آراء

كيف تدمر حزبًا؟!

22-2-2021 | 15:46

لأسباب عديدة، تسكن الانقسامات أحزاب اليسار أكثر من اليمين. الانضباط الحزبي حديدي داخل اليمين، بينما التماسك والالتزام ضعيفان لدى اليسار الذي تشله الخلافات الأيديولوجية. العمال ببريطانيا والاشتراكيون الفرنسيون والإيطاليون نماذج شهيرة على أحزاب أسهمت خلافاتها الداخلية بإبعادها عن السلطة أكثر من الخصوم.

ترامب يكسر هذه القاعدة. يشعل حربًا أهلية داخل الحزب الجمهوري بعد نجاة أمريكا من حرب مماثلة عقب رفضه الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية وإصراره على سرقة بايدن لها.

«شخص عنيد حاقد متجهم الوجه. الحزب لن يكون محترمًا أو قويًا بوجود سياسيين مثله بالقيادة».. هكذا وصف ترامب زعيم الأقلية الجمهورية بمجلس الشيوخ ماكونيل. لم تمض أيام على إنقاذه من محاكمة «الشيوخ» بتهمة التحريض لاقتحام الكونجرس 6 يناير الماضى، حتى خرج من منتجعه الفاخر لينتقم ليس فقط من أعدائه الديمقراطيين بل خصومه بالحزب، وعلى رأسهم ماكونيل الذى صوت لمصلحة براءته لكنه ألمح لإمكانية محاكمته جنائيًا.

لم تعد خلافات الحزب الجمهورى حول السياسات والأفكار المحافظة بل حول القرب أو الابتعاد عن ترامب. كل شىء أصبح بمثابة استفتاء عليه. يريد أن يطبع الحزب بأفكاره التى حاول تنفيذها خلال رئاسته. معيار دعمه لمرشحى الحزب للانتخابات ليس مبادئ الحزب بل رضاه عنهم. لا مكان للمعتدلين أو الذين يعتقدون بمد الجسور مع الآخرين. إنها قبيلة ترامب الجديدة.

قبل أيام، توفى المذيع المحافظ راش ليمبو الذى وصفه الكاتب الأمريكى ستيفن كولينسون بأنه ترامب قبل ظهور ترامب. كان يقدم برنامجا إذاعيا يوميا يغذى العنصرية والتحيز ونظريات المؤامرة والنكات حول الرياضيين السود وملابس النساء والسخرية من اللغات الأجنبية.

أفكاره أوصلت ترامب للرئاسة، لذلك ليس غريبا أن يصفه بأنه كان أسطورة وأن الاستماع إليه أشبه بطقس دينى. ترامب يريد أن يتربى الجمهوريون على برنامج ليمبو ويرضعوا أفكاره، ولا يهمه ما إذا كان ذلك سيفجر الحزب أم لا؟.

بداية التسعينيات، اشتعلت الخلافات داخل حزب المحافظين البريطانى. آنذاك، قال جون ميجور رئيس الوزراء إن الحزب كنيسة واسعة تضم كل الأطياف. ترامب يريد حزبًا عنوانه ومضمونه الترامبية وفقط.

نقلاً عن

بين السياسي والبيروقراطي!

السياسى يستشرف ردود الفعل، يتفاوض ويجس النبض ويساوم ويعدل ثم يخرج بالقرار للعلن. ربما يكون أقل من طموحه لكنه يضع نصب عينيه أن السياسة فن الممكن لا المستحيل.

رسائل الهجوم الأمريكي!

عندما أمر ترامب فى أبريل 2018 بشن هجمات عسكرية على سوريا بعد اتهام النظام السورى باستخدام أسلحة كيماوية فى «دوما»، سارع بايدن ونائبته الحالية كامالا هاريس

أريد عناقا!

في العالم الذي رسمه الروائي البريطاني جورج أورويل بروايته الأشهر «1984»، ينسحق الفرد أمام حكومة خيالية تتحكم في كل حركاته وهمساته. تحسب عليه أنفاسه وأحلامه.

أولياء الأمور والسوبر ماركت!

حتى نهاية الثمانينيات، ظلت الحياة هادئة، إن لم تكن رتيبة، فيما يتعلق بالعملية التعليمية. تدخل الوزارة نادر، والتغييرات طفيفة. اهتمام أولياء الأمور كان

نيتانياهو وعالم اللا معقول!

تابعت الضجة التى أثيرت حول ما ذكره الفنان المصرى الكبير محمد منير فى مكالمته الهاتفية مع لميس الحديدى فى برنامجها المتميز، كلمة أخيرة، حول ماعرض عليه من

زورونا كل سنة مرة!

لست وحدك. تنتخب من يمثلك بالبرلمان أو جهة العمل أو بنقابتك، فإذا به بعد النجاح يقوم بعملية فرار طويلة ولا يعاود الظهور إلا مع استحقاق انتخابي جديد. تبحث

فلاسفة التوك شو!

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، التي يمتشق فيها مذيع سيفًا خشبيًا يوجه به طعنات من الإهانات والسخرية والإساءات لفئة من الشعب، هو نفسه فعلها

تركة على حميدة؟!

كيف سيتذكر الجيل الجديد مبدعينا وفنانينا والمشاهير الذين يختارهم الله إلى جواره؟. وماذا سيبقى منهم؟ للأسف، ليست هناك إمكانية أو قدرة من جانب كتابنا وباحثينا

فى مدح الإعلام العام!

أحد أسباب توقف الحروب وسيادة السلم في فترات زمنية معينة أن البشر لم يكونوا يتقاسمون المنافع والخيرات فقط؛ بل الحقائق المشتركة أيضًا. الآن، لم تعد هناك

كلمني شكرًا!

«بيبى.. أنا لا أوافق على أى شىء تقوله، لكنى أحبك». هكذا كتب بايدن ذات مرة عن علاقته مع نيتانياهو. مر نحو شهر على توليه الرئاسة ولم يرفع سماعة التليفون

احذف واعتذر!

هاتان الكلمتان رسالة وجهتها صحيفة الجارديان إلى كاتب عمود بعد نشره تغريدة سخر فيها من السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واعتبرتها الصحيفة كاذبة بل معادية للسامية، لينتهي الأمر بوقف التعامل معه.

ترامب الناجي!

حتى إشعار آخر، انتصر ترامب وأفشل محاولات إخراجه من الساحة وأجبر غالبية أعضاء حزبه الجمهورى على التصويت ضد إدانته. عمليًا لا يزال مؤهلًا للترشح للرئاسة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة