تحقيقات

«بشاير الخير» تهزم العشوائيات فى الإسكندرية.. «الأهرام» تشارك الفائزين بوحدات سكنية فرحتهم

24-2-2021 | 14:05

البدء فى مرحلة جديدة لتكملة مساكن بشاير الخير

حنان المصرى - تصوير: عصام شكرى

«بشاير الخير» هو أكبر وأضخم مشروع قومى على أرض الإسكندرية ولكنه فى حقيقة الأمر ليس مجرد اسم فحسب، فهو بالفعل بشرى لتحقيق آمال وأحلام مئات الآلاف من سكان المناطق العشوائية فى حياة كريمة.. وهو مستقبل جيل من الأطفال كى يحيا فى بيئة اجتماعية وثقافية وصحية سليمة داخل مجتمع عمرانى حضاري، وهو طوق نجاة من معاناة واحتياج وآدمية مهدرة يحملهم إلى شاطئ الأمان والطمأنينة والحياة الكريمة.

مشروع بشاير الخير يعد مرحلة انتقالية مهمة طال انتظارها لأهالى المدينة ..مرحلة تتسم بالإنسانية فى المقام الأول شعارها أن الحياة الآدمية الكريمة حق لكل مواطن وهذا ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي، حين أعلن عن مشروع «تطوير المناطق العشوائية» وبالفعل تحقق الأمل فى حياة كريمة لسكان العديد من المناطق العشوائية بالإسكندرية مثل كرموز وغيط العنب والعامرية وذلك بتحول مساكنهم القديمة المتهالكة إلى مساكن صحية داخل بيئة نظيفة.

القرعة العلنية

«تحقيقات الأهرام» كانت شاهدة على إجراء قرعة علنية يوم السبت الماضى , بين المواطنين لإعلان أسماء الفائزين بوحدة سكنية كاملة المرافق من مياه وغاز وكهرباء ومجهزة بالأثاث والمفروشات والأجهزة الكهربائية ..ووسط تنظيم رائع يسوده الهدوء تم إجراء القرعة بشفافية وأمام الجميع من خلال الصندوق الزجاجى الملئ بالكرات البلاستكية الملونة وبداخلها رقم العمارة والدور ورقم الوحدة لتعم بعدها الفرحة وتنطلق الزغاريد والدعاء للجيش المصرى وللرئيس صاحب المبادرة الإنسانية الراقية

حلم العمر

وفى لقاء مع صابر محمود محمد – موظف - واحد من حالفهم الحظ فى الحصول على وحدة سكنية يقول : أنا رب أسرة لأربعة من الأبناء كنا نسكن فى شقة لا تتعدى 45 متراً بالدور الثامن بلا مصعد كانت الحياة غاية فى الصعوبة ومع كبر السن كانت المعاناة اليومية إلى جانب ضيق المكان لى ولأسرتى بل الكارثة بان العقار كان مائلاً وهذا الأمر كان مرعباً لنا، حتى جاء الفرج على يد الرئيس السيسى بإطلاقه مبادرة حياة كريمة وبعد تقديم الأوراق والمستندات المطلوبة وفى اقل من شهر ونصف الشهر جاءتنى البشرى بأنه أصابنى الدور فى المرحلة الثانية من المشروع واليوم تسلمت الوحدة السكنية التى كانت مفاجأة لى ولأسرتى أنها مجهزة من كل متطلبات الحياة والاهم أنها تمليك ولأول مرة أتملك شيئا له قيمة فأنا اعمل بالوظيفة من 25 عاما لم ولن استطيع شراء وحدة سكنية مثل التى تملكتها اليوم ..وما يزيد من فرحتى ان الوحدة كبيرة (95) مترا وبها ثلاث غرف سأخصص غرفة للبنات وأخرى للبنين وهذا الأمر كان يؤرقنى كثيرا وكان مشكلة ليس لها حل.

دعوة للرئيس

«ربنا يخلى رئيس الغلابة» بتلك الكلمات بدأت ذكرى رمضان عبد الله حديثها قائلة: أبلغ من العمر (51) سنة ربة منزل وأرملة لدى أربعة أبناء أصغرهم فى المرحلة الإعدادية كنت أسكن فى شقة مساحتها 50 متراً بالدور السابع بلا مصعد ولكبر السن كانت هناك معاناة فى الصعود والنزول وكثيرا ما كنت اعتقد ان السلالم عقاب لى ...وكم كانت فرحتى عندما علمت ان المنطقة التى أقطن بها تدخل مرحلة التطوير وخلال شهور قليلة أكرمنى الله بوحدة سكنية تمليك مجهزة بكل شيء من أثاث وأجهزة حتى هدية الرئيس السيسى وهى عبارة عن أدوات المطبخ لبدء حياة كريمة نظيفة، وبصوت مغلف بالفرحة العارمة تقول أخيرا سأتمتع بحريتى بعد ما تنقلت كثيرا بين شقة مشتركة مع أسر آخرين وبين شقة ضيقة للغاية..الآن سأحيى حياة كريمة.

عشش بصحبة الموت!

أنا حتى الآن غير مصدق أنى سأعيش فى شقة آدمية، وسط بكاء من الفرحة يقول نجيب عميرة عامر (71) سنة، هل حقا أستطيع أن أعيش بعيدا عن طفح مياه الصرف الصحى التى أحيانا كثيرا كانت عائقا فى الخروج او الدخول من والى شقتى التى كانت عبارة عن غرفتين وصالة صغيرة لا أرى فيها الشمس ولا استمتع بالهواء كانت كالقبر، فقد كنت اصعد السلالم والخوف يتملكنى خشية انهيارها فى أى لحظة، حتى جاء طوق النجاة بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بأن أعيش أيامى المقبلة فى وحدة سكنية كبيرة وصحية وهذا فاق كل أحلامي.

حياة كريمة بأبنائى

وبصوت خافت تملؤه الفرحة بدأ جورج رومانى –عامل بالصرف الصحي- بقوله: أنا شاب متزوج حديثا ولدى طفلة عمرها عام ونصف العام، منذ ولادتها وأنا أتمنى ان تعيش فى مكان صحى نظيف بعيدا عن المسكن الذى أعيش فيه فالحياة به تفتقر للشمس والهواء علاوة على ضيق المساحة التى تجبرنا على تحديد إقامتنا، وفور علمى بقيام المسئولين بتطوير المنطقة التى أقطن بها لم تسعنى الفرحة بأن أمنيتى ستتحقق واخصص غرفة لطفلتى بمفردها ...ولم انتظر طويلا حتى جاء اليوم الذى احمل فيه مفتاح وحدة سكنية تليق بآدميتنا.

وداعا للمنازل المتهالكة

يقول نائب المدير التنفيذى للمشروع، : الهدف هو شعور المواطنين بـ «حياة كريمة» وهذا له مغزى فكل من تم تسكينهم فى مدن بشاير الخير كانوا يعيشون فى منازل متهالكة ومعظمها متهدم ة تفتقر إلى الخدمات والمرافق، بل منها ما كان آيلاً للسقوط ومعظمها كانت تجتاحه مياه الصرف الصحى وهذا ما كان يسهم بشكل كبير فى بيئة غير صحية ولا آدمية على الإطلاق، وفى مدن بشاير الخير كان الحرص على توفير حياة آدمية أمنة حيث تم توفير أفراد أمن من سكان المدن لحراستها بمقابل راتب شهري, وهنا تحقق الهدف من المشروع وهو توفير مسكن صحى وأيضا فرص عمل للسكان.

المشروع يستهدف الأطفال

ووسط فرحة المواطنين باستلامهم الوحدات السكنية الجديدة كان لقاؤنا مع المهندسة سحر شعبان رئيس حى غرب الإسكندرية ورئيس لجنة الحصر بمشروع بشاير الخير، فقالت: هذا المشروع يعد نقلة للسكان من مناطق عشوائية تفتقر للخدمات والمرافق والآدمية فى المعيشة إلى حياة فى وحدة سكنية بها ثلاث غرف وصالة مجهزة بجميع التجهيزات من أجهزة كهربائية وأثاث تم تصنيعه بالكامل بمدينة الأثاث الجديدة بمحافظة دمياط، فضلا عن أن العمارات الجديدة بها مظلات ذات شكل جميل، وهى صحية ترى الشمس من جميع الاتجاهات وتتمتع بالخصوصية خلاف المساكن التى تم هدمها وإحلالها فقد كان معظمهم يعيشون حياة مشتركة فى المرافق داخل الشقة الواحدة.

وتؤكد المهندسة سحر أمراً غاية فى الأهمية، حيث تقول: إن المشروع يستهدف الأطفال فى المقام الأول كى يحيوا حياة كريمة فى بيئة صحية نظيفة، هذا إلى جانب أن المشروع ليس عمارات سكنية فقط بل حياة متكاملة فيوجد المسجد والكنيسة والمدرسة والساحات والملاعب الرياضية وكل الخدمات والمرافق كل ذلك سوف يساعد على تغير ثقافة المواطن، والاهم من ذلك ان المشروع يوفر آلافاً من فرص العمل لسكانه، وقد تم تعيين رئيس لكل مدينة بالمشروع للحفاظ على النظام بها وأيضا على المرافق من التلف ومنع تحويل الوحدات إلى محال كما حدث فى السابق بمشاريع أخرى،هذا المشروع يعد رسالة من الدولة بأن لكل مواطن الحق فى حياة كريمة فى بيئة صحية نظيفة.

وحول المشروع يقول المهندس معتز القديم نائب المدير التنفيذى لمشروع التطوير الحضاري: جاء تنفيذ المشروع وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بتطوير المناطق العشوائية فى عدد من المحافظات وذلك بهدم المنازل المتهالكة والآيلة للسقوط وغير الآدمية التى تهدد حياة المواطنين مع غياب المرافق والخدمات وذلك بإحلالها بعمارات حديثة صحية وذات بيئة نظيفة.

ففى الإسكندرية ..تم رصد سبع مناطق عشوائية خطرة شملها المشروع الذى بدأ العمل به عام 2015 وبعد مرور عام تم الانتهاء من مشروع بشاير الخير 1 على مساحة 13.5 فدان بمنطقة غيط العنب و الذى تحول الى مدينة بشاير الخير وقد استهدفت تلك المرحلة بناء 1632 وحدة سكنية فى سبعة بلوكات تضم 34 عمارة وتم تسكين 8160 وقد حرصنا على توفير كل الخدمات من مياه وغاز وكهرباء وأيضا المرافق كما تم إنشاء مجمع ملاعب يضم كل الأنشطة الرياضية الى جانب انشاء مدارس ومستشفيات ومسجداً، بالإضافة إلى مركز للتأهيل الإنسانى والمهني، أما عن مدينة بشاير الخير 2 فقد تم الانتهاء منها عام 2018 على مساحة 12 فداناً وتضم 1869 وحدة سكنية وتم تسكينها بالكامل فى المرحلة الأولي، وفى المرحلة الثانية 992 وحدة سكنية تم تسكين 400 فى ثلاث قرعات وسيتم الانتهاء من عملية التسكين الشهر المقبل، وهى تضم محال تجارية ومسجد وكنسية ومدرسة للتعليم الأساسي.

ويضيف المهندس معتز القديم هناك مدينة بشاير الخير 3 وتقع بمنطقة القبارى وهى على مساحة 105 أفدنة وتضم 10624 وحدة سكنية فى 200 عمارة لتسكين 53120 مواطنا تم بالفعل تسكين عدد كبير من الأسر وجار حاليا تسكين الوحدات المتبقية وهذه المدينة تضم مجمع ملاعب ومحال تجارية و 5 مساجد وكنيسة ومكتب بريد وثلاث مدارس تعليم أساسى إلى جانب العديد من المرافق والخدمات بالإضافة إلى تطوير مركز شباب القباري، وقد أسهم المشروع فى إيجاد منطقة اقتصادية استثمارية فى الإسكندرية وذلك بعد إقامة «أليكس داون تاون» بمنطقة القبارى على مساحة ما يقرب من 100 ألف متر مربع فضلا عن عدد من المحال والكافيهات ومعارض السيارات والمطاعم وقاعات الأفراح ومجمع للبنوك وغيرها من الأماكن الترفيهية، وهناك مدينة بشاير الخير 5 بالقبارى والتى تقام على مساحة 90 فداناً وتضم 15200 وحدة سكنية ليسكنها 76000 مواطن وجار العمل بها حاليا ومخطط لها إقامة ناد رياضى ومستشفى لعلاج السرطان وعدد من المحال التجارية وبناء 7 مساجد الى جانب بناء مدرستى تعليم أساسى وسيفتتحها.سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الفترة المقبلة…وهناك أيضا ثلاث مراحل أخرى للمشروع وهى مدينة بشاير الخير 6 و7 و8 وهذه المدن سيتم إنشاؤها خلال السنوات الثلاث المقبلة بمنطقة العامرية وستضم 75 ألف وحدة سكنية تستوعب أكثر من 300 ألف مواطن.


الأهرام تسجل فرحة المواطنين بتسلم شقق بشاير الخير


الأهرام تسجل فرحة المواطنين بتسلم شقق بشاير الخير

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة