ثقافة وفنون

يوسف شعبان.. محارب دافع عن أصحاب «العضوية».. وانتصر فى جميع معاركه الفنية

1-3-2021 | 20:17

الراحل يوسف شعبان فى أحد اللقاءات

إنجى سمير

خاض الفنان الراحل يوسف شعبان العديد من المعارك على مدار تاريخه الفني، حيث كان أبرزها معركته فى نقابة المهن التمثيلية فور توليه منصب النقيب عام 1997، فعلى الرغم من أنه لم يفكر من البداية فى خوض الانتخابات، إلا أن هموم وقضايا وأزمات زملائه الفنانين كانت دافعا على خوض هذه المعركة؛ حيث يعتبر نفسه واحدا منهم ليحوز آنذاك على أعلى الأصوات التى جعلته يشغل منصب النقيب، بعد ذلك بدأ معركته الكبرى فى الحفاظ على حقوق الفنانين، حيث حقق العديد من الإنجازات منها علاج كبار الفنانين من الأمراض الصعبة، وسداد ديونهم، وتأمين حياتهم بعد جلوسهم فى المنزل، والحصول على معاشاتهم حتى يعيشوا حياة كريمة، إضافة إلى نادى النقابة الذى يجتمع فيه الممثلين ويتناقشون ويعقدون جلسات عمل.


كما حرص شعبان خلال توليه منصب النقيب على تقديم شكاوى ضد أى فنان لا يحمل عضوية النقابة أو تصريح بمزاولة المهنة، والظهور فى التليفزيون دون دفع رسوم من قبل الجهات المنتجة وذلك حرصا على مصالح وحقوق الآخرين، حيث أكد شعبان وقتها أن منصب رئاسة النقابة لدورتين متتاليتين أثر على حياته الفنية وأضاع فرص عمل جيدة له سواء سينمائيا أو تليفزيونيا، لافتا إلى أن ترشيحه كان بسبب ضغط من حوله حتى خسر عام 2003 فى الدورة الثالثة أمام د.أشرف زكى الذى يشغل منصب النقيب حتى الآن.


معارك يوسف شعبان لم تصل إلى حد النقابة فحسب، ولكنها امتدت إلى المسرح أيضا الذى بدأ فيه مسيرته من خلال المسرحية التليفزيونية «الطريق المسدود» إخراج نور الدمرداش، و«شىء فى صدري» إخراج السيد بدير، حتى قدم استقالته من مسرح التليفزيون خلال فترة الستينيات، بعد أن تقدم بطلب إنشاء 6 فرق مسرحية لاستيعاب خريجى المعهد الذين وصل عددهم لأكثر من 50 فردا، ليقابل طلبه بالرفض، ليصدر قرار بمنعه من العمل بالإذاعة والتليفزيون لمدة ثلاثة أعوام، ثم ثبت صحة طلبه ووقع المسرح بالفعل فى أزمة، حتى تم إلغاء القرار ولكنه رفض العودة مرة أخرى ليتجه للمسرح الخاص وقدم مسرحية «مطار الحب» عام 1970، بطولة ميرفت أمين وعبد المنعم مدبولي، وإخراج عبد المنعم مدبولي.


وأصر يوسف شعبان على التمسك بموقفه فى عدم العودة إلى مسرح التليفزيون ولكن أقنعته الفنانة سميحة أيوب بالانضمام للمسرح القومى الذى قدم خلاله العديد من العروض منها مسرحية «رجل فى القلعة» من إخراج سعد أردش.


أما المعركة الثالثة فى حياة يوسف شعبان الفنية فهى هجر الفن له، حيث كان حريصا بشكل دائم على التواجد فى الساحة الفنية والبحث عن الأدوار التى تمنحه الاستمرارية والتواجد ورغم قلة الأعمال إلا أنه قرر أن يحارب الظروف ويتحدى الزمن، ورغم أنه لم يستعن به أحد من صناع الفن لسنوات طويلة، إلا أنه ظل يحاول حتى رشح للمشاركة فى مسلسلى «سيف الله»، و«بالحب هنعدي» ولكنهما تعرضا للتأجيل، ليشارك بعدها فى مسلسل «ملوك الجدعنة» المقرر عرضه فى رمضان المقبل، ولم يكتب له القدر أن يشاهده.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة