ثقافة وفنون

بعد 86 عامًا على عرضه الأول.. "شجرة الدر" من أوائل الأفلام الناطقة | صور

27-2-2021 | 15:23

فيلم شجرة الدر

محمود الدسوقى

في مثل هذه الأيام من نهايات فبراير قبل ما يزيد عن 8 عقود، عرض فيلم شجرة الدر للمرة الأولى، تحديدا في 26 فبراير عام 1935م، وهو من أوائل الأفلام المصرية الناطقة.


تزامنا مع ذكرى عرض أول فيلم مصري ناطق، تنشر "بوابة الأهرام" إعلانات الأزبكية التى تم نشرها فى الصحف والمجلات المصرية للفيلم، وأبرز ملامح الأراء النقدية الفنية التي تم توجيهها للفيلم، الذي أحرز نجاحا كبيرا آنذاك.

ظهر الفيلم المصري بعد أن تناولت السينما العالمية شخصيات تاريخية مثل :كليوباترا ،وكاترين الثانية، وهنري الثامن، وفولتير، ودى باري، والملكة كريتينا، لتكون شجرة الدر أول فيلم مصري تاريخى، بالإضافة لكونه أول فيلم مصري ناطق، وقد تناول الفيلم رواية تاريخية من تأليف الصحفى جورجى زيدان،حيث عصر الماليك فى عهد الإيوبين، وقت تولي شجرة الدر حكم مصر، وقد اختار كاتب السيناريو الذي عالج الرواية التاريخية أهم مرحلة من مراحل شجرة الدر وهي موت زوجها، وظهور المماليك على سطح الأحداث السياسية والاجتماعية.

تم تصوير مشاهد الفيلم فى فندق هليوبوليس بالاس، ودار الآثار العربية، لما فيهما من شبه كبير بقصور عصر الإيوبين والمماليك.

دار الآثار العربية تأسست في 1881م فى عهد الخديو توفيق، حيث تم جمع التحف الأثرية التي ترجع إلى العصر الإسلامي في الإيوان الشرقي لجامع الحاكم بأمر الله. وفى عهد الخديو عباس حلمى الثانى تم تأسيس دار الآثار العربية فى مقرها الحالى، وقد تم تغيير اسمها لمتحف الفن الإسلامى فى خمسينيات القرن الماضي لكونها تضم الكثير من الفنون والآثار الإسلامية من كافة بلدان العالم الإسلامى

الناقد الفنى جمال مدكور وعلى صفحتين أفرد فى مجلة الصباح رؤيته النقدية للفيلم، حيث أكد أنه ليس من السهل إخراج فيلم تاريخى لأنه يتطلب مجهودا كبيرا ،وقد كان الفيلم مخاطرة من المخرج أحمد جلال رغم أننا مازلنا فى أول عهدنا بالسينما ، مؤكدا أن أحمد جلال جدير بالتشجيع ، وأضاف أنه لم يهتم في فيلم شجرة الدر بمجاميع الكومبارس ولابطريقة تحركهم، حيث كان الكومبارس جامد الوجه وساكن الحركة، وكانت حركة الممثل مختار حسين الذي أدى دور القائد غير طبيعية.

أما أكبر هفوة حدثت في الفيلم فكان من خلال تصوير الفيلم صامتًا ثم عمل الدوبلاج له، فالدوبلاج بتلك الطريقة كان يتطلب من الممثل مجهودا كبيرًا لمطابقة حركة شفاهه للعاطفة المرتسمة على وجهه، لأن الصوت يسجل منفصلًا بعد تصوير الشريط.

وقد أشاد النقاد بدور الممثلة آسيا، لنجاحها في أداء شخصية شجرة الدر، أما عبدالرحمن رشدى فقد أجاد فى الدور إلا إنه لم يكن موفقًا فى المشاهد الغرامية، لعدم مناسبة شكله وعمره للمشاهد الغرامية، أما ماري كوينى فقد أحسنت دورها ولها مستقبل باهر فى التتمثيل على حد قول الناقد، إلا إن لهجهتها فى حاجة للتهذيب.

أما عن المكياج فقد كانت الذقون والشوارب متناسقة مع رجال العصر الإيوبيين طبقًا لوجهة نظر البعض، إلا إن الناقد جمال مدكور يؤكد أن معظم الشوارب غير متناسقة.


فيلم شجرة الدر


فيلم شجرة الدر


فيلم شجرة الدر

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة