آراء

تسجيل العقارات .. الحكومة تُراجع أم تتراجع؟

24-2-2021 | 17:51

لا خلاف على توثيق الممتلكات، ولا اعتراض على حماية الثروات، ولا تحفظ على أن تحصل الدولة على كامل المستحقات، لكن ما ترتب على إقرار تعديل قانون الشهر العقاري من غموض في الإجراءات، وتعقيد في الآليات ومبالغة في الرسوم والاستحقاقات يتطلب مراجعة أمينة تزيل الغموض وتسهل الإجراءات، في إطار حوار مجتمعي يكشف مزايا القانون ويوفر له ظهيرًا شعبيًا يضمن له التنفيذ الدقيق، ويحقق الغرض من استحداث أداة تشريعية جديدة تقنن أوضاع ثروة مصر العقارية، وتحافظ على حقوق وممتلكات المواطنين، ولا أظن أن بلدًا به 95% من العقارات غير الموثقة في الشهر العقاري يمكن أن يتم توثيقها بين يوم وليلة.

 
المؤكد أن التعديل التشريعي الجديد كان يجب أن يخضع لحوار موسع يتلافى الثغرات ويتجنب البيروقراطية في الإجراءات ويوفر مناخًا جاذبًا للمواطنين لتسجيل ممتلكاتهم وتوثيق عقاراتهم في الشهر العقاري، حتى لا يتم ترك المجال ساحة للشائعات من دعاة الفتنة والتحريض الذين يسعون إلى نشر الفوضى وتشويه كل ما تقوم به الدولة المصرية، ولعل حجم الشائعات التي تم ترويجها كذبًا خلال الساعات الماضية فقط مثل نزع ملكية العقارات غير المسجلة، أو فرض ضريبة جديدة للتصرفات العقارية أو أن رسوم الشهر العقاري ستصل إلى عشرات الآلاف بعد التعديل الجديد – كل تلك الشائعات ما كان لها أن تستمر ولا تنتشر بهذه الصورة الواسعة لو كانت هناك معلومات وافية وبيانات شافية حول النظام الجديد للتوثيق في الشهر العقاري يحدد حقوق وواجبات البائع والمشتري قبل حق الدولة.
 
وقد أحسن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء صنعًا اليوم بإصداره قرارًا بتشكيل لجنة وزارية لمراجعة الإجراءات وتبسيطها وتخفيفها بما يحقق صالح الجميع، وكون اتخاذ قرار كهذا بعد أيام قليلة يؤكد أن هناك خطأ ما يجب تلافيه، وتداعيات غير مرغوب فيها يجب تجنبها، وهو تصرف مسئول وإجراء محمود من رجل دولة يستمع إلى المواطنين، ويعي جيدًا حجم المسئولية ولا عيب أن يراجع أو يتراجع عن قرار أو إجراء يكون في تنفيذه معوقات أو تداعيات سلبية على المواطنين.
 
إن الشفافية والوضوح هما أقصر الطرق للإقناع، وأظن أن ما حدث من تعديلات على قانون الشهر العقاري، وما نتج عن ذلك من إجراءات إدارية طويلة ورسوم كثيرة كشرط للتوثيق أزعج المواطنين خصوصًا في ضوء تجارب مريرة في التعامل مع الأجهزة الحكومية التي ترزح تحت الفساد الإداري منذ عقود، وإن وجود مثل هذه الإجراءات سوف يفتح بابًا جديدًا للفساد الإداري فلا يعقل أن يتم طلب أوراق ومستندات من جهات متعددة في الوزارات المختلفة تحتاج من الوقت والمال الكثير حتى يتم استيفاء شروط التوثيق العقاري.
 
ومن المدهش أنه في عصر الرقمنة يتم إقرار مثل هذه الإجراءات البيروقراطية، كما أنه أيضًا من الغريب ألا يتم تطبيق نظام "الشباك الواحد" في مثل هذه الحالات؛ بمعنى تكون هناك جهة واحدة يتعامل معها المواطن، تجمع مندوبين من كل الوزارات المعنية لإنهاء الموافقات والأوراق المطلوبة للتوثيق، وليكن الشهر العقاري باعتباره الجهة الموثقة للعقارات مع تخفيض الرسوم لأقل حد تخفيفًا للأعباء المالية للمواطنين وتشجيعهم على توثيق العقارات.
 
.. ربما كان الهدف من تعديل نظام التوثيق هو حماية وصيانة الممتلكات إلا أن هذا الهدف سيظل رهن التنفيذ طالما لم تكن هناك قناعة مجتمعية به، وهذا هو دور مؤسسات الدولة التي استعجلت التعديل، وأسرعت في التنفيذ دون حوار ومراجعة، فهل تصحح الحكومة الوضع وتُراجع أو تتراجع لحين وضع نظام عادل وناجز للتوثيق العقاري؟

[email protected]

علي محمود يكتب: سد النهضة .. ما قيمة بيان مجلس الأمن؟

رغم أنه لم يرتق إلى قرار ولم يهبط إلى إعلان صحفي إلا أن البيان الرئاسي - الذي صدر من مجلس الأمن بخصوص أزمة سد النهضة بعد طول انتظار زادت على شهرين من طرح

علي محمود يكتب: المباراة الممنوعة بين الأهلي والزمالك

من الظواهر السلبية التي باتت تفسد الرياضة في مصر، تصاعد المعركة الكلامية بين جماهير الأهلي والزمالك، وهو ما يتعارض مع روح الرياضة، وهو ما يتطلب تدخلًا

فقر وجهل وموت .. ثم "حياة كريمة"

في حياة الأمم أيام فارقة، ومواقف تاريخية تمثل علامات في مسيرتها، ومصر اليوم تشهد مخاض دولة جديدة وميلاد جمهورية ثانية عبر ثورة تنموية حقيقية تضرب كل

30 يونيو .. هل حققت أهدافها؟

.. بمعيار التاريخ هي الأهم، وبمقياس الأهداف هي الأنبل، وبعدد المكتسبات هي الأكبر، نعم هي ثورة 30 يونيو التي قدم فيها الشعب المصري نموذجًا فريدًا في التغيير،

النداء الأخير في أزمة سد النهضة

بما أن المفاوضات فشلت والاتصالات توقفت والنوايا الإثيوبية تكشفت فكان لا بد لمصر أن توجه ما يمكن وصفه بالنداء الأخير للمجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه

سنوات "العجب العجاب"

لو أن مرشحًا للرئاسة خرج على المصريين قبل 7 سنوات وقال سأفعل كل هذا الكم من المشروعات التي شهدتها مصر خلال هذه السنوات وأحقق لكم ما تحقق من إنجازات

ساعة الصفر .. في أزمة سد إثيوبيا

في تحدٍ سافر وتحرك باطل بدأت إثيوبيا الملء الثاني لسد "النقمة" الذي شيدته على النيل متجاهلة القانون الدولي، وضاربة بالاتفاقيات عرض الحائط لتغلق بقرار منفرد

كيف تواجه "مصر الكبيرة" العدوان على غزة؟

عمل وطني مسئول ومشرف تقوم به الدولة المصرية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، فليس غريبًا أن تأتي تحركات مصر فور بدء هذا العدوان

السر في "لعبة نيوتن"

من بين سيل المسلسلات التي تلاحق جمهور المشاهدين فور إطلاق مدفع الإفطار شدني بعد "الاختيار2" عمل درامي يرقى إلى مستوى فني عالمي في السيناريو والإخراج قلما

سر تعويم السفينة

على مر التاريخ هناك رابط روحي بين المصريين وقناة السويس، هي شريان مائي يجري في عروق كل مصري، فهي كانت وستظل رمز العزة والكرامة.. رمز إرادة الاستقلال والسيادة،

السد والسيادة .. أخطر ١٠٠ يوم

اليوم تمر ٦ سنوات على اتفاق المبادئ و١٠ سنوات من المفاوضات ويتبقى مائة يوم أو أقل على الملء الثاني لسد إثيوبيا الذي بات يهدد حياة المصريين.. تواريخ وأرقام

فرحة تأجيل الدراسة والامتحانات

شريحة كبيرة من أولياء الأمور؛ بل الأغلبية العظمى يسعدهم تأجيل الدراسة، ويبتهجون فرحًا لوقف الامتحانات، هؤلاء ينتظرون بشغف وسعادة قرار الحكومة غدًا بتأجيل الامتحانات والدراسة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة