اقتصاد

حسين صبور.. رحيل شيخ المطورين العقاريين الذي لم يغب عن مشروعات الدولة الكبرى

25-2-2021 | 12:21

وفاة حسين صبور

محمود عبدالله

رحل عن عالمنا اليوم، المهندس حسين صبور، شيخ المطورين العقاريين والرئيس السابق لجمعية رجال الأعمال المصريين عن عمر يناهز 85 عامًا، تاركًا خلفه تاريخًا حافلاً بالإنجازات والمشاركات المجتمعية، إذ ظل طوال حياته مشاركًا الدولة في مشروعاتها الكبرى والقومية، كما عزز من عضد الدولة في مواجهة أزمة كورونا من خلال تبرعاته لصندوق تحيا مصر ورعايته لنحو 30 ألف أسرة من الأسر أكثر احتياجًا من العمالة غير المنتظمة.


وولد حسين فايق صبور في عام 1936، وتخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة قسم مدني عام 1957، وحصل بعد تخرجه على دبلوم تخطيط الطرق 1958 ودبلوم التنمية الأساسية 1962، وشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأهلي للتنمية العقارية والتي يساهم فيها البنك الأهلي المصري بنسبة 40%، كما رأس مكتب المهندس الاستشاري حسين صبور، كذلك توسعت نشاطاته في أوروبا، ورأس مجلس إدارة مجموعة من الشركات التي يتعلق نشاطها بالعمل الهندسي أو يرتبط به.

وكان "صبور" رئيسا لنادي الصيد عام 1992، كما أسس العديد من شركات التنمية العقارية وساهم في إقامة العديد في المدن الجديدة، وشغل رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، وترأس المجلس المصري الأمريكي المشرف على إنفاق المعونة العسكرية الأمريكية لمصر خلال عقدي الثمانينات والتسعينات، والتي كانت تزيد على 1 بليون دولار سنوياً.

ولم يغب "صبور" عن مشروعات الدولة الكبرى، إذ شارك في تنفيذ مترو الأنفاق بالقاهرة، ومدينة السادات، ومدينة 6 أكتوبر، فضلاً عن المشاركات الحالية لشركته ومكتبه في تنفيذ عدد من الأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومن المشروعات السياحية التي ساهم في تنفيذها شيراتون الجزيرة، هيلتون الأقصر، فندق سميراميس، كما شارك في تحسين وتوسيع شبكات الكهرباء بالقاهرة والإسكندرية، والصرف الصحي بالقاهرة الكبرى والسويس والإسماعيلية وبورسعيد والحديقة الدولية بمدينة نصر، وتخطيط كورنيش النيل بالقاهرة، وكذا المشاركة في تقويم منشآت طابا السياحية.

وتعرض المهندس حسين صبور لهجوم شديد مع بداية جائحة "كورونا"، بعد تصريحاته التي قال فيها: "لو توقفنا البلد هتفلس، كلها هتفلس، صناعة السيارات هتفلس، التشغيل هيقف، المصانع هتقف، مينفعش نقف، مينفعش أبداً، كل حد له طاقة استحمال، واحنا دولة ضعيفة طاقتنا خلصت خلاص، لازم نشتغل فوراً، ما تزيد، تزود عدد الإصابات، لكن هيبقى عندك شعب قائم وناقص شوية، ولا شعب مفلس تماماً، وما نلاقيش ناكل بكرة".

وعقب هذا التصريح أعلنت شركة "الأهلى صبور"، المملوكة لرجل الأعمال حسين صبور، أنه وبالتعاون مع صندوق "تحيا مصر"، قامت بشراء عدة أجهزة تنفس اصطناعى بالإضافة إلى 75 ألف مجموعة اختبار للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وذلك تماشيًا مع الجهود المكثفة المبذولة من الدولة والمجتمع المدني لمكافحة انتشار الفيروس والحد من انتشاره ومساعدة مستشفيات الحجر الصحى التى تم إقامتها بـ7 محافظات مع بداية الجائحة، وتوفير المستلزمات الطبية الوقائية للمرضي وكذلك دعم فرق الأطباء والممرضين بكافة المستلزمات الطبية التي تساعدهم في أداء مهامهم.

كما قام "صبور" من خلال شركته بتبني مبادرة مجتمعية أخرى بهدف دعم 30 ألف من الأسر الأكثر احتياجًا من العمالة مؤقتة وغيرها من الفئات محدودة الدخل من مختلف محافظات مصر، والتي تضررت بصورة كبيرة جراء انتشار الفيروس وذلك عبر توفير 250 طنًا من البضائع والاحتياجات الأساسية والمواد الغذائية لهذه الأسر، بما يمكنهم من البقاء فى المنازل وعدم الخروج والتزاحم فى تجمعات قد تكون سببًا فى تفشي الفيروس، وتم البدء فى تنفيذ هذه المبادرة فى عدة محافظات على مستوى الجمهورية.

كما قرر "صبور" التبرع بجناح خاص لدعم الشركات الناشئة بملتقى الإبداع بمعرض كايرو أي سي تي الأخير من خلال إتاحة الفرصة لبعض الشركات لاستعراض مشروعاتها، تأكيدا على الحرص المستمر على إتاحة الفرصة للمبدعين ودعم رواد الأعمال وتحويل أفكار الشباب إلى مشروعات حقيقية.

وكان "صبور" من ضمن أول وفد سافر إلى دولة الكويت والذي أُطلق عليه "الوفد الرسمي والشعبي" وذلك بعد انتهاء حرب الخليج، حيث رأس الوفد آنذاك المهندس حسب الله الكفراوي وتتضمن الوفد مهندسين ومقاولين من القطاع العام والخاص، بهدف المباركة على انتهاء حرب الخليج، وبحث ما سيتم من أعمال في إعادة الإعمار.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة