أخبار

في اليوم العالمي الـ21 للغة الأم.. كيف اقترحت بنجلاديش الفكرة وأقرته اليونسكو؟ | صور

21-2-2021 | 19:38

اليوم العالمى الـ21 للغة الأم

سمر نصر

يحتفل العالم اليوم 21 فبراير من كل عام للمرة 21، باليوم الدولي للغة الأم والتي جاءت فكرة الاحتفالية بمبادرة من دولة بنجلاديش، ووافق عليها المؤتمر العام لليونسكو عام 1999 ليبدأ الاحتفاء بهذا اليوم حول العالم منذ عام 2000، حيث يصادف تاريخ 21 فبراير في بنجلاديش ذكرى نضال سكانها من أجل الاعتراف باللغة البنغالية.

سبب إقرار اليوم الدولي للغة الأم

ونظرًا لأن منظمة اليونسكو تؤمن بأهمية التنوع الثقافي واللغوي لبناء مجتمعات مستدامة، وتعمل في إطار ولايتها من أجل السلام، على الحفاظ على الاختلافات في الثقافات واللغات بغية تعزيز التسامح واحترام الآخرين، تم إقرار هذا اليوم ليؤكد أن اللغات وتعددها تعمل على تعزيز الاندماج، وبخاصة أن تركيز أهداف التنمية المستدامة منصب على شمول الجميع.

وينوّه شعار اليوم الدولي للغة الأم لعام 2021، أن «تعزيز التعدد اللغوي من أجل التعليم الشامل والاندماج في المجتمع»، بأهميّة اللغات والتعدد اللغوي للدفع بعجلة الاندماج والمضي قدماً نحو بلوغ المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه أهداف التنمية المستدامة، ألا وهو عدم إغفال أي أحد، وتؤمن اليونسكو بأنّه يجب استهلال التعليم باللغة الأولى أو باللغة الأم منذ سنوات الطفولة المبكرة كون الرعاية والتعليم في هذه المرحلة يكفلان إرساء أسس التعلّم.

ويتعرض التنوع اللغوي بشكل متزايد للتهديد مع ازدياد اندثار اللغات، وإنّ 40% من السكان حول العالم لا يحصلون على التعليم بلغة يتحدثونها أو يفهموها، ولكن، هناك تقدّم ملموس في إطار التعليم متعدد اللغات القائم على اللغة الأم، وما يقترن به من فهم متزايد لما يمثله من أهمية، ولاسيما في المراحل المبكرة من التعليم، فضلاً عن تزايد الالتزام بتطويره في الحياة العامة، وجاء قرار اليونسكو بإعلان الاحتفال اعترافًا بالتنوع اللغوي والثقافي واحترامهما والمساهمة في تعزيز وحدة المجتمعات وتماسكها، وهما الأساس لتحقيق سلام أكثر ديمومة ضمن المجتمع نفسه وفيما بين المجتمعات على حدٍّ سواء.

أهداف اليوم الدولي للغة الأم

ويقر اليوم الدولي للغة الأم بأن اللغات وتعدد اللغات يمكنها تعزيز الإندماج، وبخاصة أن تركيز أهداف التنمية المستدامة منصب على شمول الجميع، وتؤمن يونسكو بأن التعليم، وبخاصة التعليم القائم على اللغة الأولى أو اللغة الأم، ينبغي أن يبدأ في السنوات الأولى في إطار رعاية الطفولة المبكرة فضلا على التربية هي أساس التعليم، ويأتى احتفال هذا العام كدعوة لصانعي السياسات والمربين والمعلمين والآباء والأمهات والأسر لتوسيع نطاق التزامهم جميعا بالتربية متعددة اللغات، وإدماجها في التربية لتعزيز تعافي العملية التعليمية في سياق جائحة كوفيد - 19، ويسهم كذلك في عقد الأمم المتحدة الدولي للغات الشعوب الأصلية (2022 - 2032)، الذي تتصدره يونسكو، التي تضع تعدد اللغات في صلب قضية تنمية الشعوب الأصلية.

وذكر تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة أن هناك ما لا يقل من 43% من اللغات المحكية حاليا في العالم والبالغ عددها 6000 لغة معرضة للاندثار، أما اللغات التي تعطى لها بالفعل أهمية في نظام التعليم والملك العام فلا يزيد عددها عن بضع مئات، ويقل المستخدم منها في العالم الرقمي عن مائة لغة.


فكرة اليوم الدولى للغة الأم

جدير بالذكر، أنه تم الإعلان عن الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم في مشروع القرار (30 C/DR.35) المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في شهر نوفمبر من عام 1999، وفي يناير 2006، وضعت اليونسكو هيئة للرصد الإستراتيجي (فرقة العمل المعنية باللغات والتعدد اللغوي، التي يرأسها المدير التنفيذي) وهيكل رصد تنفيذي (شبكة نقاط الأتصال للغات) لضمان التآزر بين جميع القطاعات والخدمات المعنية باللغات، وتعمل المنظمة، من خلال ذلك التركيب المصمم جيدا الذي عززه ونشطه - منذ فبراير 2008 - إيجاد منهاج مشترك بين القطاعات المعنية باللغات والتعدد اللغوي، على الصعيد العالمي لتعزيز المبادئ المكرسة أو المستمدة من الأدوات المحددة للمعايير المتصلة باللغات والتعدد اللغوي، كما تعمل على الصعيد المحلي لتطويرسياسات لغوية وطنية وإقليمية منسجمة، وفقا لإستراتيجيتها متوسطة الأجل.

في مايو 2007، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2008 ’’سنة دولية للغات‘‘ بموجب قرار المؤتمر العام لليونسكو رقم ٣٣ م/ ٥ في دورته الثالثة والثلاثين في 20 أكتوبر 2005، ولما كانت قضية اللغات تقع في صميم اختصاصات اليونسكو في مجال التربية والعلم والعلوم الاجتماعية والإنسانية، والاتصال والمعلومات، فقد أسندت الجمعية العامة إلى اليونسكو دور الوكالة الرائدة فيما يتعلق بهذا الحدث، وأهابت الجمعية العامة للأمم المتحدة كذلك بالدول الأعضاء التشجيع على المحافظة على جميع اللغات التي تستخدمها شعوب العالم وحمايتها، وأعلنت الجمعية العامة، في نفس القرار، سنة 2008 باعتبارها سنة دولية للغات لتعزيز الوحدة في إطار التنوع ولتعزيز التفاهم الدولي من تعدد اللغات والتعدد الثقافي.


اليوم العالمى الـ21 للغة الأم


اليوم العالمى الـ21 للغة الأم


اليوم العالمى الـ21 للغة الأم


اليوم العالمى الـ21 للغة الأم

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة