آراء

جهاز «المناعة الوطنية»

28-2-2021 | 17:50

المجتمعات فى حياتها وحركتها وصراعاتها وتحدياتها وتطلعاتها، تحتاج إلى جهاز مناعة قوي، تمامًا مثل جسد الإنسان، يحافظ عليها من أن تمرض، ويطارد الفيروسات المختلفة المدمرة التى تحاول الاختراق والغزو، ويضمن للأجهزة أن تقوم بوظائفها الحيوية بكفاءة.

ليس هناك أخطر من غياب أو ضعف المناعة الوطنية، لأن المجتمع يصبح منكشفا تماما، ومغريا لتحقيق الأطماع، وعقد الصفقات لقوى وجماعات الداخل، كما أنه يصبح جاذبا للتدخل الخارجى بأشكاله المختلفة، وصوره المباشرة وغير المباشرة.

المجتمعات صاحبة المناعة القوية، تمتلك القدرة لمواجهة العواصف، وتجاوز العقبات والأزمات وتحقيق أهدافها القريبة والبعيدة.

لا تغنى القوة بكل صورها، عن قوة المناعة الوطنية، التى فى حضورها وتجذرها تعطى قوة إضافية وثقة فى النفس، وتبعث برسائل إيجابية للحلفاء والأعداء معا.

إذا كانت المناعة الوطنية القوية، تشكل ضرورة للمقاومة والبقاء والتقدم، فإنها تقوى وتزدهر فى المجتمعات التى تعيش على قيم المواطنة ويسودها القانون بلا استثناء أو محاباة، وتضيق مساحات التفاوت الاجتماعي، وتتراجع الضغوط المستمرة، التى ترهق الناس.

> فى الختام.. يقول عبدالرحيم منصور:
«أنا ابن كل اللى صانك / رمسيس وأحمس ومينا / كل اللى زرعوا فى وادينا / حكمة تضلل علينا»

نقلاً عن

فتاوى ضد الكرامة

المجتمعات التي لا تستخدم عقلها، ولاتستفتي قلبها في أمور دنياها وآخرتها، تقع في براثن الأوصياء من كل نوع، خاصة أوصياء الدين، الذين يعتقدون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة والصواب الدائم.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة