كتاب الأهرام

برامج الهواء واعتذار للصعيد

24-2-2021 | 14:17

أصبحت برامج الهواء على شاشات التليفزيون تمثل أزمة حقيقية تحتاج إلى وقفة.. خاصة أنها كثيراً ما تقع فى تجاوزات خطيرة، لان الكلمة على الشاشة تشبه الرصاصة ومن حق أهالينا فى الصعيد أن يغضبوا وان نعتذر لهم.. إن الصعيد هو النصف الأجمل والأرقى من أهل الكنانة.. ومن الصعيد جاء العقاد وطه حسين والطهطاوى وجمال عبدالناصر ومحمود حسن إسماعيل وأمل دنقل والابنودى وكوكبة من رموز مصر فى كل المجالات..

إن الشاشات كثيرًا ما ظلمت أبناء الصعيد ولا أدرى لماذا كل هذا الإصرار على تقديم مسلسلات تشوه الصعيد وكأن سلبيات مصر كلها من جرائم القتل والثأر والميراث مصدرها الصعيد.. أتمنى أن تنسى الدراما المصرية الصعيد بعض الوقت وتتجه إلى موضوعات أخرى فى منتجعات أولاد الأكابر.. إن الصعيد مجتمع له خصوصية حافظ عليها منذ سنوات، كنت فى زيارة مع الصديق الراحل الشاعر الكبير فاروق شوشة إلى السويد.. وهناك دعتنا على الغداء أستاذة جامعية من بنات صعيد مصر وكانت تتمتع بشهرة واسعة فى الأوساط العلمية وسمعة طيبة بين زملائها وكانت نموذجاً فى العلم والثقافة.. ولا أدرى كنت دائما أرى فتيات الصعيد فى سماحة وثقافة الراحلة العزيزة د. نعمات احمد فؤاد وعشقها لتراب مصر..

يبقى عندى عتاب للمسئولين عن الشاشات: مهما كانت عبقرية المذيع فلابد أن يخرج على الناس ومعه اسكريبت، لأن الارتجال سر المصائب.. وفى حالات كثيرة أساء لشعوب ودول وأشخاص وكانت برامج الهواء سبباً فى أزمة سياسية بين مصر والجزائر بسبب مباراة فى كرة القدم.

كما أن هناك أزمات مع دول أخرى بسبب شطط برامج الهواء.. ولنا أن نتصور أن كتابا فى حجم أنيس منصور ومفيد فوزى كانوا يعدون اسكريبتات البرامج التليفزيونية مع المذيعات الكبار ليلى رستم وسلوى حجازى وأمانى ناشد.

قليل من الانضباط يجعل الأشياء أفضل. باسم كل المصريين أقدم اعتذارًا إلى إخوتنا فى الصعيد، خاصة المرأة الصعيدية التى أنجبت لمصر أعظم رموزها فى كل مجالات الحياة وهذه دروس يجب أن نتعلم منها..

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة