تحقيقات

تبطين الترع.. حلم المزارعين يتحقق على أرض الواقع

2-3-2021 | 19:32

تبطين الترع

أحمد مسعد

• الأهرام الزراعى يزور المشروع بالقليوبية "وتيرة العمل الميدانى" تشبه خلية النحل"

• علماء مصر بالخارج: الحكومات السابقة تأخرت فى تنفيذه والرئيس يوليه أهمية كبرى
• لأول مرة الرى تطبق تقنية "الجيوسيل" لحماية الترع والقنوات المائية


"تبطين الترع" أحد أهم المشروعات القومية التى تنفذها الدولة؛ لتحقيق نقلة حضارية كبيرة فى مجال المحافظة على مياه الرى وترشيد الاستهلاك، والحفاظ على جودة المنتجات الزراعية، وحماية البيئة من التلوث.

وقد دشن الرئيس عبد الفتاح السيسى، المشروع مطلع عام 2020، ووجه بضرورة إنجاز المرحلة الأولى خلال عامين بدلاً من 10 سنوات، وشدد على ضرورة مشاركة الأهالى لتقليل فقد المياه، والحفاظ على المصارف والترع، مشيراً إلى أن مشروعات الرى الحديث التى تنفذها الدولة تتكلف نحو تريليون جنيه.

وأوضح الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى، أن التزايد السكانى التى شهدته البلاد خلال الـ 50عاماً الماضية شكلت تحدياً كبيراً أدى إلى انخفاض نصيب الفرد من المياه ليقترب من درجة الشح المائى.

وأن خطة الوزارة لتأهيل وتبطين الترع تأتى ضمن المشروعات التى يتم تنفيذها لترشيد استخدام الموارد المائية، كأحد محاور الاستراتيجية القومية للموارد المائية ٢٠٣٧، والتى تهدف إلى توفير الموارد المائية المطلوبة لكل القطاعات المستفيدة من الموارد المائية.

وأضاف أن المشروع يستهدف تأهيل وتبطين نحو 7000 كيلو متر من الترع المتعبة بتكلفة إجمالية 18 مليار جنيه بحلول منتصف عام 2022، وقد تم تأهيل نحو 739 كيلو متراً من الترع حتى الآن.

وأن تنفيذ أعمال تأهيل الترع سيساهم فى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية من خلال ترشيد الاستخدامات المائية، وحل مشاكل توصيل المياه فى نهايات الترع فى أسرع وقت، لتحقيق العدالة فى توزيع المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية، بالإضافة لتقليل تكلفة الصيانة، وإزالة الحشائش الدورية للترع، فضلاً عن أنه يُعتبرمن المشروعات كثيفة العمالة، مما يساعد فى تحقيق أهداف الدولة فى القضاء على البطالة.

المرحلة الأولى
وقال المهندس شحته إبراهيم رئيس مصلحة الرى، بوزارة الموارد المائية والرى فى حوار خاص، ينشر لاحقًا، أن المشروع القومى لتبطين الترع جاء حلاً لمشكلة استبحار ووجود حشائش وإلقاء المواطنين للمخلفات، والحيوانات النافقة فى المجارى المائية، ما يمثل تحدياً للموارد المائية وشبكة الترع، حتى جاءت فكرة ضرورة إعادة تأهيل شبكة الترع واستعادة القطاع التصميمى الهندسى والشكل الحضارى للترع.

وأضاف أنه يتم العمل فى المشروع من خلال طرح مناقصات للشركات الخاصة والعامة مقسمة على 3مراحل، وستنتهى المرحلة الأولى فى موعد أقصاه 30 يونيه القادم.
ويعمل المشروع على قدمٍ وساق لتأهيل 20 ألف كيلو متر بكل محافظات الجمهورية، فيما تم الانتهاء من إجمالى 700 كيلو، ويتم العمل حالياً على 4500 متر من أصل 7 آلاف متر كمرحلة أولى فى 8 محافظات، والأطوال الجارى تنفيذها 3004كم، بينما الجارى طرحها والترسية بلغت أطوالها 829 كم، مشيراً إلى أن طول شبكة الترع العمومية على مستوى الجمهورية ٣٣ ألف كيلو متر طولى.

تقليل البخر

وقال المهندس عبد اللطيف خالد، مستشار وزير الرى، أن مشروع التبطين يعد من الطرق الناجحة لتأهيل الترع والمصارف لضمان وصول المياه لنهاياتها دون عوائق، وتقليل البخر، وتحقيق عدالة التوزيع بين الأراضى الزراعية.

وأضاف أنواع التبطين متعددة، بدءاً من الدبش على الناشف وصولاً إلى التبطين على الدبش المكثف بالخرسانة، وهى الوسيلة التى سنستخدمها لأنها أكثر جودة وأطول عمراً، موضحاً أن عمليات التبطين التى يتم تنفذيها تساعد فى تقليل المخلفات وإلقاء النفايات، التى تكلفنا أموالاً طائلة لتطهير الترع والمصارف وإزالة الحشائش منها.

وأوضح مستشار وزير الرى، أن أغلب الترع فى شبه جزيرة سيناء مبطنة بالكامل، لأنها من الأراضى الجديدة، وأن مشروع التبطين سيطال جميع الأراضى القديمة، ويعود بالنفع على كل المزارعين، لأنه سيضمن وصول المياه فى موعدها بالكمية المناسبة مما يساعد فى تحقيق إنتاجية عالية.

وقال: إن المشروع ضمن خطط الوزارة لمدة 20 عاماً، وكشف أنه يستهدف الترع المتعبة ذات القطاعات الصغيرة، التى يصل عرضها لـ 3 أو 4 أمتار، وسيتم خلالها تبطين ما يقرب من 20 ألف كم فى أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن هذا يأتى ضمن خطط الحكومة لترشيد استهلاك المياه، التى ستعود بشكل إيجابى على الاقتصاد المصرى ككل.
تقنية الجيوسيل

ولأول مرة تستخدم وزارة الموارد المائية والرى، تقنية "الجيوسيل" فى أحد المشروعات العملاقة التى تنفذها بالتعاون مع إحدى الشركات التابعة للقوات المسلحة، ضمن الإجراءات المتبعة للحد من تنامى الفجوة بين الطلب على المياه ومحدودية الموارد المائية.

‎وأوضح المهندس فتحى رضوان رئيس قطاع التوسع الأفقى أن كيلو التبطين تصل تكلفته إلى نحو 3 ملايين جنيه، والنوع الأهم فى التبطين يتم بطبقة من الأحجار سمك 30 سم وعليه طبقة من الخرسانة العادية سمك 10 سم، وهناك نوع آخر خرسانة مسلحة وخرسانة عادية عليه طبقة من الرمال المثبتة، ويتم تحديد نوع التبطين طبقاً لطبيعة التربة المارة بها الترعة.

‎ونوه رضوان، إلى أن التبطين مشروع مكلف للغاية، وكان لابد من حل خارج الصندوق لتنفيذ تكليفات الدولة، لذلك استعانت الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والتى تنفذ مشروع التبطين فى عدد من محافظات الجمهورية، بتقنية يتم تطبيقها فى عدد من الدول الأوروبية وهى "الجيوسيل" على سبيل التجربة، بالتعاون مع معهد بحوث الإنشاءات التابع للمركز القومى لبحوث المياه فى مسافة كيلو متر بترعة سبرباى بمحافظة الغربية.

مردود اقتصادى

وأوضح اللواء كرم سالم رئيس الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، أن هذه التقنية أثبتت فعاليتها فى الدول التى طبقتها، وتمتاز بجودة عالية وتوفر الوقت والنفقات والجهد بديلاً للتدبيش والخرسانة.
‎وتتكون مادة الجيوسيل من بولى إيثيلين عالى الكثافة، وهو قريب جداً من شكل الخلية، ويستخدم لتحسين قوة وقدرة تحمل طبقات التربة، حيث يتم ملء الخلايا بالرمل ويفيد شكل الخلايا بمنع أى انزلاقات جانبية، حيث تمتاز بأنها يتم تركيبها بشكل سريع وسهل، كما أنها تتحمل بقوة وشدة عالية.

وأشار سالم إلى أن أعمال التأهيل جارية، وسيكون لها مردود اقتصادى واجتماعى ملموس فى المناطق التى يتم التنفيذ فيها، وستؤدى إلى تحقيق نقلة حضارية فى تلك المناطق، وستساهم بشكل كبير فى تحسين البيئة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

ولفت إلى أن تنفيذ أعمال تأهيل الترع سيساهم فى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، من خلال ترشيد الاستخدامات المائية، وحل مشاكل توصيل المياه فى نهايات الترع، وضمان وصول المياه لنهايات الترع فى أسرع وقت، لتحقيق العدالة فى توزيع المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية، كما يعمل ذلك على تقليل تكلفة الصيانة وإزالة الحشائش الدورية للترع، بالإضافة إلى أن هذا المشروع يُعتبر من المشروعات كثيفة العمالة، مما يساعد فى تحقيق أهداف الدولة فى القضاء على البطالة.

|الخدمة الوطنية والرى

ومن جانبه قال العميد وائل فاروق رئيس قطاع المشروعات، أن هناك تعاوناً بين وزارة الموارد المائية والرى، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ممثلة فى الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، فى العديد من المشروعات أهمها مشروع تأهيل وتبطين الترع بمختلف المحافظات على مستوى الجمهورية، للتغلب على مشكلة الاستبحار المائى واستعادة القطاع التصميمى للترع، وتقليل التكلفة الخاصة بالتطهير وإزالة الحشائش التى تخرج سنوياً، ووصول المياه إلى نهايات الترع فى أقل وقت ممكن، وتوزيعها بشكل عادل على الأراضى الزراعية، وتلبية احتياجات الفلاح المصرى لتحقيق أعلى إنتاجية زراعية، وتقليل كمية الأسمدة المستخدمة فى الزراعة، بالإضافة إلى ترشيد عملية استهلاك المياه بشكل ايجابى على الاقتصاد المصرى .

وأضاف فاروق، أنه فى ضوء استخدام الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات أحدث التقنيات لتنفيذ جميع مشاريع للوصول إلى أعلى معدلات الكفاءة فى المواصفات القياسية، تمت الموافقة على دراسة لتأهيل وتبطين الترع باستخدام أحدث التقنيات العالمية وهى تقنية "الجيوسيل"، حيث تمت تجربة تبطين 50 متراً طولياً بترعة الشجرة بالإسماعيلية، وعقد مؤتمر لعرض فك التأهيل والتبطين باستخدام الجيوسيل، بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وزارة الموارد المائية والرى، بحضور معهد بحوث الإنشاءات.

وقال: إن الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى قرر تبطين كيلو متر فى ترعة "سبرباى" بطنطا باستخدام تقنية "الجيوسيل"، وجارٍ التنفيذ حالياً.

وأوضح رئيس قطاع المشروعات، أن "الجيوسيل" عبارة عن شبكات من خلايا ثلاثية الأبعاد مكونة من شرايط مصنوعة من مواد بوليمرية عالية الجودة، يتم لحام هذه الشرائط مع بعضها باستخدام تقنيات الموجات فوق الصوتية، لتشكيل هذه الشبكات وخلاياها على شكل خلايا النحل، بعد ملء هذه الخلايا بالخرسانة العادية والانتهاء من مراحل الجفاف يحدث تلاصق شديد مع جدار الخلايا الخشنة، لتتحول هذه الشبكات إلى سطح قوى، والتى تعمل بنظرية الأحجام المتداخلة ثلاثية الأبعاد، ويتحمل هذا السطح المكون من شبكات خلايا مملوءة بالخرسانة العادية الأحمال العالية، حيث توزع الأحمال تلقائياً إلى العديد من الاتجاهات، على الجدران المحيطة للخلية بكامل ارتفاعها، ما يزيد من قوة التحمل حتى يصل أقل ما يمكن عنه السطح السفلى للخلايا.

وأوضح فاروق، أن سمك جدار الخلية يؤثر فى قوة التحمل، لذلك يفضل أن يكون 21 فأكثر، لافتاً أن الجيوسيل متميز بنظام خاص من اللحامات بموجات فوق الصوتية، لتحقيق قوة شد عالية لحمايتها من التمزق حتى فى وجود أحمال كبيرة، وتوجد فتحات تصميمية لجدار الخلية، بحيث يتم تشكيل سطح متماسك بخلايا متصلة مملوءة من الخرسانة العادية، فهو مصنوع من مادة بوليمرية ذات جودة عالية ومقواة بواسطة بعض الإضافات الخاصة، والتى توفر أماناً حتى فى أعلى درجات الطبيعة الصعبة، كما أن سطح جدران الخلايا خشن حتى يساعد على الالتصاق الجيد بين الخلايا والمواد المالية لها.

فوائد عديدة

‎ولفت، إلى أن تقنية "الجيوسيل" لها فوائد عديدة، منها الحصول على العديد من التصميمات لحماية الترع وجميع أنواع القنوات المائية، ويوفر الاستقرار والوقاية لأرضيات وجوانب الترع من التآكل الناتج عن تدفقات المياه حتى العالية منها، ويحافظ على استمرارية جودة أسطح الترع إن كانت المياه مستمرة أو متقطعة، ويتحمل جميع ضغوط المياه المختلفة فى الترع أو الضيقة، ويتحكم فى فقدان الخرسانة الأسمنتية العادية داخل الخلايا، وحماية الأسطح من الهبوط والانهيارات والتشققات، كما أنه لا يحتاج فواصل تُمد، ويقاوم حركة التربة أسفل سطح الترعة عن طريق القوام المرن المكون من ثلاث خلايا مع بعضها.

وأشار إلى أن الجيوسيل يمتاز بسرعة التركيب حتى المنحدرات، وسهولة قوة الخرسانة الأسمنتية داخل الخلايا، وقلة العمالة المطلوبة حتى بدون عمالة مدربة، ويوفر التكاليف مقارنة بالأنظمة التقليدية ولا يحتاج أعمال صيانة دورية صعبة، ويحافظ على ثبات القطاع التصميمى للترعة.

زيارة ميدانية

وفى زيارة لمحافظة القليوبية استقبلنا المهندس بلال عبد القادر مدير الإدارة العامة للرى بالمحافظة، واصطحبنا فى جولة على أرض الواقع لمشاهدة "خلية عمل" بداية من المهندس مروراً بالعمال؛ ليشرح عملية تحويل الترعة من الطمى إلى الألواح الأسمنتية، قائلاً: الترعة يجرى العمل من خلال وضع ألواح أسمنتية على جدارن الترع والقاع، بدلاً من الطمى الموجود حالياً لأنه يملأ بالثقوب التى تتسرب من خلالها المياه، كما أن الأسمنت أصم لا يسمح بهروب المياه من الترع، أما الترع الصغيرة فستتحول إلى مواسير.
وكشف عبد القادر، أن تبطين الترع يبدأ بطبقة من الدبش بعمق 30 سم، وفوقها طبقة بتبطين 10 سم من الأسمنت؛ لأنها تمنع تسريب المياه وتسرع من تدفق المياه بالترع، وأن المشروع تم تدشينه بالمحافظة من 28 يونيه 2020 بالأمر المباشر، وتتراوح أعمال الترع من 12 شهراً إلى 18 شهراً حسب طول الترعة.

وإجمالى التأهيل فى المحافظة 1000كيلو، المرحلة الأولى تنتهى فى 410 كيلو عن طريق إدارة الرى 296 كيلو، التوسع الأفقى بشرق الدلتا 114 كيلو، بإجمالى مليار و400مليون جنيه، بينما المرحلة الثانية يتبقى 590 كيلو، وسنبدأ العمل فيها فى 1يوليو 2022 بتكلفة 2.8 مليار جنيه.

الكفاءة والعدالة

وقال الدكتور أسامة سلام، أستاذ الموارد المائية والرى بجامعة أبو ظبى، إن مشروع تأهيل الترع مشروع هام جداً؛ لأنه يضمن وصول المياه لزمامات نهايات الترع بصورة منتظمة وبكميات كافية، بالإضافة أن القطاع المنتظم للترع يضمن صرف المقننات المطلوبة دون زيادة أو نقصان.

وأوضح سلام، للأهرام الزراعى، أن المشروع يوفر كميات محترمة من المياه حسب طبيعة الترعة المؤهلة، بجانب الحد من التلوث وسهولة تنظيفه وخاصة فى المناطق السكنية، لافتاً إلى أنه أحد المطالبين بالمشروع منذ 10 سنوات.

وأضاف أن المشروع تأخر كثيراً فى عهد الحكومات السابقة، مؤكداً أن الحديث عن صعوبة تطبيق المشروع بنفس الإمكانيات التى تطبق بالخارج لا يمد بالواقع بصلة فى مدرسة الرى المصرية التى تمتلك من الخبرات ما يؤهلها لإنجاح هذا المشروع.

ولفت إلى أن المشروع يحقق الكفاءة والعدالة، وعندما يتم توصيل المياه للمزارع بكميات مطلوبة ستؤدى لترشيد استهلاك المياه بسبب الرى الحديث، ما يزيد الإنتاجية المحصولية.

توفير المياه

ومن جانبه أشاد علاء عبد الصادق أستاذ خبير إدارة الموارد المائية البيئية، ومدير المركز الإقليمى للمياه للدول العربية بجامعة الخليج العربى بمملكة البحرين، أن المشروع يستهدف توفير نحو 5 مليارات متر مكعب من المياه التى يتم هدرها وفقدها فى الشبكة المائية على طول مجرى النيل، والتى يقدر طول الترع والقنوات المائية المتفرعة منه نحو 55 ألف كيلو على طول شريط الوادى بامتداد النيل؛ مما يحد من إهدار وخصم من حصة مياه من الموارد المائية، سواء من نهر النيل أو من الأمطار أو المياه الجوفية أو المعالجة، والتى تقدر وفقاً للأرقام المتاحة فى السنوات الأربع الأخيرة بنحو 76.4 مليار متر مكعب منها 55.5 مليار متر.

وأوضح عبد الصادق، أن الفائدة الأهم لمشروع تبطين الترع تتمثل فى توفير المياه، من خلال توفير ما يتراوح ما بين 5 و10% من كمية المياه التى تصل للترع، أى كميات تتراوح سنوياً ما بين 2.5 و5 مليارات متر مكعب مياه.

وأشار خبير إدارة الموارد المائية، إلى أن الاهتمام بالمشروع لدى القيادة السياسية يدل على جدية الدولة فى التعامل مع التحديات المائية التى تواجهها الدولة المصرية.

حماية الترع

وأوضح أحمد عبد الهادى مزارع بقرية "السنارية" بمركز بنى مزار محافظة المنيا - ويمتلك قطعة أرض زراعية 5 أفدنة- أن الترع كانت تعانى من الجفاف الشديد خصوصاً فى نهايتها، وأنه كان ينتظر تطبيق المشروع بفارغ الصبر، لافتاً إلى سعادته بوصول المشروع إلى قريته، ورؤية مهندسى الوزارة يرفعون المقاسات استعدادا لتأهيل الترعة، التى دائماً ما كانت تعانى من الجفاف وتأخير وصول المياه.
وأكد عبد الهادى، أن مهمة حماية الترعة والحفاظ عليها أصبحت مهمتنا قبل أن تكون مهمة الدولة المصرية، ووجه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى على دعمه للمزارعين.
وعلى الجانب الآخر قال على محمد العصفورى بقرية مركز ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، إن المشروع يخدم الطريق وليست الترعة فقط، بالإضافة إلى الشكل الجمالى الذى تضفيه عملية التأهيل على الأهالى المقيمين قرب الترعة.

وأضاف العصفورى أن ترع الشبول، والمسيرى بالكفر الجديد، وترعة الرياض، قربت على الانتهاء وأن الفلاحين هناك يقدمون يد العون للعاملين بتلك المواقع، تقديراً منهم لأهمية هذا المشروع.

وطالب المزارع، بزيارة الدكتور محمد عبد العاطى لأراضيهم التى تتحول من الرى بالغمر إلى الرى الحديث، وإرشاد الفلاحين للتوعية بأهمية الحفاظ على المشروع، ومنع أى شخص إلقاء المخلفات المنزلية بالترعة.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة