أخبار

"الزراعة التعاقدية".."كلمة السر" فى تحقيق الاكتفاء الذاتي.. وأمل الفلاحين فى تسويق المحاصيل

26-2-2021 | 09:33

بدء تفعيل الزراعة التعاقدية لبعض المحاصيل

أحمد حامد

طالبت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب بتفعيل قانون الزراعة التعاقدية، لما له من أثر فى تشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل التى تحقق الاكتفاء الذاتي للبلاد.


وترجع أهمية الزراعة التعاقدية في أنها تعد أحد أشكال التكامل الرأسي، حيث يلتزم المزارع بصورة تعاقدية بتوريد كمية ونوع معين من المنتج لمؤسسة التصنيع أو التسويق، ويوافق المشتري مقدمًا على دفع سعر معين للمزارع وغالبًا ما يقدم المشورة الفنية والمدخلات (تخصم تكلفة المدخلات من إيرادات المزارع بمجرد بيع المنتج إلى المشتري).

بناء مجتمع زراعي

بدوره قال الدكتور سعد نصار، مستشار وزير الزراعة، إن الزراعات التعاقدية تعمل على بناء مجتمع زراعي متكامل فى مصر يوفر كل ما يحتاجه المواطن المصري من غذاء ويقلل فاتورة الاستيراد.

وأضاف نصار، أن تفعيل قانون الزراعات التعاقدية الذي أصدرة الرئيس السيسي بقرار جمهوري وحمل رقم 14 لسنة 2015، بإنشاء مركز الزراعات التعاقدية، جاء من أجل حماية الزراعة والمزارعين من الخسائر الفادحة وضمان حق الفلاح المصري.

تحديد سعر المحصول

وأوضح مستشار وزير الزراعة، أن الزراعة التعاقدية، هي التي تقوم على تحديد سعر المحصول مسبقًا، بين وزارة الزراعة والجمعيات التعاونية، وهى عبارة عن عقد بين المزارع أو صاحب الجمعية التعاونية التي تحدد السعر وتقوم بتسويق المحصول.

وتابع أن تطبيق القانون ودخوله حيز التنفيذ يعمل على تحقق عائد مجزي للفلاح وبالتالي نستطيع تلبية احتياجات الدولة سواء كان في التصدير أو الإنتاج المحلي، وبتفعيلها سوف تكون الأداة المثالية للدولة لتفعيل السياسات الزراعية المتكاملة التي تخدم الفلاح والمستهلك والمستثمر، وهي المعادلة الصعبة التي نعمل على تحقيقها.

وأشار إلى أن 50% من مشكلات الفلاحين تحل من خلال تطبيق هذا القانون الذي طالبت القيادة السياسية بتطبيقة فى مبادرة حياة كريمة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

تنسيق مع الوزرات المعنية

فيما تعهد السيد القصير، وزير الزراعة، بالتنسيق مع الوزارات المعنية في سبيل بدء تفعيل الزراعة التعاقدية لبعض المحاصيل تدريجياً، حيث سيتم البدء التدريجي لبعض المحاصيل كالفول، وفول الصويا وسيتم البحث في التوسع فيها مستقبلاً على ضوء نتائج التجربة بالإحاطة بأن من أهم متطلبات الزراعة التعاقدية هو توافر الجهة التي تقوم بالشراء والتي يتم التعاقد معه.


وأعلنت وزارة الزراعة، أنه سيتم تفعيل "الزراعة التعاقدية"؛ حفاظًا على الإنتاجية المستمرة، على أن يتم التعاقد على التسويق قبل الزراعة وتوقيع عقود بين المزارع وجهة الشراء يحدد فيه السعر والكمية المقرر بيعها، مثل التعاقد الذى تقوم بها هيئة السلع التموينية على محصول القمح وقصب السكر والأرز، وتسعى وزارة الزراعة إلى تعميم الزراعة التعاقدية على محاصيل إستراتيجية أخرى كالقطن والذرة.

وأوضح المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، أن قانون الزراعات التعاقدية دخل حيز التنفيذ من خلال توقيع أول عقد توريد واستلام محصول الذرة الشامية بين الجمعية التعاونية الزراعية العامة لمنتجي الأرز والحبوب، والاتحاد العام لمنتجي الدواجن، فى عام 2018.

وأضاف الصياد أن مصر تستورد 8.2 مليون طن ذرة صفراء في العام بين علف الدواجن والماشية، من بينها 6 ملايين طن مستوردة من الخارج، و2 مليون طن منتجة محليا، مشيرًا إلى أن هذه الكمية من الذرة الصفراء تستخدم منها حوالي من 4 إلى 5 آلاف طن، مخصصة لمدخلات أعلاف الدواجن.

فاتورة الاستيراد

وأشار إلى أن فاتورة الاستيراد من هذا المحصول كبيرة جدًا، وهى 1.6 مليار دولار تستنزفها احتياطات البنك المركزي، ويمكن تخفيضها ضمن برنامج زمنى قصير الأجل ينتهى عام 2022 لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الذرة الصفراء اللازمة لصناعة الأعلاف، مؤكدا أن هناك ثلاثة أهداف رئيسية للدولة من زراعة الذرة الصفراء، الأول اهتمام حكومي، ليكون بديلًا من الأرز لتوفير المياه، والثاني توفير ذرة صفراء طازجة كاملة القيمة الغذائية، والهدف الأخير توفير العملة الصعبة للبلاد، مضيفًا أن الزراعة التعاقدية تمنح الفائدة للمزارع والمربي والحكومة، وتحقق أهداف الدولة في تنمية القطاعين الزراعي والداجني.

المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"

وكشفت مصادر مطلعة، بوزارة الزراعة، لـ"بـوابة الأهرام"، أن هناك توجيهات لوزير الزراعة السيد القصير، بتحديد القرى التى تصلح بها تطبيق منظومة "الزراعة التعاقدية" فى المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، مضيفًة أن التكليف جاء لاهتمام القيادة السياسية بالزراعة التعاقدية للمحاصيل الإستراتيجية، لتشجيع المزارعين على زراعة هذه المحاصيل، وذلك في المحافظات التى تنفذ بها المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية.

وأضافت المصادر، أن تطبيق سياسة الزراعة التعاقدية تعمل من خلال التعاقد على تسويق المحصول قبل الزراعة، وتوقيع عقود بين المزارع وجهة الشراء يحدد فيه السعر والكمية المقرر بيعها، مثل التعاقد الذى تقوم بها هيئة السلع التموينية على محصول القمح وقصب السكر والأرز.

تعميم الزراعة التعاقدية

وأوضحت المصادر، أن وزارة الزراعة تعمل على تعميم الزراعة التعاقدية على محاصيل إستراتيجية أخرى كالقطن والذرة، مشيرًة إلى أن تطبيق منظومة الزراعات التعاقدية يحقق التنمية الزراعية المستدامة التي تنص عليها رؤية مصر 2030 والعمل على تحقيق تنمية شاملة مستدامة وتقليل معدلات البطالة وفاتورة الاستيراد، وزيادة معدلات التصدير واستعادة مصر قدراتها في قطاع الزراعة.

ونوهت المصادر، إلى أن المنظومة سوف تساهم فى رفع نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي، مبينا أن منظومة "الزراعات التعاقدية" من شأنها أن توازن الأسعار وتضبطها.

55 مليون فلاح

وبحسب الأرقام الرسمية، فإن عدد الفلاحين وأسرهم 55 مليون فلاح، منهم 5.7 مليون فلاح لديهم حيازات زراعية، فيما يبلغ عدد أعضاء نقابة الفلاحين 2.7 مليون عضو.

فيما يبلغ عدد الجمعيات الزراعية حوالي 6 آلاف و334 جمعية، تضم جميع الحائزين للأراضي الزراعية تقريبًا، والذين يبلغ عددهم حوالي 5.7 مليون حائز لمساحة زراعية، تقدر بحوالي 5.7 مليون فدان.

كان أول ظهور للزراعة التعاقدية خلال عام 2015، حين أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا، يحمل رقم 14 لسنة 2015، بإنشاء مركز الزراعات التعاقدية، من أجل حماية الزراعة والمزارعين من الخسائر الفادحة.

وتنص المادة الثانية من القرار على أنه، ينشأ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مركز يسمى (مركز الزراعات التعاقدية)، وتسجيل عقود الزراعة التعاقدية، ووضع نماذج استرشادية للعقود المشار إليها.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة