ثقافة وفنون

روشتة لمنع تكرار الأخطاء الإعلامية..ومطالب بالرقابة والتنظيم الذاتي

27-2-2021 | 16:07

حمدى الكنيسي ودرية شرف الدين وياسر عبد العزيز

إيمان بسطاوى

لا تخلو الساحة الإعلامية من الأخطاء التي يرتكبها بعض الإعلاميين وبات الملاحظ اتخاذ إجراءات عقابية فورية تصدر عقب ارتكاب خطأ ما، بالإضافة إلى استهجان واستنفار مجتمعي وهو ما يدفع الجهات المسئولة عن تنظيم الإعلام لاتخاذ موقف حاسم تجاه ما تم ارتكابه مثلما حدث مؤخرا من الإعلامي تامر أمين وأيضا اتخاذ القناة التي يعمل بها قرارا بإيقاف البرنامج وتحوليه للتحقيق، وهو ما يشير إلى وجود عملية ضبط وتقييم للمشهد الإعلامي ومحاسبة المخطئين.

وفى السطور التالية يتحدث عدد من خبراء الإعلام حول الأخطاء الإعلامية، وما يحتاجه الإعلام المصرى لضبط المشهد وتقديم رسالة قوية ومؤثرة دون أى تجاوزات، وكيفية منع تكرار مثل هذه التجاوزات الإعلامية مجددا.

تقول د.درية شرف الدين -وزير الإعلام سابقا-، إن الإعلام فى العالم تحكمه مدونة السلوك الإعلامي، بينما البلدان التى لا يوجد بها قوانين تنص على وجود مدونة السلوك تستعيض عنها بميثاق الشرف الإعلامي، والتى تحتوى على قواعد ملزمة للإعلاميين لعدم التجاوز، وفى حالة عدم وجود مدونة سلوك أو ميثاق عمل، فعلى الشخص أن يتحلى برقابة ذاتية حيث أن الشخص الأولى للحديث بكياسة وفطنة هو الإعلامى لأن كلماته محسوبة عليه وتتمتع بالانتشار والسرعة فى الوصول للجمهور، وبالتالى لابد أن يتمتع بنوع من التفكير المسبق بالنسبة لما يقوله سيحاسب عليه من الجمهور والرأى العام.

أضافت : على الإعلاميين ألا ينتظروا أن يقوم أحد بتوجيههم للطريقة المثلى للحديث وأن يزنوا كلماتهم قبل النطق بها، لأنهم يخاطبون الجمهور فالكلمة موزونة ومحسوبة قبل نطقها ومعروف مسبقا رد فعلها.
وأشارت إلى أن قوة الرأى العام تلعب دورا كبيرا على الساحة الإعلامية، فمن يرحب ومن يستهجن هو الرأى العام، وكلما كان هذا الرأى العام واعى ولديه قدرة على التمييز كلما كان أقوى من أى عقوبة وأى قرار وتدخل، وما يهمنى أن يكون عموم الناس على قدر كبير من حسن التقدير عندما يجدون خطأ من الإعلامى عليهم أن يرفضوا ويستهجنوا ما يبث، موضحة أن قوة الرأى العام تزايدت مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعى التى أصبحت لها سطوتها وعيوبها الكبيرة ولها مميزاتها أيضا وهى نتاج عصر لا يمكن تجاهله فالرأى العام أصبح له دور قوى من خلال الوسائل غير التقليدية وهو ما يفرض على الإعلامى أن يكون أكثر كياسة وقدرة على تقدير الموقف وتمييزه.

بينما قال د.ياسر عبد العزيز خبير إعلامي، إن الساحة الإعلامية حافلة بالأخطاء المهنية لكن هناك آليات ضبط إعلامى أنشئت بمقتضى دستور 2014 وهذه الآليات تتمثل فى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الإعلاميين، والتى تحاول ضبط المشهد الإعلامى خاصة أن منبع معظم هذه الأخطاء يتعلق بأخطاء مهنية جوهرية والتى يقف على رأسها خلط الرأى بالخبر.
وأوضح أن معالجة الأخطاء الموجودة على الساحة تقتضى عملية تقييم بشكل سابق وليس لاحقا من خلال التنظيم والتدريب والتأهيل ودعوة المؤسسات الإعلامية نفسها إلى تطوير أدائها المؤسسى وإصدار أدلة مهنية تشدد على فكرة عدم خلط الرأى والخبر، وهو ما نطلق عليه بعملية التنظيم الذاتى حيث أن عملية ضبط المشهد تبدأ بعملية التنظيم الذاتى أولا لأن هذا التنظيم ينطوى على فكرة إصدار الأخطاء لأن إصدار العقوبات فى حد ذاته لن يضمن نجاح الأداء.
وأضاف أن الإعلام عليه أن يعمل بالطريقة المهنية المعروفة من خلال التنظيم الذاتى فالمذيع ميسر للنقاش العام وهذا لا يحدث فى الإعلام المصرى حيث يلعب المذيع دور القائد والفيلسوف والمُنظر وبالتالى فإن مسلسل الأخطاء لن يتوقف.
بينما قال الإعلامى حمدى الكنيسي، إن أى خروج إعلامى عن النص والسياق العام وتجاهل ميثاق الشرف الإعلامى يتطلب وقفة ومحاسبة ضد الشخص الذى ارتكب الخطأ.
أوضح الكنيسى أن ما حدث من أحد الإعلاميين بشأن انتقاده لأبناء الصعيد كان بمثابة مفاجأة لى خاصة أنه من أبناء ماسبيرو ولديه فكر وثقافة وكان موفقا فى الكثير من الأمور، ولكن على أى حال ارتكب خطأ لا يغتفر وعليه أن يتحمل العقوبة المتوقعة والتى طبقت عليه، لكن الأهم أن يكون ما حدث من هجوم عليه ومعاقبته بوقف برنامجه والتحقيق معه بمثابة درس للآخرين وعلى الجميع أن يعلموا أن الدولة الآن ممثلة فى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة ونقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين بعد انتخاب مجلس إداراتها لديها هياكل إعلامية قادرة على التعاون والتنسيق بما يضمن ضبط المشهد الإعلامي.
وأشار إلى أن معاقبة أى تجاوز فى الساحة الإعلامية يضعنا على الطريق الصحيح مع ما تحققه الدولة من إنجازات ما تواجهه الدولة من مؤامرات من الداخل والخارج.

 

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة