ثقافة وفنون

يعتلي السقالات وعمره 60 سنة.. حكاية رجب الدكاوى مع «قباب الصعيد» | صور

23-2-2021 | 19:40

رجب الدكاوي

محمود الدسوقى

يعيش رجب الدكاوي، الذي يبلغ من العمر 60 عامًا، في قرية المحاميد بأسوان بصعيد مصر، وهو ضمن أشهر ثلاثة متخصصين فى البناء الهندسي للقباب الطينية على امتداد الصعيد، والتى تعرف بالبناء بالجلوص الطينى، حيث الطين الخالص، والتى لم يعد لها وجود فى عصرنا الحالى.


البناء بالقباب الطينية من تراث الصعيد المادى وثقافته، بنيت به منازل قديمة وجبانات تضم أولياء الله الصالحين، وقبور ذريات آل بيت النبى عليه الصلاة والسلام، والتابعين مثل الجبانة الفاطمية بأسوان، استوحى المعماري الكبير حسن فتحى الخامات المحلية فى الصعيد، وبناء القباب فى تأسيس مدن بالصعيد، مثل القرنة بالأقصر ومصانع الخزف بقنا، والتى مازالت متواجدة بقبابها والتي استخدمت بدلًا من الأسقف التي تعتمد على الألواح الخشبية، أوالأسياخ الحديدية.

يؤكد الدكاوي لـ "بوابة الأهرام" إن منزله يبلغ أكثر من مائة عام ربما 150 سنة، وهو على حالته المتينة، منذ أن بناه والده بالخامات المحلية وهى الطين والعروق الخشبية، وقد تشرب مهنة بناء القباب الطينية من والده، التى لها مهارة وحنكة معينة، تختلف عن القباب الإسمنتية التى صار لها الشيوع الآن منذ انتهاء البناء بالطين فى الصعيد.

الدكاوى أكثر احترافية فى بناء قبوة الطين من الطوب المجلع، وهذا النوع يستخدم فقط فى فى بناء القبو، وهو أرق فى السُمك، وأعرض من الطوب اللبن، ووزنه أخف لزيادة محتوي التبن به، وهو من الأشياء النادرة والتى لم تعد موجودة فى الصعيد. وتحتاج القبة لعمود خشب فى المنتصف مما يجعل السقالة مهمة للبانى للقبة الذي عليه أن يكمل البناء بشكل مستدير وهو الذي يعرف بالنوع الساقط.

«الدكاوى» رغم عمره يقبع فوق السقالة يمسك أدواته المهمة، التى تجعل قالب الطوب متزنا وبشكل معماري سليم، وعليه أن يملأ الفراغات دون سقوط البناء حيث القبة هى السقف، كما يحتاج السقف المُقبى إلى فني بنّاء ماهر، كما تحتاجه حوائط المباني، لذا تكون الدقة المتناهية والحنكة هى المسيطرة خاصة أن الطين الخالص يحتاج حنكة فى التعامل، لذا ينشغل الدكاوى منذ الصباح حتى العصر فى عمله حتى ينتهى منها بشكل كامل.

يقول رجب الدكاوى أنه شرب مهنة القباب لأولاده فصاروا محنكين فى بناء القباب الأسمنتية، مؤكدا أنه بعد التطورات الحديثة فى القباب وشيوع الأسمنت والطوب الأحمر فى البناء، كان عليه أن يعمل فى القباب الأسمنتية فى القري السياحية ودور العبادة الحديثة أيضا.

يأتي ذلك بالإضافة لبناء القبة القديمة من الطين، فى مقامات الأولياء، أو من يهواها من الصعايدة من عشاق التراث والتاريخ الصعيد لبناء منازلهم، مؤكدا أنه لم يبق من المحنكين فى بناء القبة الطينية إلا قليلين هو منهم فى الصعيد،بعد اختفاء البناء بالطين.


.حكاية رجب الدكاوى مع قباب الصعيد


.حكاية رجب الدكاوى مع قباب الصعيد


.حكاية رجب الدكاوى مع قباب الصعيد


.حكاية رجب الدكاوى مع قباب الصعيد


.حكاية رجب الدكاوى مع قباب الصعيد


.حكاية رجب الدكاوى مع قباب الصعيد


.حكاية رجب الدكاوى مع قباب الصعيد

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة