آراء

"كلوب هاوس".. الآن تكلم حتى أعرفك

27-2-2021 | 16:09

فجأة وبدون مقدمات انتشر بين الناس تطبيق كلوب هاوس Clubhouse.. ما الذي حدث؟! لماذا اتجه إليه الكثيرون؟! .. ولماذا أصبحت قيمته السوقية مليار دولار بعد إطلاقه في أبريل من العام الماضي؟!.. كل ذلك يحدث رغم أنه لا يستخدم إلا على أجهزة الأيفون فقط.


لنفهم ما الذي حدث علينا العودة للوارء قليلا.. عدة سنوات.. كان الناس على وسائل التواصل الاجتماعي لفترات طويلة يقعون في خطأ الفهم غير المقصود لكلمات منثورة لا تحمل بجانبها أي مشاعر.. خاصة في الرسائل الخاصة التي يتبادلها الطرفان لإجراء حديث بينهما.. فكان الطرف الذي يقابلك في الكتابة يعتقد أنك تشخط أو تنطر أو تصيح أو تغضب، بينما أنت في الحقيقة، كنت تلقي بالنكات، ولكن الطرف الآخر لا يرى وجهك ولا يسمع صوتك ولا يشعر بنبرته أو حدته ولا يعرف هل ضحكت بعد كلامك أم نفخت نارًا من فهمك كالتنين الأسطوري.

هذا ما كان يحدث نظير كتابة عدة سطور قليلة.. بعدها ظهرت فكرة "الإيموجي" لتقلل من الفهم الخاطئ عند البعض ومحاولة لإضفاء صورة تعبيرية عن حالة المتحدث اللحظية من ضحك أو غضب أو تبسم وهكذا.

ورويدا رويدا.. بدأ الناس يفهمون بعضهم البعض من خلال الرسائل المكتوبة.. لكن كان هناك دومًا شيئًا ناقصًا.. شيئًا يجعلك تقع فى الفخ مهما كنت متسامحًا أو ذكيًا.. فقد تفهم كلمات الطرف الآخر بصورة مغايرة تمامًا.

وكان الناس يتساءلون هل يمكن أن يظهر تطبيق آخر غير فيسبوك أو تويتر يقضي عليهما ويكون مشابهًا لهما.. وبالفعل ظهر تطبيق "كلوب هاوس".

التطبيق قائم على فكرة بسيطة ومريحة للجميع.. فكرة فلسفية قديمة قالها الفيلسوف اليوناني سقراط: "تكلم حتى أراك".. وفكرته هي إنشاء غرفة صوتية تحت عنوان معين أيا كان سياسي/ اجتماعي/ فلسفي/ رياضي/ فني/ حوارات/ تهريج.. إلخ، في أي شيء وكل شيء.. لا يهم المهم الحوار الدائر بين الناس.

ويكون بإمكان كل شخص التحدث فقط دون إظهار وجهه.. وغير مسموح بتسجيل أو نشر أو بث محتويات الغرفة إلا بموافقة جميع الأطراف.. ويمكن لمدير الغرفة فقط إعطاء الميكرفون للمتحدثين أو نزع الميكرفون منهم في حالة المخالفة أو التلفظ بما لا يليق.

تطبيق يُعلمنا كيف نتكلم ويعلمنا كيف نصمت ويعلمنا أهم ميزة للإنسان ألا وهي كيف يستمع!.. بمعنى دقيق تطبيق يعلمنا "آداب الحوار" وحسن الاستماع.

وإذا كان سقراط قد قال جملته الشهيرة وهو يجلس بين تلاميذه وكانوا يتبادلون الكلام وجهًا لوجه.. فإننا الآن نتكلم ويفصل بيننا آلاف الأميال بفضل التكنولوجيا

فالصوت في التطبيق هو البطل للتعبير عن رأيك، فلا خوف من فهمك بطريقة خاطئة ولا خشية من تحميل كلماتك ما لم تقله.. فهناك من كنا نعتقد أنهم طيبون ولطفاء ومحترمون، لكنهم في الحقيقة أفضل مما هم عليه.. وهناك من كنا نعتقد أنهم خبثاء ومغرورون وجلفاء وعندما تكلموا زاد يقيننا أنهم أسوأ مما كنا نعتقد.. وأننا لم نكن على خطأ.

أما عن الطيبين الذين لا يعرفون أن يعبروا عن أنفسهم لا بالكلمات ولا بالصوت فلا مكان لهم على هذه التطبيقات.

ولا أحد يعرف ما الذي يمكن أن يحدثه مستقبلًا هذا التطبيق؟!.. وهل يمكن أن يُزيح تطبيقات أخرى في طريقه للصعود.. أم يصل إلى نقطة معينة ويقف عندها؟.. وهل يصعد ويقف أم يصعد وينهار؟!.. الله وحده يعلم المستقبل.

لكنني أستطيع تأكيد حقيقة مهمة عن هذا التطبيق.. فعلى مدى أسبوع كامل من لحظة تسجيلي فيه، ودخولي في أكثر من غرفة والتحدث والاستماع إلى عشرات بل مئات المتحدثين.. أستطيع الجزم بأنه غول جديد يلتهم أوقاتنا يُضاف إلى الأساطير الأخرى التي تلتهم حياتنا وأوقاتنا.

تويتر: @TantawiPress

صداع نزلة قليوب من الدائري

وقف الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الجمعة خلال تفقده بعض قطاعات الطريق الدائري الأوسطي، وقال إنه أمر قبل ذلك بألا تقل مداخل ومخارج المحاور عن 3 حارات مرورية..

"رجال الظل".. عذرًا

مع بدء عرض مسلسل الاختيار 2.. ألوم نفسي وأوجه اعتذارًا طويلًا إلى الأبطال الذين نسيناهم.. بالطبع، لم ننس أفعالهم ولا تضحياتهم ولا بطولاتهم.. ولكننا نسينا

حادثة قطاري سوهاج .. التكنولوجيا هي الحل

من وقت إلى آخر نضطر إلى إعادة تذكير المسئولين بأنها هي الحل لكثير من مشكلاتنا.. هي الحل للتغلب على سوء استغلال مواردنا وعلى إهدار كثير من طاقاتنا، وأيضًا

برج فيصل المحترق والدبوس الجيد

أمس وضعت قوات الحماية المدنية بمديرية أمن الجيزة، نهاية لبرج فيصل المحترق، بعد إتمام عملية تفجيره بالديناميت.

الاستثمار في التطبيقات .. كلوب هاوس مثالًا

هذه الأيام الجميع يعلم ميزة وأهمية الاستثمار في تطبيقات الهواتف الذكية.. زمان كنا نبذل جهدًا كبيرًا للتدليل على أهمية هذه التطبيقات للدول قبل الأفراد..

فودين جامع الكرات الصغير

ضمن الرقي والتقدم في أي مجتمع هو قدرته على البعد عن السخرية لمسافة تطول وتقصر على حسب قوة الشخص نفسه، ولا يطول اللسان بالتقريع والقلش من الضعفاء وممن تظنهم

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة