ثقافة وفنون

حكاية الأثري نجيب قنواتي ومشرف فيالق الجنوب في مقابر الحواويش | صور

1-3-2021 | 16:50

نجيب قنواتي

محمود الدسوقي

اكتشف الأثري المصري نجيب قنواتي اكتشافات مهمة في الحواويش، مما جعل كافة الأثريين المصريين يذكرون دوره المهم وتاريخ اكتشافاته الأثرية وما نشره من أبحاث علمية عن مقابر الحواويش، وذلك عقب افتتاح وزارة السياحة والآثار الجمعة الماضي، لعدد من المقابر الأثرية في إخميم بسوهاج.


وقال الدكتور الأثري عاطف مكاوي لـ"بوابة الأهرام"، إن نجيب قنواتي اكتشف مقبرة حسي مين رقم m22، في الواجهة الجنوبية من جبل الحواويش، تؤرخ بالأسرة الخامسة، وقد اكتشفها نجيب قنواتي عام ١٩٨٣، حيث وجد نقش على الجدار الجنوبي من المقبرة: بعنوان "مشرف فيالق الجنوب"، "مشرف أعمال الملك"، "عظيم عشرة الجنوب"، "المعروف لدى الملك، كاهن مين".

نجيب قنواتي



ومجلس العشرة مجلس قضائي يتكون من عشرة قضاة، ويضيف مكاوي أنه كان هناك مجلس عشرة للجنوب وآخر للشمال، وكان في بادئ الأمر يتم اختيار الأعضاء من الأسرة المالكة، وكان ذلك في الأسرتين الثالثة والرابعة، ومع بداية الأسرة الخامسة، كان الأعضاء من الكهنة والقضاء، وكان الوزير يرأس مجلس العشرة إداريا وليس قضائيًا مثل وزير العدل في العصر الحديث ويرأس القضاء إداريا وليس قضائيا، لكن في عصر الدولة الحديثة ترأسه الوزير قضائيا وإداريا، حيث قويت شوكة الوزير وضعفت شخصية كبار مجلس العشرة ولقب الوزير نفسه بـ"عظيم العظماء".

ونجيب قنواتي، عالم آثار مصري أسترالي، درس الآثار المصرية في جامعة الإسكندرية، وحصل على درجة الماجستير من نفس الجامعة، هو أول من حصل على الدكتوراه من أستراليا في علم المصريات ومؤسس المركز الأسترالي للدراسات المصرية في جامعة ماكواري، هاجر إلى أستراليا وحصل على الدكتوراه من هناك، هو أول من أنشأ قسمًا مستقلًا لتدريس علوم الآثار المصرية في قارة أستراليا، والذي نال مكانة رفيعة المستوى بين أقسام الآثار المصرية على مستوى العالم.

نجيب قنواتي



ويعد نجيب قنواتي، رئيس بعثة الآثار الأسترالية بمصر، حيث تعمل بعثة الدكتور نجيب قنواتي منذ الثمانينات في منطقة الحواويش بسوهاج في صعيد مصر، ويوضح مكاوي، إن نجيب قنواتي نشر أبحاثا مهمة عن "مقبرة حم مين رقم m43" في الواجهة الجنوبية من جبل الحواويش، وتؤرخ بالأسرة الخامسة أو الأسرة السادسة، حيث قام نجيب قنواتي بنشر بحثه العلمي عام ١٩٨٣، وقد نقشت الألقاب التي حملها "حم مين" في أعلى الباب الوهمي، وكذلك على الجدار الجنوبي من المقبرة والكتابة من اليسار إلى اليمين وترجمتها: مشرف القاعة العظيمة، مشرف الجنوب، القائم على ملابس مين، عظيم عشرة الجنوب، القاضي المشرف على حفر القنوات، كاهن ماعت المسئول عن إصدار الأوامر لمشرفي التوزيع، المنتمي للمكان الأسمى.

وأوضح عاطف مكاوي، أن لقب كبير عشرة الجنوب بدأ منذ عهد زوسر، وترك كبار مجلس العشرة آثارا ثابتة أو منقولة أو الاثنين معا، وفي إخميم حمل اللقب كل من: "حسي مين، وحم مين" من عصر الدولة القديمة.

وقد حمل كبار مجلس العشرة إلى جانب لقبهم الرئيسي ألقابا أخرى وظيفية وشرفية، حيث الألقاب الشرفية لا يقوم حاملوها بمهام وظيفية، مؤكدا أن عصر الأسرة الخامسة كان يمتاز بتقدم في الفن، وإزالة الحواجز بين الملك وكبار رجال الدولة.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة