كتاب الأهرام

من يُشَّغِل من؟

1-3-2021 | 15:31

الطبيعى، والمنطقى أيضًا، أن يتعاقد صاحب العمل مع شخص لكى يؤدى عملا محددًا وفق القواعد المعمول بها فى المكان الذى يعمل به. وبرغم ذلك، يحدث العكس فى أندية رياضية كبرى تحتكر بطولات كرة القدم فى مصر. فى هذه الأندية، تتعاقد الإدارة مع مدير فنى فيأتى ليضع القواعد التى يعمل على أساسها.

يجيء مدير فنى لفريق كرة القدم فى هذا النادى أو ذاك، فلا تمر أيام إلا وقد طلب التعاقد مع لاعبين أجانب. وعلى سبيل المثال، هذا مدير فنى لا يعجبه لاعبون كبار أو موهوبون، فيطلب التعاقد مع آخرين، ولم يمض على توليه المهمة إلا قليلا. تسرع الإدارة من فورها إلى التعاقد مع لاعب أفريقى مزدوج الجنسية، فيعتمد عليه المدير الفنى برغم ضعف أدائه، ويُهمل لاعبين أكثر موهبة وقدرة، ويتعامل معهم أحيانًا بطريقة تهز ثقتهم فى أنفسهم، وقد تؤدى إلى تدميرهم معنويًا، وبينهم من لعب للمنتخب الوطنى المصرى سنوات، ومن أُلحق به حديثًا وتألق فى أول مباراة لعبها، كما فى مباريات أداها مع فريقه قبل قدوم المدير الفنى صاحب السيادة. كل ذلك، والإدارة راضية بأن يُشَّغلها، وهو الذى تعاقدت معه لكى تُشَّغله.

وإذا أدت لجنة التخطيط دورها المكَّلفة به رسميًا، وأوصت بأمر ما، تضرب الإدارة عرض الحائط بتوصيتها إذا اختلفت مع رأى المدير الفنى. وهذا مدير فنى آخر يطلب تعويض لاعب انتقل إلى ناد تركى، فترضخ الإدارة لإرادته دون أى نقاش، برغم وجود ناشئين واعدين يستحقون الحصول على فرصتهم وبينهم اثنان كانا من أركان منتخب الشباب مواليد 2001 حتى وقت قريب، وظهر أحدهما بمستوى جيد فى مبارياته القليلة مع الفريق الأول فى ناديه.

يحدث هذا كله دون أن يثير سؤالا أو تعجبًا عندما لا تحترم الإدارة اسم ناد عريق أو آخر تتولى المسئولية عنه، ولا تقوم الجمعية العمومية بمساءلة ومحاسبة من يقبلون بأن يُشَّغلهم موظف تعاقدوا معه ليُشَّغلوه، وينفقون ملايين تلو أخرى للتعاقد مع لاعبين لا حاجة إليهم برغم أن موارد الأندية الرياضية مال عام لا يجوز إنفاقه دون حساب.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة