحرك عن الـ 5%؛ فيمكن زيادته بنسبة 1% كل 5 أعوام مثلا؛ تماشيًا مع الزيادة المطردة بداية من هذا العام.

أيضًا هناك طلاب رفضوا تقييمهم بأي شكل آخر غير نظام الامتحان المعروف والأمين في تقييمه؛ فتأجلت امتحاناتهم؛ بما يعني زيادة مدة الشهادة؛ لأكثر من ثلاث سنوات؛ وهو ما لا تقبله الحكومة؛ بحصر مدة صلاحية الشهادة لثلاث سنوات فقط؛ ولأن الحكومة وافقت على تأجيل طلاب الثانوية العامة حال خوفهم من دخول الامتحان؛ فيصبح عدد سنوات دراسة الثانوية العامة 4 سنوات.

أتمنى أن توافق لطلاب الثانوية الإنجليزية على نفس المطلب تنفيذًا لمبدأ المساواة الذي سنته سابقًا.

أما الأمر الأخير فيتمثل في تقليل عدد المواد المؤهلة ولو بمقدار مادة واحدة طوال فترة الجائحة؛ ولتكن عدد المواد 7 فقط بدءًا من العام الحالي؛ فتقبل الجامعات المصرية الحاصلين على 7 مواد إضافة لمادة التخصص لكليات القمة مثل الهندسة والطب.

إن رغبات طلاب التعليم الدولي منطقية؛ ولا تمثل جورًا على حقوق غيرهم من طلاب الثانوية العامة؛ بل هي تتماشى مع نفس حقوقهم بالمقارنة؛ لذلك يتمنى الطلاب النظر لظروفهم بعين الرحمة والعدل.

فهل من مجيب؟

emadrohaim@yahoo.com

داووا مرضاكم بالصدقات

تجاوز عدد وفيات فيروس الكورونا الـ الثلاثة ملايين حالة وفاة؛ منذ اكتشافه؛ ثُلث هذا العدد في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ وهذا يُبين مدى شراسة الموجة الحالية

مرآة المجتمع ـ 5

تواصلا مع مقال الأسبوع الماضي؛ نجد أن المعلم قد فقد بريقه؛ و من ثم أصبح وجود قامة مثل قامة الأب في المدرسة؛ مثل ما حدث مع جيلي والأجيال السابقة؛ حدثاً

مرآة المجتمع ـ 4

التعليم في الصغر كالنقش على الحجر؛ تلك المقولة الشهيرة لم تأت من فراغ؛ ولكنها تأكيد على قدرة ذاكرة الصغير على الاحتفاظ بالكثير من الأشياء؛ لذلك فذكريات الطفولة تظل عالقة؛ ما حيا الإنسان...

مرآة المجتمع ـ 3

عندما تقرر عرض مسلسل يعرض السيرة الذاتية لأم كلثوم؛ تردد القائمون على إنتاجه؛ فما الجديد الذي قد يجذب المشاهد؛ فالأعمال الدرامية التي تسرد تاريخ الشخصيات المؤثرة؛ هي رهان غير مأمون النتائج...

مرآة المجتمع ـ2

في إحدى حفلات السيدة أم كلثوم؛ التي تم الاتفاق عليها قبل نكسة يونيو؛ لتنعقد في أكبر مسارح باريس؛ كان وقت الاتفاق؛ يشي بأن الحفلة قد يبدو من الرائع إقامتها

مرآة المجتمع ـ 1

كلما مرت بأذني بعض الأغاني الغريبة؛ من عينة أغاني المهرجانات؛ كما يسميها البعض؛ امتعضت؛ وتكدر مزاجي؛ فأتذكر كيف كانت أغاني العمالقة أم كلثوم وعبدالوهاب؛

الفلاح المصري يستعيد عرشه

لم تكن مبادرة حياة كريمة، التى أعلنتها الدولة، وقررت من خلالها تطويرحياة الـ 4500 قرية الأكثر فقراً وتوابعها على مستوى الجمهورية، مفاجأة للمصريين، بقدر

عودة الوعي .. السبيل الأمثل للمواجهة

رد الفعل الذي أحدثه عقار الدائري المحترق، ومن بعده عقار الإسكندرية المائل، المتمثل في خوف الناس على حياتهم وممتلكاتهم، كان طبيعيًا، فالشعور بالأمان هو

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة