كتاب الأهرام

لا يا وزير الرياضة!

27-2-2021 | 17:37

أدهشنى أن أقرأ تصريحا للدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة يؤكد فيه على صحة قرار اللجنة الأولمبية ومركز التسوية والتحكيم الرياضى ببطلان لائحة النظام الأساسى لنادى الزمالك التى أقرها مجلس الإدارة السابق وفى نفس الوقت وفى ذات التصريح يفاجئنا السيد الوزير بقوله: إن نادى الزمالك لن يتأثر بهذا القرار وإن اللجنة الثلاثية المؤقتة المكلفة بتسيير أعمال النادى مستمرة فى منصبها وممارسة عملها دون أى تغيير حتى بعد بطلان اللائحة.

إذا كانت اللائحة باطلة فإن كل ما يترتب عليها باطل ولو لم تكن هذه اللائحة ما كان يليق بناد كبير فى حجم نادى الزمالك أن تديره لجنة ثلاثية مؤقتة ولكن احترام الوزير للقانون أجبره على احترام اللائحة ولأن احترام القانون هو الكلمة الفصل فى أى قضية فقد ارتضى الرأى العام الزملكاوى أن يدار هذا النادى العريق بواسطة لجنة ثلاثية قضائية وفى واقعة غير مسبوقة فى الأندية الكبرى.

والحقيقة أن ما قاله وزير الشباب بأن الموقف القانونى للجنة بعد صدور الحكم ببطلان اللائحة أمر غير مبرر وغير مفهوم ثم إن القول بأن ذلك ينطلق من الرغبة فى الحفاظ على استقرار نادى الزمالك - الذى على حد تعبير الوزير – لن يتحمل تعيين مجلس معين جديد، قول يتنافى تماما مع صحيح القانون الذى استند إليه الوزير فى حل مجلس الإدارة المنتخب لوجود شبهة مخالفات مالية دون مراعاة لتوقيت القرار أثناء ذروة المنافسات النهائية التى كان يخوضها الزمالك فى بطولات محلية وبطولات قارية!

ومعنى ذلك – تدرجا مع تداعى المنطق – أن اللائحة الجديدة المعمول بها فى نادى الزمالك منذ يونيو 2019 باتت هى والعدم سواء طبقا للحكم النهائى الصادر عن مركز التسوية والتحكيم الرياضى بعد رفض الطعن المقدم من مجلس الإدارة السابق ويصبح كل ما ترتب على هذه اللائحة باطلا بما فى ذلك النص الخاص بتشكيل لجنة ثلاثية مؤقتة لإدارة شئون النادى فى حالة حل المجلس أو تجميد نشاطه ومن ثم الاحتكام إلى اللائحة القديمة وما تنص عليه طبقا لأحكام قانون الرياضة لأن الاجتهاد بعيدا عن المنطق أمر يثير الريبة ويتفق مع لسان الحال السائد فى أروقة الجمعية العمومية « كفى استهانة بالزمالك ».

ولست أشك فى أن السيد الوزير وهو ابن من أبناء نادى الزمالك أكثر العارفين بقيمة ومكانة القلعة البيضاء وتاريخها العريق الذى ينبغى مراعاته فمثل نادى الزمالك لا يمكن إدارته بلجنة مؤقتة مع كامل الاحترام لقيمة ومكانة أعضائها ثم إن المبرر القانونى لتعيين اللجنة احتراما للائحة لم يعد لهذا المبرر أى وجود بعد صدور الحكم النهائى ببطلان اللائحة.. والخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية يا معالى الوزير!

<< خير الكلام:
للقانون سلطان على البشر وليس للبشر سلطان على القانون!

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة