ثقافة وفنون

يوسف شعبان.. 130 عملًا حققت نجاحًا كبيرًا.. وضرب مثالًا في حب الوطن بدور «محسن ممتاز»

1-3-2021 | 21:01

يوسف شعبان فى مسلسل رأفت الهجان

هبة إسماعيل

مسيرة درامية كبيرة قدمها الراحل يوسف شعبان بدأها منذ عام 1963، قدم فيها محطات بارزة ومؤثرة من خلال أكثر من 130 مسلسلا تليفزيونيا، حيث جسد أدواره باقتناع شديد فصدقه الجمهور فى جميع أدواره رغم اختلافها، لكن تظل هناك محطات بعينها أصبحت جزءًا من كيان المشاهد واستمرت بدورها للأجيال الجديدة التى تتابع عروض أعماله على الفضائيات مرة أخرى ويتأثرون بشخصياته وما وراءها من مفاهيم تعى أهمية دخول عمل فنى لكل بيت.


وكانت من أبرز هذه المحطات شخصية «محسن ممتاز» فى مسلسل «رأفت الهجان» وهو الشخص المسئول عن تدريب وتأهيل رأفت لمهمته من أجل مصر، واستطاع يوسف أن يقدم بهذه الشخصية نموذجا يقتضى به فى الإنسانية وحب الوطن، هذا النموذج لم يأخذه رأفت الهجان ضمن أحداث المسلسل كقدوة بمفرده، لكنه كان قدوة لكل مصرى شاهد العمل، حتى المشاهد التى كان يحن فيها رأفت لرؤية اللواء محسن ممتاز كان الجمهور يحن إليه معه ويريد أن يراه كل لحظة على الشاشة، وعندما يريد المسئولون عن رأفت إمداده بدفعة إيجابية، كانت زيارة محسن ممتاز الذى لمس الجمهور فيها مع بطل العمل الحب وأهمية الوطن الذى يقف بجانب أبنائه فكان ملخصا للأخ والصديق والقائد المنظم لرأفت، وأصبح للجمهور كيان كبير يضرب به المثل فى المجالس على حب الوطن.


ورغم هذا النموذج الإيجابى صدقه الجمهور أيضا فى دور «سلامة فراويلة» بمسلسل «المال والبنون» والذى جسد من خلال دور صديق عباس الضو، والذى يحاول طوال أحداث العمل إثبات شرعية لمصدر أمواله والتى كانت من كنز أثرى رفض صديقه قسمته معه، ليقدم هنا دور نقيض لرجل أغواه المال ونسى أن ما فى يده حق لبلده وليس له، ليشاهد بعد ذلك نتاج عمله فى ضياع أبنائه. والطمع أيضا كان أساس دوره فى مسلسل «الشهد والدموع» بشخصية «حافظ رضوان» الذى استولى على حق أخيه فمات بحسرته ولم يكتف بهذا بل استمر فى ضياع حياة أبناء أخيه، ورغم أنها شخصية تميل إلى الشر لكنه قدم أداءً متوازنًا دون مغالاة، فجسد الصراع الداخلى للإنسان بين الخير والشر، وهذا على عكس دوره فى مسلسل «الوتد» بشخصية« الحاج درويش» الابن الأكبر لفاطمة تعلبة الذى يعيش مع إخوته فى بيت واحد يديره هو ووالدته فى قرية «شباس عمير»، وتجمعه بإخوته علاقة حب، وينظرون له كوالدهم رغم أن والدهم لا يزال على قيد الحياة، وجمع من خلال الشخصية بين الحزم كرجل كبير عائلة وله مكانته فى البلد لكنه أيضا صاحب قلب لينا ومحب لوالدته وإخوته حتى إنه توفى حزنا على مرض والدته التى لحقت به فيما بعد.


أيضا دور الأخ كان علامة بارزة فى مشواره من خلال دور «سيد الدوغري» فى مسلسل «عيلة الدوغري» حيث جسد دور الأخ الكبير الذى يعمل ترزيًا ولديه ثلاثة أشقاء رجلان وفتاة ليأخذ على عاتقه رعايتهم وحمايتهم بعد وفاة والده، رغم المشكلات التى تعرض لها فى حياته الخاصة ومعهم، خصوصا مشاكله مع شقيقه مصطفي.
ومن الأعمال التاريخية التى قدمها الراحل «السيرة الهلالية»؛ حيث جسد فى الجزء الأول دور «رزق الهلالي» الذى كان قائدًا للهلاليين وفارسهم وأميرهم، وهو والد أبو زيد الهلالي.


وكان من السهل على الراحل أن يجمع بين نوعين من الأداء فى عمل واحد ففى مسلسل «الضوء الشارد» قدّم دور «وهبى السوالمي» الشخصية التى كانت تكره «رفيع بيه» وتحيك المؤامرات ضده لشعوره بالدونية أمامه لأنه لا ينسى أن والده كان يعمل عنده، ورغم هذا الشر إلا أن يوسف شعبان قدمه فى قالب به نوع من الألفة التى مزجت الشر بالكوميديا.


ومن الصعب الوقوف على كل محطات الراحل المميزة لتنوعها وكثرتها والتى تقدم فى دراسات، وليس مجرد سطور، فمن أعماله أيضا البارزة «العائلة والناس، لحظة ضعف، التوأم، ضد التيار، أميرة فى عابدين، امرأة من زمن الحب، الحقيقة والسراب» .


كما قدم يوسف شعبان مسلسلا باختلاف اللهجة المصرية وهو المسلسل الأردنى «وضحى وابن عجلان» والذى اعتبر الأكثر مشاهدة فى دول الخليج والأردن وسوريا فى حينه، وشاركته البطولة من سوريا سلوى سعيد ومن الأردن نبيل المشينى إلى جانب مجموعة من الممثلين الأردنيين والسوريين الكبار، والمسلسل عبارة عن قصة عشق بدوية.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة