عرب وعالم

فاينانشيال تايمز: البلدان الفقيرة أكثر احتياجا إلى المساعدة بسبب كورونا

2-3-2021 | 13:01

فاينانشيال تايمز

أ ش أ

أكدت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن البلدان الفقيرة في العالم أصبحت في أمس الحاجة إلى مزيد من المساعدة العالمية، لاسيما في ظل استمرار تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".


ورأت الصحيفة، في افتتاحيتها المنشورة على موقعها الإلكتروني، اليوم، أنه يتعين على صندوق النقد الدولي إعادة تخصيص المزيد من حقوق السحب الخاصة بالتعاون مع الدول الغنية.

وذكرت أن "الاستجابة العالمية لفيروس كورونا خلفت الكثير مما كان مرغوبا فيه، حيث كانت الغرائز القومية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وحملته الانتخابية المثيرة للانقسام تعني أن أقوى دولة في العالم أصبحت تتطلع إلى الداخل وتلقي المزيد من اللوم على الصين، فضلا عن الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، وذلك بدلا من التعاون لتفعيل استجابة دولية كاملة"، كما ركزت الدول الغنية الأخرى على حماية مواطنيها أولا ثم مناقشة الانخراط في المبادرات الأخرى، مثل مبادرتي مجموعة العشرين لتعليق الديون و"كوفاكس" العالمية لتوزيع اللقاحات، التي تدعمها منظمة الصحة العالمية".

وأضافت الصحيفة أن "الإدارة الأمريكية الجديدة تبحث حاليا عن طرق لتنشيط التعددية، وسعت لتشجيع الإصلاحات المقترحة من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن تخفيض الضرائب على الشركات الدولية، بجانب الترويج إلى دعوة وزيرة الخزانة جانيت يلين لصندوق النقد الدولي لإصدار المزيد من حقوق السحب الخاصة، لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة الضرر الاقتصادي الناجم عن الوباء".

وأوضحت الصحيفة أن تدخل يلين أزال الفيتو الأمريكي ومهد الطريق أمام وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي بنوكها المركزية ليعلنوا في بيان بعد اجتماعهم يوم الجمعة الماضي أن صندوق النقد الدولي "يجب أن يصوغ اقتراحًا لإعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة بشكل عام".

وأكدت الصحيفة أن الآثار الاقتصادية للوباء أضرت بالعديد من البلدان الفقيرة، حتى تلك التي لم تعان من العدوى الجماعية، ابتعد السائحون الدوليون عنها وتوقفت لديها سلاسل التجارة العادية. كما أنهى الوباء عقودًا من جهود الحد من معدلات الفقر.

وعاد ما بين 88 مليونًا و115 مليون شخص في العام الماضي إلى براثن الفقر المدقع - أي يعيشون على أقل من 1.90 دولار يوميًا- وفقًا لتقديرات البنك الدولي.

ورأت الصحيفة البريطانية، أن تخصيص جولة جديدة من حقوق السحب الخاصة - وهو أصل احتياطي لصندوق النقد الدولي مدعوم بالعملات الدولية- من شأنه أن يمحي وصمة العار التي تلحق ببرامج الإقراض العادية لصندوق النقد الدولي ومنعت العديد من البلدان من طلب المساعدة خلال هذا الوباء بسبب مخاوف بشأن التكلفة السياسية للتوجه إلى المنظمة والإصلاحات التي تطلبها في المقابل.

وأشارت إلى أنه عادةً ما يتم تخصيص حقوق السحب الخاصة بناءً على حصة البلد من صندوق النقد الدولي، بناءً على وزنها في الاقتصاد العالمي تقريبًا. وهذه المرة يتعين على الدول الغنية إما إعادة تخصيص حصصها - حيث يوجد نقص ضئيل في السيولة في الاقتصادات المتقدمة - أو وضعها فيما يعادل صندوق ائتمان الدول الفقيرة. وسيكون هذا، في النهاية، في مصلحتهم: فيروس كورونا مشكلة عالمية، تحتم ضرورة التوصل إلى حل عالمي للسيطرة عليه.

وفي ختام الافتتاحية، أكدت الفاينانشيال تايمز أنه مثلما لن ينتهي الوباء في أي مكان حتى ينتهي في كل مكان، كذلك فإن الأزمة الاقتصادية لن تنتهي. حيث ستواجه الدول الغنية تكاليف اقتصادية وسياسية إذا واجهت الدول الفقيرة انتكاسة دائمة في النمو. ومن مصلحة الدول المتقدمة استخدام البنية التحتية للمنظمات متعددة الأطراف لتسهيل استجابة دولية أكثر قوة، وسيكون ذلك، في نهاية المطاف، طريقة أفضل لحماية مجتمعاتهم.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة