آراء

مصر الغريبة بأسمائها

25-2-2021 | 17:25

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة الجديدة والشيخ زايد وأكتوبر تحمل أسماء أجنبية حتي إن مدينة أكتوبر ليس بها شارع أو حي يحمل أسماء أبطال أكتوبر وأصبحت المنتجعات تحمل أسماء مون فالي وهايتس وحاليون وتاج سيتي، وأصبحت أسماء البنات إلين، وليندا وبنيامين (النسخة العربية من اسم بنجامين الأجنبي) وهى مثلا ممنوعة في السعودية، وذلك بعد إصدار إدارة الأحوال المدنية في الوزارة لائحة بتلك الأسماء، وهناك سكارليت وماديين وصوفي وليلتي والفين واميليا وشارليت وايزابيلا.


ومن يسير فى شوارع القاهرة يكفيه أن يرى أسماء المحال الأجنبية ، وصاحب المحل يظن أنه بالاسم الأجنبى الفرنسى أو الإنجليزى تكثر زبائنه فيزداد دخله على حساب اللغة الوطنية. ومعظم اسماء الفنادق أجنبية، هيلتون، شيراتون، كونراد، سميراميس، سوفيتيل، وندسور، ميتروبوليتان، ومن ذلك أسماء البضائع فما أكثرها مثل تويوتا، شيفورليه، رينو، سوزوكى للسيارات أو شارب للأجهزة الكهربائية، أو بلو جينز للملابس، أو تاكى للأثاث. الفرق هو الكتابة بحروف لاتينية أم بحروف عربية كما كان يفعل اليهود فى إسبانيا، يكتبون باللغة العربية ولكن بحروف عبرية.. أما الوجبات السريعة فمعظمها بالإنجليزية مثل هامبورجر، تشيز برجر، كومبو أو بالإيطالية مثل بيتزا، وهناك محال تجمع بين اللغتين مثل بيتزاهت. أما أسماء مواقع التواصل الاجتماعى فما أكثرها مثل فيسبوك، تويتر، واتساب، إنستجرام. ومعظم أسماء الأدوية أيضا بالرغم من وجود ما يقابلها بالعربية مثل فيتامين، أنتى بيوتك، جلسرين، بيتادين، وبعض تحليلات الدم مثل هيموجلوبين.

والحقيقة كل شعوب الأرض تحترم لغتها الوطنية وتعتّز بها، وتعتبرها جزءا من هويتها وشخصيتها الإنسانية، ولا نجد بدولة أجنبية استعمالا للغات أخرى، كما في دول اللسان العربية، وهذه الحالة في الواقع تعبر عن عقدة نفسية عندنا نحن العرب في تقليد الغرب.. وليس لها معنى لا من الناحية التجارية، ولا الثقافية.

وهناك تقصير من قبل الجهات المسئولة (الترخيص والسجل التجاري) في متابعة هذا الأمر، فنحن عرب.. وعندما تتم تسمية المحال باللغة الإنجليزية، يبدو ذلك أمرا غريبا، فقانون حماية اللغة العربية الساري المفعول يجب أن يمنع تسمية المحال التجارية بأسماء غير عربية، وعند الضرورة يتم استخدام الاسم الأجنبي بحرف أصغر إلى جانب الاسم العربي وكان الدين والنفوذ السياسي العاملين المتحكمين في هذا التبادل، إذ نُقلت الكثير من الأسماء الفارسية والتركية إلى العربية مع دخول غير الناطقين بها في الإسلام. كذلك نُقلت الأسماء العربية القرآنية إلى هذه الثقافات مع اعتناق مواطنيها الإسلام.فاللغة العربية هى لغة القرآن. ومن فرّط فى اللغة فرّط فى دينه فالعروبة ليست بأبٍ أو أم إنما العروبة هى اللسان. والحرص على النقاء اللغوى يتم فى كل لغة خاصة اللغة الألمانية. فكل لفظ أجنبى شاع فى كل اللغات له مقابل ألمانى أصيل. وقد حاولت سوريا تعريب الطب إلى طب عربى خالص بأسماء عربية خالصة كما حاولت إسرائيل إيجاد مقابل عبرى لكل ألفاظ الحداثة الغربية. وهكذا فعل العرب القدماء عندما ترجموا المنطق اليونانى. بدأوا بالتعريب, أى النقل الصوتى للفظ اليونانى ثم حولوه إلى لفظ عربى أصيل مثل كست أسماء المحال في مصر الأحوال السياسية والفكرية والثقافية السائدة في كل حقبة تاريخية، ففي أوج التوجه القومي لمصر كان اسم العروبة يحتل مساحة مهمة في المحال، بينما مع تنامي الدور الأمريكي في المنطقة العربية مؤخرا، حمل أحد المحال اسم كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية. وكانت تلك الهوجة سببا للسخرية من المأذون والشيخ وأستاذ اللغة العربية عندما يتحدث بالفصحى كما صورت بعض الأفلام المصرية. وجنّد البعض أنفسهم للدفاع عن العامية ضد الفصحى بل ترجمة معظم الأعمال الأدبية لشكسبير وجوته بالعامية تقريبا للناس مما قد يدفع الناس أكثر وأكثر للبعد عن الفصحى واعتبارها لغة ميتة. بل إن بعض أساتذة الجامعات يحاضرون للطلاب بالعامية. وانتشرت من خلال أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة. ونسى المتحدث بالعربية قواعد النحو بمن فى ذلك رؤساء البرلمانات ووزراء الثقافة.

ببساطه

كنت أتمنى أن يرى البدري فرغلي جنازته.

 الحياة لاتعطي شيئًا مجانًا.

كن كما تشاء فأنت من تحصد ما تزرعه.

 لدينا استثمار عقاري ينتج لعميل غير موجود.

 التقدم العلمي يبدأ برفض المستحيل.

 يظل الفقر هو العائق الأكبر لأى نهضة.

 من حقك التباهي بمبادئك بعد اختبارها.

 أنصاف الحقائق هي الكذب الكامل.

 يسمح لنا المال أن نعيش تعاستنا برفاهية.

نقلاً عن

مصر تخطت الفترة الانتقالية

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة