أخبار

مسئول بالإيسيسكو لـ"بوابة الأهرام": 80% من الأطفال المجندة بالنزاعات المسلحة توجد في العالم الإسلامي

26-2-2021 | 08:01
مسئول بالإيسيسكو لـبوابة الأهرام  من الأطفال المجندة بالنزاعات المسلحة توجد في العالم الإسلاميالإيسيسكو
Advertisements
شيماء عبد الهادي

تحت عنوان "الأطفال المجندون ضحايا وليسوا جنودا" طرحت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" الآليات الكفيلة لوقاية الأطفال من مخاطر التجنيد بالجماعات المتطرفة والنزاعات المسلحة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة استغلال الأطفال في التجنيد.


من جانبه، قال محمد الهادي السهيلي مدير إدارة الشئون القانونية بالإيسيسكو لـ"بوابة الأهرام": إن أبرز الاتفاقيات الدولية المتعلقة باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة مثل اتفاقية حقوق الطفل 1989، مبادئ كيب تاون1997، البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة 2002، مبادئ والتزامات باريس 200، تركز جميعها على عنصر الوقاية، إلا أن الواقع أثبت نقصا في إيلاء الوقاية الاهتمام اللازم، فأعداد الأطفال المجندين حول العالم يصل إلي300 ألف طفل مجند بالنزاعات المسلحة تتراوح أعمارهم بين 7 و 18 سنة ويوجد منهم 80% في العالم الإسلامي وتتزايد من سنة إلى أخرى والنزاعات المسلحة لا تزال في ارتفاع متواصل.

وتابع السهيلي، تكشف الأرقام أن الصراعات في العالم آخذة في الارتفاع، وأن متوسط مستوى السلم في تراجع مستمر. وأن عددا متزايدا من الأطفال يعانون كل سنة من انعدام السلم وأن الأطفال هم أكثر عرضة للصراعات المسلحة، والاتجار بالبشر، والعنف وسوء المعاملة، والافتقار إلى الخدمات الأساسية. كما تشتد معاناة الأطفال في مناطق ساخنة من مناطق المنظمة، وتشمل هذه المناطق سوريا وأفغانستان وفلسطين ونيجيريا والعراق واليمن ودول الساحل والصحراء الإفريقي.

وتابع مدير الشئون القانونية بمنظمة الإيسيسكو، والذي طرح رؤية المنظمة للآليات الكفيلة بوقاية الأطفال من مخاطر التجنيد خلال حلقة نقاشية بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إن الآليات تتضمن كلا من:

أولا: التربية على ثقافة حقوق الإنسان:

فمن الأهمية بمكان، حسب قوله، العمل على إدراج ثقافة حقوق الإنسان في المناهج التعليمية لا سيما التربية على حقوق الطفل. وقد شدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هذا المعطى من خلال التنصيص على أن كل فرد وهيئة في المجتمع يجب أن يسعى إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية، وما اقتضاه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة أي ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع. وما أكدته بدورها الرؤية الإستراتيجية للإيسيسكو 2030 عندما أعلنت أن منظمة الإيسيسكو هي منظمة تنهض بالطفولة وبحقوق الإنسان.

وأضاف، التربية على حقوق الإنسان تستوجب استهداف لا فقط الطفل بل كل الأسرة التربوية والمجتمع بأكمله من خلال تمكينهم من الوسائل التي تكفل لهم استبطان المناهج التربوية والانخراط في مسار نشرها وتعميمها.

ونوه السهيلي، إلي أنه قد بات ضروريا اليوم، أكثر مما مضى، إعادة النظر في المناهج التربوية قصد ملائمتها مع المعايير الدولية التي تضمن جودتها في اتجاه بناء طفل الغد. ولا يمكن بناء مستقبل مشرق لأبنائنا دون الرفع من وعيهم بالحقوق والحريات الأساسية. لذا فان الإيسيسكو تعتبر أن التربية على حقوق الإنسان تعد آلية ناجعة ووقائية ضد مخاطر التجنيد وما يتصل بها من جرائم أخرى كالاتجار بالبشر والاستغلال الاقتصادي والجنسي وغيرها.

ثانيا: التصديق على المواثيق الدولية وملائمة التشريعات الوطنية
 

وأكد السهلي، في هذا السياق أنه على الدول التي لم تصدق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة 2002 أن تقوم بذلك في أقرب وقت ممكن وأن الدول التي انضمت إلى هذا البروتوكول ولكنها وضعت تحفظات على بعض مواده أن ترفع هذه التحفظات خاصة إذا مست من جوهر الحقوق المحفوظة للأطفال.

وتابع، إذ من غير المعقول أن تتضمن تشريعات بعض الدول سنا أقل من 18 سنة للسماح بتجنيد الأطفال، لذا يجب العمل على ملائمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية ليس بالهين، ولكنه يظل ممكنا في ظل وعي المجتمع المدني الذي يشكل آلية للضغط وللمناصرة.

ومن جهة أخرى، قال مدير الشئون القانونية بالإيسيسكو لـ"بوابة الأهرام" إنه بات من الضروري اليوم إرساء مراصد في الدول تقوم بمهام المتابعة ورصد كل الجرائم المتصلة بتجنيد الأطفال. هذه المراصد يجب أن تكون مستقلة ومحايدة تماما عن الهياكل الرسمية للدول وذلك ضمانا لمصداقيتها.

وأضاف، أخيرا يتعين توحيد جهود المنظمات الدولية المتداخلة ورصد التمويلات الضرورية من أجل إنجاح هذه المشروعات الهادفة إلى وقاية الأطفال من التجنيد القسري.

يذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أعد مشروعا لإعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنزاع المسلح في اليمن، الذي استفاد منه 530 طفلا يمنيا، وطرح بعض البرامج والمشاريع التي يمكن تنفيذها بالشراكة بين الإيسيسكو والمركز، خاصة مع تزايد عدد الأطفال المجندين حول العالم، حيث يقدر حوالي 300 ألف طفل مجند، ينتمي 80% منهم للعالم الإسلامي، وتتراوح أعمارهم بين 7 و18 عاما.
 

اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة