عرب وعالم

"فاينانشيال تايمز": التأخير وإحجام المواطنين وراء تقويض برامج تطعيم كورونا في الصين

28-2-2021 | 13:06

كورونا في الصين

أ ش أ

ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية في عددها الصادر اليوم الأحد أنه في الوقت الذي تعهدت فيه الصين بشحن مئات الملايين من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" إلى الخارج، كان نشر التطعيمات محليًا بطيئًا، مما أثار المخاوف من استمرار القيود المفروضة على السفر الدولي حتى العام المقبل على أقل تقدير.

وقالت الصحيفة - في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني في هذا الشأن - إن الصين كانت أول دولة تبدأ في نشر لقاحات كوفيد في يوليو الماضي وأعطت 40.5 مليون جرعة بحلول أوائل فبراير الجاري، وهو أعلى عدد من الحقن بعد الولايات المتحدة، لكن التوقف عند إعطاء 2.9 جرعة لكل 100 ساكن مؤخرا يعني أن بكين تخلفت كثيرا جدا عن برامج التطعيمات في الاقتصادات الكبيرة الأخرى والمستويات التي يتعين عليها الوصول إليها لتشكيل مناعة القطيع بين السكان .. حيث أنها أعطت فقط أربعة أخماس التطعيمات التي كانت تأمل في إعطائها للسكان بحلول هذه المرحلة.

وأضافت أن برنامج التطعيم الصيني، كان في بعض الأحيان بمثابة ضحية لنجاح سياسات الاحتواء الوطنية، حيث أدت التدخلات السريعة في العام الماضي إلى السيطرة على الوباء بشكل كبير أدى إلى تراجع أعداد المصابين الجدد، مما قلل من تحفيز المواطنين على الإقدام لتلقي التطعيم".

في الوقت نفسه، اعتبرت الصحيفة أن شركات تصنيع اللقاحات الصينية مثل سينوفارم وسينوفاك وكانسينو فشلت في إصدار بيانات تجريبية شاملة، مما أدى إلى تدمير الثقة بين بعض المهنيين الطبيين، في حين أبدى العديد من المواطنين الصينيين رغبتهم في معرفة ما إذا كانت اللقاحات تثير آثارًا جانبية غير مرغوب فيها للآخرين.
وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن السلطات الصينية فرضت على مواطنيها الذين يسافرون إلى الخارج الدخول في حجر صحي لمدة 14 يومًا عند عودتهم، بغض النظر عما إذا كانوا قد تم تطعيمهم أم لا.. كما أنها أغلقت الحدود بالكامل تقريبًا أمام الرعايا الأجانب منذ مارس 2020، مع بعض الاستثناءات للدبلوماسيين وحفنة من رجال الأعمال التنفيذيين فقط.

ووجد استطلاع رأي عالمي أجرته مؤسسة إبسوس أن 85 % من الصينيين يعتزمون الحصول على اللقاح، مما يجعلهم من بين أكثر الأشخاص رغبة في العالم ، غير أن الدراسة لم تسألهم عن توقيت تلقيهم للقاح .. كما وجدت دراسة أخرى أن معظم مشجعي اللقاح من المناطق الحضرية.

وكما هو الحال في بعض البلدان الأخرى، بما في ذلك ألمانيا وأجزاء من الولايات المتحدة، بدا الإحجام الشعبي عن تلقي اللقاحات في الصين مرتفعًا بشكل خاص بين المهنيين الصحيين .. حيث أظهر استطلاع رأي نشرته مجلة طبية صينية في فبراير الجاري أنه من غير المرجح أن يرغب العاملون في المجال الطبي في التطعيم: فمن بين 756 عاملاً في المجال الطبي في مقاطعة تشجيانج، كان 28 % فقط مستعدين للحصول على اللقاحات.

وأدت قيود العمر المفروضة على استخدام لقاحات سينوفارم وسينوفاك إلى إبطاء عملية الطرح - وفقا لما نقلته الصحيفة البريطانية - فكلا اللقاحين موصى بهما فقط للأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة وتتراوح أعمارهم بين 18 و59 عامًا، مما يستبعد تلقائيًا أولئك الذين يرغبون في الحصول على جرعة كبيرة من اللقاح.. وبدلاً من ذلك، ركزت الحكومة على تطعيم أولئك الذين من المحتمل أن ينشروا الفيروس، مثل سائقي سيارات الأجرة.

وبهذا المعدل، يقدر محللون أن الأمر سيستغرق حتى عام 2022 لتطعيم معظم السكان فيما سعت حكومة مدينة بكين إلى تفعيل حملة وطنية للتلقيح لتشمل المزيد من المناطق السكنية، وأرسلت رسائل نصية إلى السكان لتشجيعهم على الانخراط في العملية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة