منوعات

«العزيزية» قرية تعيش على الحواوشي

24-2-2021 | 13:30

صورة أرشيفيه

يارا عادل

تتسم قرية العزيزية بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية بسمات فريدة من نوعها جعلتها من أشهر القرى على مستوى الجمهورية في صناعة "الحواوشي"، حيث يأتي عشاق هذه الأكلة الشعبية من كافة المحافظات وخاصة يوم الأربعاء من كل أسبوع، والذي يتحول إلى ما يشبه العيد القومي بالقرية.

ما مميزات الحواوشي بهذه القرية؟ وما سر الخلطة؟ التفاصيل في سطور التحقيق التالي:
في البداية، يجتمع أهالي القرية الأربعاء من كل أسبوع على تناول الحواوشي، أما يوم الإثنين فيحرصون على تناول وجبة الأسماك بكل أنواعها، وفي يوم الخميس يطهون "المحاشي" بجميع أصنافها, ويرجع السر في إقبال المواطنين على تناول الحواوشي في هذه البلدة، إلى الخلطة التي توضع في اللحم، والتي تتكون من البصل والطماطم والفلفل الأخضر والأحمر والبهارات الخاصة، التي تجعل من يجربه مرة لا يمكنه التوقف عن تناوله مرة ثانية.

ويقول علاء منسي- أحد الجزارين بالقرية:- إن الأربعاء هو اليوم المخصص للذبح حيث تكون اللحوم طازجة لصنع الحواوشي، مشيراً إلى أن اللحم الضاني يعطي نكهة خاصة للأكلة أفضل من اللحم العجالي وطبعا أهل القرية يعرفون سر الخلطة جيدا، وبعضهم يقوم بصناعة وإعداد الحواوشي في المنزل ويعطي نفس الطعم، والسر يكمن في نوع اللحم المستخدم والخبز البلدي الذي يصنعه سكان القرية ويتم استخدامه في إعداد الحواوشي.

واستطرد "منسي" قائلاً: "إن ما يجعل الزبائن يثقون بشراء اللحم من جزاري العزيزية أن كل شىء يحدث أمام أعينهم من الذبح بعناية وتعليق الذبيحة ثم يبدأ توافد الزبائن علي شراء اللحم كلا حسب احتياجه، وطبعا لحوم العزيزية لا يضاهيها أي نوع لحوم آخر في مصر، حيث إن اللحم العجالي البلدي معروف عنه أنه لذيذ الطعم، وسريع الطهي أيضا. أما أسعار رغيف الحواوشي فتترواح حسب سعر اللحم وحسب الكمية التي توضع بكل رغيف وأيضا حسب حجم الرغيف.

أما أحمد سمير، مالك أحد مطاعم حواوشي العزيزية، فيقول: إن المطعم يعمل على قدم وساق لخدمة الزبائن المتوفدة إليه، ونهتم طبعا بشكل كبير بضيوف القرية الذين يأتون إلينا من كل مكان، مؤكداً أن العمل متواصل أسبوعياً ولكن يوم الأربعاء هو يوم مقدس نظراً لتوافد المئات من داخل القرية وخارجها لتناول هذه الأكل المفضلة.

واستكمل سمير حديثه، قائلاً: أن النظافة والجودة العالية في الطعم والتذوق هي من تجعل حواوشي العزيزية متميزاً عن غيره فضلا عن استخدام التوابل والبهارات بشكل يجعل للحواوشي طعم لا يمكن أن ينساه من يتذوقه لأول مرة.. فالحواوشي في القرية يختلف تماما عن أي نوع حواوشي آخر.

ومن جانبه يقول أحمد إبراهيم- أحد زائري القرية- وقد وجدناه بالصدفة أثناء زيارتنا: جئت من مدينة بنها إلى العزيزية لكي أشتري الحواوشي للعائلة، نظراً لكونه المكان الوحيد الذي يقوم بعمل الحواوشي بطريقة لا يستطع أحد تقليدها كما أن العاملين بالمطاعم يقومون بتغليف الحواوشي بطريقة معينة بحيث يظل ساخنا لأطول فترة ممكنة.

وتابع "سامح حسين" من مدينة المنصورة، أن شهرة المكان الواسعة جعلته يأتي إلى القرية، مشيراً إلى أن العزيزية من أشهر الأماكن لصناعة الحواوشي على الجمهورية بل تحتل الصدارة في هذا الشأن، ويرجع ذلك إلى أنها قرية تراثية ويحتفظ أهلها بعادات وتقاليد عريقة.

ويشير "سليم الطوانسي" أحد أهالي القرية إلى أن يوم الأربعاء هو شريان الأمل لأهالي القرية نظراً للأقبال الكثيف على وسائل المواصلات والمحالات التجارية وهو ما يعود على الأهالي ويفتح السبيل للرزق وفرص العمل ولذلك من الصعب أن تجد أحدا يعاني من البطالة في القرية بفضل صناعة الحواوشي والحرف الأخرى التقليدية.

واختتم "الطوانسي" حديثه قائلاً: إنه عند دخول العزيزية تستنشق رائحة الحواوشي في كل مكان، مما يدفعك للتجول في جميع أرجاء القرية ويجعلك حريصاً على تذوق هذه الأكلة.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة