آراء

العلاج بـ «العدالة الثقافية»

2-3-2021 | 20:08

لا زلت على قناعة بأن «القوى الناعمة» هي رأسمال الدولة المصرية في الأزمات، وأن تحديات كثيرة عبر التاريخ، تجاوزتها مصر بقوتها الناعمة.

 
المهم أن تجد هذه القوة طريقها الصحيح، لكي تقوم بدروها الوطني الكبير، فالفن والثقافة هما صانعا وجدان الشعب المصري، لأنه شعب فنان بفطرته، يرقص ويتغنى بأعذب الألحان في كل حالاته، ولعل ذلك هو سر عظمة هذا الشعب.
 
قبل أيام شرفت بحضور الاحتفالية، التي أقيمت بالمسرح القومي بالعتبة، ونظمها البيت الفني للمسرح برئاسة الفنان إسماعيل مختار وشارك فيها عدد من قيادات وزارة الثقافة في مقدمتهم الفنان خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافي والفنانين والإعلاميين.
 
كانت احتفالية عظيمة بالفعل، في واحد من أعرق الأماكن التي أسهمت في صياغة الثقافة المصرية، وهو المسرح القومي المكان والمكانة، والذي احتفلنا بمئويته العام الماضي.
 
الاحتفالية كانت لإعلان إطلاق خطة «مسرح المواجهة والتجوال»، وهي إحدى الأفكار الرائدة، التي تحقق «العدالة الثقافية»، التي بسبب فقدها عانت مصر الكثير والكثير على مدى العقود الماضية، حتى كاد أن يتمكن شبح الجهل والتخلف منها.
 
هذه «العدالة الثقافية»، كانت محور الاحتفالية التي أعلنت فيها الفنانة الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة عن خطة مسرح المواجهة والتجوال لعام 2021، كما كرمت الفرق المشاركة في هذا المشروع الرائد.
 
أهم ما لفت الأنظار هو حديث الوزيرة عن أن بداية فكرة مسرح المواجهة والتجوال، كانت بمثابة حلم ومع الوقت تحولت إلى حقيقة نابعة من فكر شباب المسرح بأن يمارسوا دورهم في معركة الوعي، إيمانًا بمسئوليتهم تجاه المجتمع، ومن هنا كانت البداية التي جاءت انطلاقًا من الإيمان بأهمية فن المسرح كإحدى الأدوات الراصدة لقضايا المجتمع وأحوال الإنسان، ووسيلة لنشر التنوير وتنمية الوعي لمجابهة الأفكار المتطرفة، حيث جاء ميلاد شعبة مسرح «المواجهة والتجوال» عام 2018، لتتبع فرقة المسرح الحديث، وخلال فترة عملها قدمت العديد من الجولات بالمحافظات ولاقت عروضها إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، وكنتيجة لهذا النجاح، وفي عام 2019 تحولت الشعبة إلى فرقة تابعة للبيت الفني للمسرح، وتحولت المبادرة إلى مشروع قومي يغزو أقاليم وقرى ونجوع مصر.
 
فرقة مسرح المواجهة والتجوال جاءت كجزء مهم من مشروع تحقيق العدالة الثقافية والوصول بالمنتج الثقافي والفني إلى كل ربوع مصر.
 
العظيم فعلًا أنه برغم جائحة كورونا لم يتوقف عطاء الفرقة، فقد شاركت بالتعاون مع فرقة المسرح القومي في المبادرة الإلكترونية «الثقافة بين إيديك»، وتابعت أن خطة مسرح المواجهة والتجوال للنصف الأول من العام الحالي 2021، تشمل 9 عروض مسرحية تطوف 14 محافظة مصرية.
 
في كلمته الارتجالية، تحدث المخرج محمد الشرقاوي مدير فرقة مسرح المواجهة والتجوال، عن الصعوبات التي واجهت الفرقة خلال رحلاتها المكوكية في محافظات مصر، وخاصة تلك المرهقة في محافظات الصعيد، نظرًا لضعف الإمكانات، وبرغم ذلك فقد حققت المستهدف منها.
 
خلال الاحتفالية كرمت وزيرة الثقافة فرق عمل العروض، التي شاركت في خطة 2019 - 2020، وهي «حكاية روح» من إنتاج مسرح الشمس، «رحلة سعيدة» من إنتاج فرقة المسرح الحديث، «ولاد البلد» من إنتاج فرقة المسرح الحديث بتسليمهم شهادات تقدير عرفانًا بجهودهم وتميزهم الفني وحثتهم على بذل المزيد من الإبداع، كما قدم وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، تكريمًا خاصًا للمخرج محمد الشرقاوي على مجهوداته.
 
دائمًا ما تسير رحلة المسرح المصري، موازية للحالة السياسية للبلاد، فقد صاغت الحركة المسرحية روح المقاومة في عهد الاحتلال، واستطاعت أن تحقق قفزات غير مسبوقة في عملية التنوير.
 
اليوم يخوض المسرح المصري، حربًا جديدة في مواجهة الأفكار الضالة والمنحرفة، محققًا «عدالة ثقافية» لكل المصريين.. وفي كل مكان.

نقلاً عن

على هامش أزمات «بالغة التعقيد»!

أستطيع أن أجزم بأن الأيام القليلة الماضية، كانت نموذجًا لإدارة مصر للأزمات، التى تضعها فى مصاف الدول المؤهلة للتعامل باحترافية مع الأزمات الطارئة...

مشروعهم القومي لـ«تخريب العقول»

ظروف مرضية خاصة بعزل منزلي، دفعتنى لراحة إجبارية كانت فرصة كبيرة لإعادة قراءة للمشهد العبثى الذى نعيشه منذ عقود طويلة، مشهد نعيشه فعلاً منذ عقود، ولا نعرف

الجمهورية الثانية .. ملامح وتحديات

المصطلح الذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى قبل أيام، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، من أن مصر أمام «جمهورية ثانية ودولة جديدة»، يستحق التوقف بالفحص

بورسعيد عاصمة للثقافة .. ولكن

خلال الأيام القليلة الماضية، جرى على أرض بورسعيد الباسلة، احتفال باختيار المحافظة، لتكون عاصمة للثقافة المصرية لعام 2021.

العلاج بـ «العدالة الثقافية»

لا زلت على قناعة بأن «القوى الناعمة» هي رأسمال الدولة المصرية في الأزمات، وأن تحديات كثيرة عبر التاريخ، تجاوزتها مصر بقوتها الناعمة.

متحف للذاكرة الشعبية

في الحديث عن عقلية المصرى المقاومة لكل قوى البغي، من احتلال وافتراءات وأكاذيب، تستوقفك مساحات شاسعة من العبقرية والقدرة الخلاقة على الإبداع، لا أتصور أن

دولة «على قد عقلهم»!

إلى ماذا تهدف المنصات المعادية لمصر، من حربها الممتدة لأكثر من سبع سنوات؟ خزائن مفتوحة للتمويل بلا نتائج، وشراء مساحات من الكذب والتضليل وفقدان كبير للمصداقية.. ورغم ذلك لم تتوقف للحظة عن بث سمومها!

اقتحام «خط العشوائيات» المنيع!

ما حدث خلال الساعات القليلة الماضية فى »عزبة الهجانة«، يستحق التوقف بالفحص والدرس، فيحسب لدولة 30 يونيو أنها استطاعت اقتحام ملفات ومناطق شائكة لم تستطع

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة