ثقافة وفنون

في آخر حواراته لـ«الأهرام المسائي».. يوسف شعبان: تكريمي الحقيقي بتقديم أعمال ينتظرها الناس

1-3-2021 | 20:42

الفنان الراحل يوسف شعبان

إيمان بسطاوى

عاش الفنان يوسف شعبان حياته ليسجل بحروف من ذهب أعمالًا ستخلد اسمه، فعلى مدار أكثر من نصف قرن من الزمان ظل واقفا ليعطى الفن الذى أحبه وعشقه حتى النخاع، رافضا الابتعاد عنه حتى وإن تغيرت الظروف وأصبحت المنافسة صعبة ولكنه ظل يردد برغبته الملحة فى العودة للتمثيل وهو ما تحقق بالفعل.


أتاح يوسف شعبان لـ «الأهرام المسائي» فرصة محاورته قبل وفاته بأسبوعين ليرصد فى آخر حواراته الصحفية كواليس عن حياته فى أيامه الأخيرة، وكيف يقضى يومه، ويكشف عن رأيه فى بعض الجوانب الحياتيه وما يجرى على الساحة الفنية، ليكون هذا الحوار شاهدا على مدى حبه للفن المصرى عبر رحلة طويلة زاخرة حتى إن أمنيته تحققت برغبته بالعمل وإعطاء الفن حتى آخر لحظة فى حياته وهو ما حدث بالفعل؛ حيث ترك حياتنا عقب انتهائه من تجسيد دوره فى مسلسل «ملوك الجدعنة» الذى صوره فى لبنان، ولكنه غادر دنيانا قبل أن يراها حيث من المقرر عرضها فى موسم رمضان المقبل.


ظل «شعبان» معطاء للفن ولذلك تسبب بعده عنه فى أزمة كبيرة حيث قال فى آخر حواراته مع «الأهرام المسائي»: إن «جلوس الفنان فى المنزل بمثابة الحكم عليه بالإعدام، فلا يمكن أن يتخيل أحد كيف يعيش الفنان بعد أن كان نشيطا وقادرا على تقديم أعمال تفيد الناس، ليجلس بعدها فى المنزل دون عمل، وأنا لا أطيق أن أجلس فى البيت لأننى تعودت على العطاء وحبى للفن».

ورغم ما قدمه من إسهامات كثيرة للفن المصرى على مدار ما يقرب من 70 عاما لكنه كان متواضعا ويشعر بأنه لم يقدم شيئا وهو السبب الذى كان يدفعه دائما للرغبة فى العمل والوقوف أمام الكاميرا، وعندما سألناه عن رأيه فى كتابة مذاكراته رفض هذا الموضوع جملة وتفصيلا حيث قال «لن أكتب مذاكرات، (بلا مذكرات بلا نيلة)، فأنا لا أشعر أننى أعمل شيئا حتى الآن، وهو إحساس الفنان باستمرار أنه يريد أن يكون أفضل ومستواه أحسن، فما فائدة التجربة إذا لم يتقدم الفنان خطوة للأمام».


وعن رأيه حول حصوله على التكريم الكافى من الدولة قال: «تكرمت كثيرا ومن بينه تكريم د.إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، كما أن تكريمى الحقيقى هو أن أقدم أعمالا تنتظر الناس مشاهدتها».

وعن كيف قضائه وقت فراغه قال: «أقضى وقتى أمام التليفزيون أو انشغل فى الكتابة أو اقرأ شيئا أو أشاهد إنتاج وأعمال الآخرين».

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة