تحقيقات

«سيناء» تحت المظلة الخضراء: المشروع القومي لتنمية وسط وشمال المحافظة.. طفرة زراعية توفر الموارد الغذائية

25-2-2021 | 16:05

الزراعة فى سيناء

تحقيق - محمود دسوقي

الاستغلال الأمثل لثروات أرض الفيروز يحقق أهداف إستراتيجية 2030

الزراعة عصب الاقتصاد المصرى والمشروعات القومية تعزز الأمن الغذائى
نجاحات القطاع الزراعى تضمن خفض معدلات الاستيراد
اهتمام القيادة السياسية بالمشروعات القومية الزراعية دليل على قوة القطاع الأخضر
الدولة حريصة على الخروج من الوادى الضيق إلى الصحارى الواعدة
الحكومة تنفذ بنية تحتية متكاملة فى سيناء استعدادًا لجذب الاستثمارات


تسير الدولة المصرية فى أعماق سيناء بخطوات ثابتة، تنحت الجبال وتبنى من الرمال مشروعات، وتحول اليابس إلى أخضر، وهذه الأحلام ترجمها إلى واقع المشروع القومى لتنمية وسط وشمال سيناء، أحد أهم المشروعات القومية للاستغلال الأمثل للموارد المتاحة سواء من أراض أو مياه، وفقًا للخطة التى يتم تنفيذها لتحقيق التنمية الشاملة فى كل الجوانب الاقتصادية، وعلى رأسها تنمية شبه جزيرة سيناء وتوفير فرص عمل ودخل مناسب للمواطنين.

وعلى مدار سنوات، علت الأصوات بضرورة تنفيذ تنمية حقيقية فى أرض الفيروز، لاستغلال المساحات الشاسعة من الأراضى غير المستغلة، وموارد المياه المتاحة، لزيادة الإنتاج والتصنيع الزراعي، وتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الأرض المباركة.

«الأهرام التعاوني» ترصد آخر مستجدات المشروع القومى لتنمية وسط وشمال سيناء، ومشروعات البنية التحتية، فى إطار الاجتماع الذى عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الكهرباء والرى والزراعة واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لمتابعة الموقف التنفيذى للمشروع، والاطلاع على الخطوات التنفيذية المتعلقة بتوفير ونقل المياه من المصرف إلى الأراضى المستهدف زراعتها فى وسط وشمال المحافظة، ومساحات الأراضى المستهدفة، ومحطات الرفع وخطوط نقل مياه الرى ومساراتها المختلفة، ومحطات التغذية الكهربائية وخطوط نقل الكهرباء، لتحقيق التنسيق والتكامل ما بين جهات الدولة، خاصة قطاعات العمل المشترك من الرى والزراعة، للإسراع فى الخطوات التنفيذية لهذا المشروع الاستراتيجي.

أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعى بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي، أن اهتمام القيادة السياسية، بملف التنمية الشاملة بوجه عام والتنمية الزراعية بشكل خاص فى سيناء، خطوة غاية فى الأهمية، نظرًا لما تتمتع به سيناء من مقومات سواء على مستوى التربة أو المياه، مضيفا أن المشروع القومى لتنمية وسط وشمال سيناء، والذى يتعلق باستصلاح وزراعة الأراضى بالمياه المنصرفة من محطة بحر البقر، إضافة جديدة للرقعة الزراعية، لتحقيق الأمن الغذائى وتلبية احتياجات المواطنين من مختلف السلع والمنتجات الزراعية.

ويشدد كمال، على ضرورة الاستغلال الأمثل لموارد الزراعية المتاحة فى سيناء، خاصة بعد نجاح الدولة فى توفير المياه اللازمة سواء للشرب أو الري، وهو ما يبعث الحياة فى ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة فى سيناء، مما يسهم بقوة فى تعزيز ودعم الإنتاج الزراعى وتوفير الآلاف من فرص العمل للشباب، ليس فقط من سيناء ولكن من جميع المحافظات، موضحا أن الدولة بالفعل تمكنت من تحقيق نهضة زراعية حقيقية، من خلال التوسع الأفقى باستصلاح مساحات جديدة أو التوسع الرأسى من خلال تعظيم الاستفادة من وحدتى الزراعة والري، وجارى العمل على زيادة معدلات الإنتاج وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

تنمية وسط وشمال سيناء مشروع قومي
فى السياق نفسه، يؤكد الدكتور ياسر شحاتة، أستاذ التنمية المستدامة، أن الدولة بذلت جهود مضاعفة لتنفيذ المشروع القومى لتنمية وسط وشمال سيناء، لتعمير المناطق الصحراوية، سواء بالتوسع فى الرقعة الزراعية أو المد العمراني، مضيفا أنه فيما يتعلق باستصلاح وزراعة الأراضى بالمياه المنصرفة من محطة بحر البقر، يعتبر ذلك دليل على قوة اتجاه الدولة نحو التنمية الشاملة وعلى رأسها التنمية الزراعية، من خلال التوسع الأفقى وتطوير المناطق الصحراوية وتعمير الظهير الصحراوي، بمختلف المحافظات.

ويشير شحاتة، إلى أن تكوين مجتمعات سكنية وزراعية جديدة فى سيناء، والتركيز على الإنتاج والتصنيع الزراعي، لزيادة التصدير وخفض معدلات الاستيراد، فضلاً عن توفير فرص العمل، والعمل على تقليص الفجوة فى الميزان التجارى بسبب زيادة الاستيراد مقارنة بالتصدير، خطوات تتخذها الدولة حاليًا فى إطار خطة التنمية الشاملة.

ويوضح الدكتور ياسر، أن الدولة تواجه الإرهاب فى سيناء بالتنمية، من خلال التوسع فى المشروعات التنموية وعلى رأسها القطاع الزراعى الذى يعتبر قاطرة التنمية، فالدولة أدركت أن شبه جزيرة سيناء كانت تعانى من الفراغ وهو ما أدى لانتشار الإرهاب، وهى مشكلة تعمل الدولة على حلها حاليًا، كما أن محطات المعالجة الثلاثية فى برج العرب بالأسكندرية هدفها تنقية مياه الصرف الزراعي، ومحطة معالجة مياه بحر البقر، للزراعة فى مختلف المناطق الجديدة، وترشيد استهلاك المياه بشكل عام، ونجحت الدولة فى شق قنوات مائية من غرب القناة إلى شرقها للزراعة، وتطوير مدن شمال سيناء ومنها العريش، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي.

التوسع الأفقى السبيل الأول للتنمية الزراعية
أما الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، فيقول إن الإنجازات التنموية التى حققتها الدولة فى شبه جزيرة سيناء، دليل قوى على رغبة القيادة السياسية فى إحداث عملية تطوير شاملة، وتابع البهواشي: كما عهدنا من الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بالمتابعة الحثيثة لكل المشروعات القومية التى تعد دافع لتحقيق معدلات انجاز غير مسبوقة، نجد أن على أعلى درجات الأولوية فى وقتنا الحالي، تنمية وإعمار سيناء أو ما يمكن أن يوصف بالعبور الاقتصادى لتنمية سيناء، ونجد ذلك فى نفس الإطار العام للدولة للاستخدام الأمثل لكل موارد الدولة المتاحة واستغلاها الاستغلال الأمثل، فيأتى المشروع القومى لتنمية وسط وشمال سيناء ليجسد فكرة الاستغلال الأمثل لموارد أرض سيناء من خلال تنفيذ التكليف الرئاسى باستصلاح 456 ألف فدان بوسط وشمال سيناء.

ويضيف الدكتور محمد البهواشي، أنه فى إطار خطة تنمية سيناء، تم الاستصلاح الفعلى لعدد 186 ألف فدان وجار استصلاح 270 ألف فدان لتكون جاهزة للزراعة اعتبارُا من يوليو 2021 بكامل مرافقهم من ترع وشبكات رى بأحدث طرق الرى وشبكات الكهرباء وشبكات الطرق المتصلة مع أنفاق وكبارى قناة السويس، وما يتبعهم من إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة مكونة من قرى نموذجية على أحدث طراز وبأعلى درجات الجودة من حيث البنية الأساسية والمرافق العامة وتوفير سبل العيش من كهرباء ومياه وصحة وتعليم وملاعب رياضية وأجهزة حكومية تحت مظلة أمنية من الجيش والشرطة المدنية لفرض السيطرة الأمنية اللازمة للاستقرار ولإنجاح المشروع.

ويشير الدكتور محمد البهواشي، إلى أن استغلال تلك الأراضى بعد توفير مصدر الرى وهو المورد الثانى والذى يعد الأساس لفكرة الزراعة من أساسها، والذى تم استغلاله بالشكل الأمثل باستخدام مياه الصرف المعالجة ثلاثيًا، من محطة معالجة مياه صرف بحر البقر بطاقة إنتاجية 5.6 مليون متر مكعب يوميًا والتى تم إنشائها بتكلفة 18 مليار جنيهًا، لتصبح قيمة مضافة للاقتصاد المصرى وللأجيال القادمة، بعد ما كانت تعد مصدر من مصادر تلوث بحيرة المنزلة والبحر المتوسط وعبء اقتصادى وبيئى وإهدار للثروة السمكية.

وينوه بأن العبور الحالى لتنمية سيناء لا يقل أهمية عن عبور أكتوبر 1973 فيعد التمكين الاقتصادى لأهل سيناء من خلال المشروعات القومية سواء مناطق صناعية جديدة أو الأراضى المستصلحة للزراعة حديثا، فرصة للسيطرة المصرية على كامل أراضى سيناء ولكن بمنظور اقتصادى يخلق فرص عمل لأهل سيناء ويجذب الشباب المصرى من الدلتا وصعيد مصر للاستثمار فى أرض سيناء، مما يثبت أقدام المصريين على أراضيهم من خلال فتح أبواب الرزق أمامهم وبرعاية ودعم كاملين من الدولة التى توفر كل السبل لإنجاح المشروع.

مشروع ترعة السلام
وعلى صعيد متصل، يقول الدكتور عبدالفتاح صديق، أستاذ الاستشعار عن بعد بجامعة عين شمس: إن شمال سيناء من المناطق الهامة التى يمكن تنميتها من الوجهة الزراعية لإنشاء مجتمع متوازن يسهم فى الحد من خطورة المشكلة السكانية فى الوادى والدلـتا، وعلى الرغـم من التقدم المـلموس فى عمليـات الــتوسع الأفقى والرأسى وما أدخــل علـى وسائل الإنتاج الزراعى من تحسيـن إلا إنه أصـبـح قاصرًا عن مـلاحــقة الزيــادة المـستــمرة للسكـان لذا فالأمـل معــلــق علـى مــشروعـــات التــوسع الأفقى وتحـسيـن الأراضى والخروج بخطط التنمية الزراعيـة من الوادى والدلتا إلى مجالات أوسع فى الصحارى المصـرية، وليس هناك أهم من سيناء فى هذا المجال حيث تعتبر من أهم المناطق التى تنال حاليًا قسطا كبيرًا من الأهمية لتحقيق الآمنين الاقتصادى والعسكرى لمصر.

وتابع صديق: يعد مشروع ترعة السلام، من أهم مشروعات التنمية العملاقة حيث يُساهم فى إضافة نحو 620 ألف فدان للرقعة الزراعية تروى بمياه النيل بعد خلطها بمياه الصرف الزراعى بنسبة 1:1 وتمتد ترعه السلام وفروعها بطول 262 كم.

ويضيف الدكتور عبد الفتاح صديق، أن مشروع ترعة السلام ينقسم إلى مرحلتين، أولهما مرحلة غرب قناة السويس، وتمتد الترعة بطول 78 كم - من مأخذها على النيل فرع دمياط وحتى قناة السويس وتخدم زماما قدره نحو 220 ألف فدان وتخترق الترعة فى مسارها 5 محافظات (دمياط - الدقهلية - الشرقية - الاسماعيلية - بورسعيد)، وتم الانتهاء من أعمال البنية الأساسية لهذه المرحلة بتكلفة إجمالية بلغت 300 مليون جنيه, والمرحلة الثانية «شرق قناة السويس وفى سيناء»، وشملت هذه المرحلة إنشاء سحارة ترعة السلام أسفل قناة السويس لنقل مياه النيل إلى أرض ســـــيناء، وتم تنفيذها بالكامل عــام 2001 بتكلفة إجماليه 881 مليون جنيهًا ويـبــلغ أقصى تصــرف للسحـــارة 160 م3 / ث، وتعتمد المنطقة فى ريها على ترعة الشيخ جابر وفروعها، وتمتد بطول 571 كم على أرض سيناء وتخدم زمامًا قدره 400 ألف فدان ويبلغ طول الترعة الرئيسية 5،68 كم، وتم الانتهاء حتى 03/6/2002 من تنفيذ نسبة 59 % من جملة الأعمال المطلوبة لهذه المرحلة ومنها، إنشاء الجسر الواقى من ترعة الشيخ جابر الصباح بطول 5،12 كم، والانتهاء من الأعمال الترابية والصناعية والحماية للترعة بطول 5،42 كم، وتنفيذ باقى الأعمال لطول الترعة حتى الكيلو 5،68 بنسبة 59 %، الانتهاء من إقامة كوبرى وعدد 3 قناطر رئيسية وإقامة ثلاثة كبارى وقنطرة، وكذلك الانتهاء من محطتى الرفع الرئيسية على الترعة رقم ( 5، 6.)، وإنشاء مصرف الفرما وبالوظة وفروعها، ونسبة 57 % من محطة صرف الفرما، إلى جانب الانتهاء من تنفيذ 89 % من ترعة جنوب االقنطرة شرق بطول 53 %)فى زمام 57 ألف فدان، وتنفيذ نسبة 19 % من فروع الرى والصرف وقد بلغ حجم الاستثمارات المنفذة بهذه المرحلة حتى الان نحو 2.9 مليار جنيه من إجمالى التكلفة الاستثمارية للمشروع وقدرها 7،5 مليارات جنيه، وبلغت نسبة التنفيذ العامة للمشروع 86%.

ويعدد الدكتور عبد الفتاح صديق، أسباب توجهت الأنظار إلى منطقة شمال سيناء لاستصلاحها، ويأتى هذا التوجه فى المقام الأول إستراتيجيا لموقع سيناء الهام فى القسم الشرقى لمصر والتى تعد خط المواجه الشرقى دائمًا عبر التاريخ، والسبب الثانى لإمكانيات سيناء الطبيعية التى وضعتها فى المقام الأول ضمن المناطق التى يمكن استصلاحها، والسبب الثالث النهضة الزراعية التى حدثت فى القسم الشمالى الشرقى على إمكانيات طبيعية محدودة، أدت لتشجيع متخذى القرار على استصلاح هذه الأراضى، والسبب الرابع موقع منطقة الدراسة الهام كنقطة اتصال بين المشرق العربى ومصر إلى جانب وقوعها على أهم الطرق التجارية فى العالم وهو قناة السويس.

ويضيف أن السبب الخامس هو استغلال كمية مياه الصرف التى كانت تلقى فى بحيرة المنزلة، والسبب السادس توفير فرص العمل للشباب، ومن المقرر أن المشروع سيؤدى إلى نقل ثلاثة ملايين نسمة من الوادى والدلتا لتخفيف التكدس السكانى منهما. ويوضح الدكتور عبد الفتاح صديق، أنه يتم الاهتمام بعدة نقاط حاليًا لإنجاح المشروع مع الأخذ فى الاعتبار بعض النقاط ومنها :دراسة مياه الرى جيدًا وحساب المشكلات التى يمكن أن تنجم عن المشروع، والإدارة البيئية حتى لا تحدث مشكلات من جراء الرى بمياه الصرف واستخدام الرى السطحى، إلى جانب الابتعاد عن طرق الرى السطحى فى المناطق الرملية الخشنة القوام وتوفيرالاعتمادات حتى يمكن للمشروع أن ينمو بدون عوائق مالية.والتخطيط الجيد لإقامة المجمعات الزراعية الصناعية وإنتاج سلع تصديرية مع سد الفجوة الغذائية فى بعض المحاصيل مثل الزيوت النباتية.بالإضافة لضرورة أن يشرف على هذا المشروع هيئة تنمية لسيناء تملك حق اتخاذ القرار.ودراسة طريقة توزيع الأرض بما يحقق العائد من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية.وأخيرا التنسيق بين الهيئات المنفذة للشروع والمحافظات المعنية حيث أن لكل محافظة ظروف خاصة بها وقد تختلف الرؤية لدى كل منها.

أما الدكتورة وفاء علي، خبيرة الاقتصاد، فتؤكد أن هناك رغبة قوية من القيادة السياسية، لتنمية شبه جزيرة سيناء، من خلال شق الطرق وحفر الأنفاق ومد خطوط المياه العذبة للشرب والزراعة، لدمج غرب القناة بشرقها، وتحقيق نهضة حقيقية وتوفير فرص عمل لقاطنيها من أبناء الوطن، مضيفة أن من ضمن المشروعات القومية التى تم تنفيذها فى سيناء، تنفيذ 9 طرق بأطوال تصل إلى 460 كيلو مترا وجارٍ تنفيذ 15 طريقا بطول يصل إلى 1462 كيلو مترا، كما تم الانتهاء من طريق الإسماعيلية بطول يصل إلى 211 كيلو مترا، وتم تطوير طريق الجدي الذى يعد ممرًا استراتيجيًا هامًا، وتم رفع كفاءة الطريق الساحلى العريش، وكذلك طريق بغداد.

وأشارت علي، إلى أنه فى إطار عمل الأنفاق وربط سيناء بالوطن الأم، تم تنفيذ 4 أنفاق أسفل قناة السويس، وتم عمل نفق سيارات آخر ليعمل جنبًا إلى جنب مع نفق الشهيد أحمد حمدى وكذلك الكبارى العائمة، كما قامت الدولة فى إطار مشروعات النقل بتنفيذ ازدواج الطريق الدولى الشرم / النفق، وهذا الطريق يعمل على تقليل المسافة من شرم الشيخ إلى القاهرة ليصبح 4 ساعات فقط.

وأوضحت الدكتورة وفاء علي، أنه فيما يتعلق بالسياحة فى سيناء، تم تنفيذ متحف شرم الشيخ فى جنوب سيناء، على مساحه 209 أمتار مربعة، كما تم تطوير مطار المليز، وطريق النقب ونويبع ووادى فيران.

وأكدت الدكتورة وفاء، أنه فى إطار تطوير الموانئ، تم تطوير ميناء العريش، وتم عمل مناطق لوجستية عالمية، كما تم الاهتمام بالثروة المعدنية فى سيناء التى وجدت أخيرا من يهتم بها خصوصًا الجرانيت والرخام، وتم عمل أكبر محطة تحلية لمياه البحر، فى إطار حرص الدولة على توفير المياه، وهى أكبر محطة تحلية بأفريقيا والشرق الأوسط، لافتة إلى أنه فى مجال التعليم والتخصص تم إنشاء جامعة الملك سالمان، بتكلفة تصل إلى 200 مليون دولار موزعة على ثلاث مدن هى الطور وشرم الشيخ ورأس سدر، وتم مراعاة متطلبات سوق العمل باعتبارها جامعة تخصصية.

وأوضحت الدكتورة وفاء علي، أن اهتمام الدولة بتحقيق التنمية فى سيناء، يأتى من منطلق أن التاريخ هو ذاكرة الشعوب، وأمة بلا تاريخ هى إنسان فاقد الوعى بلا هوية، فمن عرف التاريخ أضاف عمرًا إلى عمره ومن يفهم التاريخ يفهم الحاضر والمستقبل، كما تكتسب سيناء أهمية خاصة لكونها أرض الرسالات وكلمة السر الساحرة التى نزلت فيها آيات القرآن الكريم، وكلم الله موسى عليه السلام، على أرضها وبها جبل التجلى الذى أذهل العالم عندما صورته الأقمار الصناعية، وبذلك تكون سيناء ليس فقط مكان استراتيجى وحيوى وبه موارد طبيعية قادرة على تغيير وجه الاقتصاد المصري، لكنها أيضًا مكان تاريخى وأثرى ودينى جاذب لجميع أنواع السياحة، ويعبر عن تاريخ مصر المشرف.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة