آراء

عفوًا موسيماني .. مهمة البطل لا تنتهي بالثالث!

23-2-2021 | 16:36

شدنى مشهد مثير فى ملعب التتش بالنادى الأهلى فتوقفت عن الكتابة، نصف ملعب الكرة غطاه عمال الصيانة بغطاء من البلاستيك.. وبقى النصف الآخر من الملعب دون غطاء، لاحظت أن الغربان حطت بكثافة على النصف المغطى بالمشمع، وراح كل غراب ينقر بعزيمة ليحدث ثقبا بالمشمع السميك ويغرز منقاره الحاد فى الحشائش تحته ليخرج الطحالب أو الحشرات التى يتغذى عليها.. بينما ترك الغربان النصف المكشوف السهل الصيد من الملعب رغم حشائشه النضرة التى تتقافز عليها الهوام والفراشات! وكأن الغراب الذى أعشق تأمل سلوكياته منذ الصبا، وجعله الله أقدم معلم فى الكون للإنسان، أراد أن يشرح لى فكرة المقال، على قدر أهل العزم تأتى العزائم!

استلهمت من درس الغراب المبرر الذى جعل فرحتى بإنجاز الأهلى العالمى غير مكتملة، بسبب مدرب الأهلى ولاعبيه الذين بدوا قانعين بأن فريقهم مربوط على الدرجة الثالثة والناس درجات، وهو خوف ـ وليس حذرًا ـ تجلى فى مباراة البايرن لا يتفق مع روح الأهلى الطامح دائمًا للفوز حتى آخر دقيقة، قل ماشئت عن نظام المسابقة «التفصيل» وقاعدة المواهب التى وصفها أستاذنا إبراهيم حجازى بأنها ضحية الاحتراف الهلامى، ومبدأ شراء الموهوب ولا تربيته، لكن الأهلى لديه إدارة للكرة برئاسة محمود الخطيب ومساعدون محترفون أثبتوا قدرتهم على إدارة أزمة الكرة المصرية والخروج بمعجزة!

وعلى مدى 40 عاما من عمر «مدرسة الإدارة المحترفة» فى الأهلى لم نسمع أحدا سوق لجماهيره عبارة ليس بالإمكان أبدع مما كان، التى ثار عليها عبد الله النديم منذ 150 سنة واعتبرها عقدة الخواجة وسر ارتعادنا أمام المحتل وسبب تخلف الشرق وتقدم الغرب!

الهزيمة من بايرن ميونخ ليست عيبا.. مثل خروجنا من دور الثمانية لبطولة العالم فى اليد أمام الدنمارك بطل العالم بعد التعادل الذي امتد الى شوطين اضافيين وضربات ترجيح بفارق هفوة آخر ثانية، ليس عيبا أيضا، لكن العيب كيف نرى أنفسنا؟.. هل يرى اللاعبون أنهم صغار فى اللعبة تكبر فى أعينهم الصغائر ـ  كما قال المتنبى ـ أم من كبار اللعبة تصغر فى أعيننا الكبائر؟!

عيب أن يفخر إدارى بمنتخب اليد بأننا سبقنا ألمانيا وحققنا المركز السابع فى بطولة على أرضنا أبهرت العالم فى التنظيم والأمان ومنتخبنا يضم أبطال العالم للناشئين وثالث العالم للشباب وكنا سادس العالم قبل 20 سنة! كما هو عيب أيضا أن يفخر مدرب الأهلى موسيمانى بعد الفوز على الدحيل بأن مهمة الأهلى انتهت ويكفينا شرفًا أننا سنواجه بايرن ميونخ الذى هزم برشلونة ٨ /٢ ولا يعرف أننا هزمناهم فى السبعينيات ـ هدفين لهدف ـ والأهلى حقق المركز الثالث منذ 16 سنة، وكأن مصر لم تتقدم!

فرق كبير أن ينزل لاعبونا بروح ابطال القارة الإفريقية 8 مرات التى يشكل لاعبوها عصب الكرة الأوروبية.. وبين أن ننزل مستسلمين بأحقية هانز فيليك مدرب البايرن بأنه جاء إلى قطر بهدف الفوز بالبطولة!

فرق كبير عزيزى موسيمانى أن ترى نفسك مهزوما لا محالة، كما قلت فى حديثك الأول للإعلام مع الأهرام الجمعة الماضى، و«أن حلم المونديال يتحقق مع جيل آخر وزمن آخر حين تستنسخ فريقا بمهارة محمد صلاح أو ساديو مانيه».. ولا تعرف أن مهمتك هى الكشف عن موهوبين فى مهارتهما من بين مدرسة الأهلى أو ملاعب مصر أو الملاعب الإفريقية، وتقنع لاعبيك أن بإمكانهم أن يصلوا فى البطولة إلى أبعد مما وصل فريقك السابق ـ صان داونز الجنوب إفريقى صاحب البطولة الإفريقية الوحيدة، وعلى لاعبى الأهلى أن ينزلوا الملعب متناسين أن المواجهة بين طول ووزن وعظم وعضلات لكنها مواجهة بطل لبطل وعلى كل لاعب أن يعمل ما يجب عمله للنصر حتى آخر دقيقة.. لإثبات روح الأهلى التاريخية، التى جسدها أداء الشناوى وفريقه فى مباراة الثالث وهزيمتهم بطل البرازيل وأمريكا الجنوبية!

صحيح .. أسعدنى كما أسعد كل مصرى حصول الأهلى على المركز الثالث فى بطولة العالم للأندية، لكن فرحتى مشروطة، بسبب الروح الغريبة التى أشاعتها تصريحات الخائفين وهى عكس الروح الجديدة التى نريد أن نحافظ عليها وهى روح التحدى التى أثبتتها شخصية العقيد راضى وجسدها الفنان عزت العلايلى يرحمه الله بطل فيلم الطريق إلى إيلات وقائد عملية الضفادع البشرية التى دمرت سفينتين فى ميناء إيلات الإسرائيلى فى أثناء حرب الاستنزاف، حتى حققوا النصر رغم وقع الهزيمة المر والحرب النفسية والمعاناة، وما يتبوؤه الآن حول العالم آلاف الموهبين المصريين والأفارقة فى العلوم والفنون، بينما لايزال بين أبطال الرياضة «مدرب» يرى أن حلم بطولة العالم مسئولية جيل آخر .. وأن الهزيمة شرف!

نقلاً عن

وجه الشبه بين الحديد والأسمنت .. والصحافة!

كان السؤال الخفي الذي حاولت البحث عنه في مناقشاتنا مع الوزير هشام توفيق .. هل التصفية مصير كل مؤسسات الدولة الخاسرة مهما يكن تاريخها ودورها ومهما نقل فيها

عمار الشريعى.. غواص فى بحر الألم!

استسلمت لحمام شمس فى شرفتى، عملا بنصيحة العلماء بأن شمس الأصيل أعظم مناعة لمواجهة «كوفيد19»، فاجأتنى سحابة شتاء كريمة بزخات استمرت ساعة، دهَّبت خوص النخيل

النيل الأزرق من عصر البراءة إلى سد الأزمة!

فى عصور البراءة كانت القصص والأساطير تجعل نهر النيل معبودا مقدسا فى مصر والحبشة، لم يكن المصريون يعلمون من أين جاء النهر إلى أراضيهم، ولا الإثيوبيون يعرفون

المصريون المحدثون.. ونهاية غلمان السلطان!

ودعتُ فترة العزل الإجبارية بأمر فيروس كورونا بقراءة كتاب: «المصريون المحدثون..عاداتهم وشمائلهم» للمستشرق الانجليزى ادوارد وليام لين، الكتاب عمره 180 سنة

الاختيار .. حوار بين الخراب والتسامح!

إحنا هنا ليه؟ سؤال طرحه المتلخبط هشام عشماوي في مسلسل الاختيار، علي قائده المقدم أحمد منسي، في الكتيبة 103 صاعقة، والإجابة التي أبهرتني، حين سمعتها قبل

رسالة من أب مصري لابنه في برلين!

كيف حالك يا ولدي، أدعو الله أن تكون آمنا فى معزلك بمدينة برلين، تابعت فحوصات المستشارة ميركل عن إصابتها بالفيروس اللعين، ودعوت الله لها، وألا تكون إصابة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة