تحقيقات

ثانى أكبر البحيرات الطبيعية فى مصر.. «البرلس» تستعيد بريقها

21-2-2021 | 16:44

ثمار تطوير البحيرات

كفرالشيخ ــ علاء عبدالله

تعد بحيرة البرلس التى تقع بالكامل داخل نطاق محافظة كفرالشيخ، ثانى أكبر البحيرات الطبيعية فى مصر من حيث المساحة، بإجمالى 110 آلاف فدان، وقد استعادت البحيرة عافيتها وبريقها، بعد اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى والدولة بها، ورصد أكثر من مليار جنيه لتطويرها وتنميتها على 4 مراحل وتعميق بوغاز البرلس وإزالة الإطماء والغاب والبوص من قاع البحيرة، وإطلاق الملايين من زريعة الأسماك الصغيرة وإنشاء أول كورنيش لبحيرة البرلس «كورنيش ممشى أهل مصر» بطول 15 كيلو متراً على عدة مراحل، وكذلك إنشاء قسم لشرطة المسطحات المائية على شاطئ البحيرة لمكافحة ومنع صيد الزريعة من البحيرة.

ويعتمد الآلاف من أبناء البرلس والشخلوبة بسيدى سالم وصغار الصيادين، على كسب أرزاقهم من بحيرة البرلس، حيث يخرج الصيادون صباحا من منازلهم المجاورة للبحيرة سواء فى مدينة برج البرلس أو بقرى بر بحرى أو الشخلوبة وغيرها من القري، وتخرج معهم زوجاتهم لمساعدتهم فى عمليات الصيد أو بيع الأسماك التى يصطادونها، فعلى الطريق الدولى الساحلى تجد العشرات من زوجات الصيادين يعرضن الأسماك من مختلف الأنواع والأحجام فى جنب متراصة من البلاستيك، وبيعها بأسعار أرخص من نظيرتها فى الأسواق، حيث يتم البيع بدون وسيط.

يقول محمد شرابى نقيب الصيادين بالبرلس: إن البحيرة شهدت أعمال تطوير وتنمية، بالإضافة إلى حملات لضبط مافيا صيد الزريعة الصغيرة، وهم الذين يرفضون أعمال التطوير بالبحيرة، لأنها تمنع صيدهم للزريعة، وتعميق البحيرة لعمق ما بين 5 أمتار إلى 8 أمتار يعجزهم عن صيد الزريعة الصغيرة، أم بقية الصيادين فهم سعداء بما تم ويتم داخل البحيرة ويطلبون استكمال باقى أعمال التطهير لكل مساحة البحيرة، حيث استفاد منها صغار الصيادين الذين يعتمدون فى رزقهم ورزق أسرهم على البحيرة، حيث يعمل بها آلاف الصيادين من جميع جهات البحيرة فى مهنة الصيد بخلاف الصناعات والعمالة المساعدة فى عمل الشباك ومراكب الصيد والصيانة وغيرها من الصناعات المرتبطة بمهنة الصيد، فهى مصدر رزق أبناء المناطق الشمالية بالبحيرة.

وأضاف عبد النبى شحاتة، شيخ الصيادين، أنه تم غلق هويس الخاشعة، لمنع صب مياه مصرف كتشنر الملوث فى بحيرة البرلس لمنع تلوثها، حفاظاً عليها من صرف مجارى ومصانع المحلة الكبرى التى تلوث مصرف كتشنر، ويتم تزويدها بالمياه من خلال 7 مصارف أخرى تلقى بمياه الصرف الزراعى فى البحيرة، كما تم تعميق بوغاز البرلس للسماح لمياه البحر المتوسط المالحة بالدخول الى البحيرة بكميات كبيرة لتنمية الثروة السمكية بها ومنع تلوثها، مطالباً بضرورة تحلية مياه الصرف الزراعى وإعادتها للاستفادة منها فى رى الأراضى الزراعية.

وقدم عبد ربه محمد، كبير الصيادين، الشكر للرئيس السيسى على اهتمامه الكبير بتنمية وتطوير البحيرات المصرية ومنها بحيرة البرلس، مؤكدا أن عمليات تنمية وتطهير وتعميق بحيرة البرلس والقضاء على البوص والأحراش فى مساحات كبيرة منها، أدى إلى عودة أنواع كثيرة من الأسماك إلى البحيرة وزيادتها وتعدد أنواعها، فقد ظهر بها الجمبرى لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما، بالإضافة لأسماك القاروص والدنيس والبلطى والبورى والطوبارة، مشيراً إلى أن صغار الصيادين عادوا للبحيرة بعد انقطاعهم عنها نظرا لقلة الأسماك.

وأضاف أحمد إبراهيم، صياد من الشخلوبة، أن صغار الصيادين قد استفادوا من عمليات تنمية وتطوير بحيرة البرلس، وزيادة كميات الأسماك بها من خلال ملايين الزريعة التى تطلقها هيئة الثروة السمكية سنويا فى البحيرة، حيث عادوا للصيد داخل البحيرة وأصبحت هى مصدر رزقهم الوحيد، خاصة فى ظل الحملات العديدة التى يشنها قسم شرطة المسطحات المائية سواء ناحية البرلس أو الشخلوبة التابعة لسيدى سالم أو ناحية الرياض والمناطق المجاورة من البحيرة للمزارع السمكية لمنع صيد زريعة الأسماك من خلال مافيا الزريعة، حيث يتم ضبط وإحباط العديد من عمليات الصيد المخالفة فى مياه البحيرة.

وأشار محمد عبدالله من صيادى الرياض، الى أن عمليات تنمية وتطوير بحيرة البرلس أدت إلى زيادة كميات الأسماك الموجودة بها وتم الحفاظ عليها من أى تعديات جديدة، حيث كانت مساحة بحيرة البرلس تصل فى السابق إلى 150 ألف فدان وتناقصت مساحتها إلى 110 آلاف فدان خلال السنوات الماضية بسبب التعديات وتأجير مساحات من البحيرة من عدة جهات وتحويلها الى مزارع سمكية خاصة.

وقال المهندس حازم غنام، المدير بهيئة الثروة السمكية، إن الهدف من عمليات تنمية وتطوير وتعميق البحيرة وإنفاق ملايين الجنيهات عليها، هو الحفاظ عليها وتنمية الثروة السمكية بها وتوسيع المسطح المائى لبحيرة البرلس، مما انعكس على إيجاد فرص عمل عديدة وخاصة لدى صغار الصيادين، وتوفير كميات كبيرة من الأسماك التى يتم عرضها للبيع بالمحافظة وخارجها، ويؤدى ذلك لزيادة كميات الأسماك المنتجة بالمحافظة، وخفض سعر الأسماك فى الأسواق وزيادة جودته للتصدير الخارجي، والحفاظ على بحيرة البرلس كمحمية طبيعية وعلى نوعية الأسماك المختلفة، وتلافى عملية النحر والإطماء ببوغاز البرلس لتنشيط تيارات المياه والسماح بدخول المياه المالحة لتجديد نوعية مياه البحيرة بصفة دائمة.

وأكد اللواء جمال نور الدين، محافظ كفر الشيخ، أن هناك اهتماما كبيرا من الرئيس السيسي، والدولة للحفاظ على بحيرة البرلس وعدم تلوثها، مع وقف عمليات الصيد المخالفة بها، ومكافحة صيد الزريعة، وإطلاق ملايين الزريعة الصغيرة من الأسماك بها بصفة سنوية، حيث يتم إطلاق أكثر من 50 مليون وحدة زريعة صغيرة فى البحيرة ونهر النيل والمزارع السمكية المنتشرة بالمحافظة.

وذكر محافظ كفرالشيخ، أنه تم تنفيذ عمليات تطهير وتعميق للبوغاز فى المرحلة الأولى بمساحة 1500 فدان، وجار العمل فى المرحلة الثانية بتكاليف 455 مليون جنيه، بمساحة 1500 فدان أخري، وتكريك بوغاز البرلس وعمل 3 قنوات إشعاعية، لتوصيل مياه البحر للبحيرة لزيادة ملوحة المياه، بالإضافة لتكسية البوغاز على جانبيه، وإنشاء حماية لشاطئ البوغاز بطول 3 كيلومترات على الجانبين، وعقب الانتهاء من المرحلة الثانية، ستبدأ المرحلة الثالثة من تطهير البحيرة، تحت إشراف جهاز تعمير الساحل الشمالى بالتعاون مع المحافظة، مؤكدا أنه تم افتتاح قسم شرطة مسطحات البرلس على مساحة 400 متر مربع بتكاليف مليون و250 ألف جنيه، وإنشاء أول كورنيش لبحيرة البرلس على عدة مراحل بطول 15 كيلو متراً بتكاليف 60 مليون جنيه «كورنيش ممشى أهل مصر».

وأكد عمرو البشبيشى نائب محافظ كفرالشيخ، أنه يجرى استكمال تنمية وتطوير مساحات كبيرة من بحيرة البرلس، مع تطوير وتعميق وتكسية بوغاز البرلس الذى يعتبر الشريان الرئيسى للبحيرة، للسماح بدخول مياه البحر المتوسط المالحة للبحيرة.

وقال نائب المحافظ، إنه يتم استكمال المرحلة الثانية لعملية تطهير وتعميق البوغاز، بتكلفة 155 مليون جنيه، ويهدف المشروع إلى تنمية بحيرة البرلس، وزيادة إنتاجها من الأسماك، وإتاحة مساحات كبيرة للصيد الحر لصغار الصيادين.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة