تحقيقات

وكيل معهد بحوث المياه لـ «الأهرام المسائى» : الرى الحديث يزيد الإنتاجية 25%.. نستهدف زراعة 11 مليون فدان

20-2-2021 | 15:12

الدكتور علي إسماعيل وكيل معهد بحوث الاراضى والمياة

حوار - محمود زيدان

كشف الدكتور على إسماعيل وكيل معهد بحوث الأراضى والمياه وعضو لجنة تطوير الرى بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى عن خطة الدولة الإستراتيجية لعام 2030 التى يتم تنفيذها من خلال الإستراتيجية الشاملة لتحديث الزراعة المصرية والموارد المائية 2050 التى من خلالها يتم تحقيق الحفاظ على المساحة المنزرعة والتى تبلغ حوالى 9.4 مليون فدان. وأكد أن الدولة تدعم بقوة تنفيذ منظومة الرى الحديث من خلال التوعية بأهميتها فى الحفاظ على المياه وحسن استغلال الأراضى وكذلك زيادة الإنتاجية للفدان الواحد مقارنة بالرى القديم وأيضا هناك حوافز كبيرة لتطبيقها من خلال قروض ميسرة للمزارعين وتوفير الخبرات الفنية فى تنفيذها وهناك حشد لأجهزة الدولة المختلفة لتنفيذ المنظومة ونجاحها بشكل كامل.

وأضاف أن الرى الحديث يوفر فى المياه وفى التكلفة الإنتاجية والتى على رأسها الأسمدة وأيضا فى العمالة المستخدمة للزراعة فيما يوفر نوعا جديدا من العمالة المستخدمة مثل الفنيين والمهندسين فى تركيب الشبكات للرى الحديث وغيرها هذا بخلاف المحافظة على البيئة وحماية النباتات من الأمراض والحفاظ على التربة وأشياء أخرى تحدث عنها خلال حواره مع الأهرام المسائي.. وإلى نص الحوار..

لماذا بدأت الدولة فى تنفيذ المشروع القومى لتطبيق الرى الحديث بشكل كامل على الأراضى القديمة والجديدة؟
إن الدولة تنفذ استصلاح واستزراع مليون ونصف المليون فدان للوصول إلى نحو 11 مليون فدان من الأرض الزراعية ولتوفير تلك المساحة الكبيرة كان لابد أن يكون هناك تخطيط شامل لمجابهة الزيادة السكانية التى تتخطى 100 مليون مواطن يعيشون على مساحة صغيرة من الأراضى، كما أن التنمية الزراعية الشاملة تتم من خلال زيادة الرقعة الزراعية عن طريق النمو الأفقى لزيادة مساحة الأراضى والتوسع فى الاستصلاح الزراعى للأراضى الجديدة وفى الوقت نفسه النمو الرأسى لرفع الإنتاجية للأراضى للاستفادة من وحدتى الأرض والمياه على حد سواء.

كيف سيتم تطبيق تلك المنظومة؟ وهل ستشمل جميع مناطق الجمهورية فى الوجهين البحرى والقبلى؟
بدأت الدولة فى وضع منظومة شاملة للرى الحديث يتم من خلالها تنفيذ الرى المتطور وممارسات زراعية شاملة لجميع الأراضى فى الدلتا والتى تشمل من بورسعيد حتى الإسكندرية على طول الاتجاه الشمالى للبلاد من خلال تنفيذ الدورة المبتلة للضغط على مياه البحر وهى المساحة التى يدخل فيها الجزء الشمالى من الدلتا والتى كان منها تقليل المساحات المنزرعة من الأرز وكذلك اختيار أصناف قصيرة العمر لتغيير الرى فى مساحة 5 ملايين فدان فى الوادى والدلتا حيث تم تفعيل المنظومة الحديثة فى نحو 5 ملايين فدان تم تنفيذ مليون فدان منها ضمن المرحلة الأولى أما فى المرحلة الثانية فنستهدف 4 ملايين فدان منها أراضى بساتين ونصف مليون فدان مع الإصلاح الزراعى و 320 ألف فدان منزرعة بقصب السكر سيتم تحويلها إلى الرى بالتنقيط.

هل هناك استفادة من المنظومة فى توفير الهدر فى المياه بالرى القديم؟
تحديث منظومة الرى يهدف إلى تعظيم الاستفادة من وحدتى المياه والأرض ويعطى فرصة لزيادة المساحات المنزرعة باستصلاح أراض جديدة حيث تمت دراسة الأمر بعناية وعند تنفيذ المنظومة على 9 أفدنة يتم توفير مياه لفدان كامل من الأراضى الجديدة لاستصلاحه وزراعته.

وما الميزة النسبية للمشروع ؟
أهم ما يميز المشروع القومى لتطبيق الرى الحديث أنه يرفع من الإنتاجية الزراعية من خلال عدد من الخطوات والتى منها تقليل التعفن الذى يحدث فى المحصول بسبب الرى بالغمر وكذلك الاستفادة من جفاف الأرض التى تعطى النبات إنتاجية أعلى وتقلل استخدام الأسمدة بنسب تصل من 40 إلى 50 % من الأسمدة المستخدمة للمحصول وكذلك من أهم المميزات للمشروع أيضا أن الفدان من الأرض فى الرى بالغمر يستهلك نحو 10 % من مساحته فى القنايات والحوالات لنقل المياه إلى الأحواض وهو ما يتسبب فى إهدار مساحة ليست بالقليلة لا يتم زراعتها ويتم توفيرها وزراعة الأرض بنسبة 100 % بتطبيق الرى الحديث كذلك فإن الوقت المستخدم للرى للفدان نحو 4 ساعات فى الرى بالغمر بينما الرى بالتنقيط يقل إلى نحو ساعة أو ساعة ونصف الساعة.

وكيف ترى الفارق بين التكلفة الكبيرة للزراعة بالرى القديم والحديث؟
هناك فرق كبير بالطبع فتكلفة الرى تقل أيضا باستخدام الرى الحديث من خلال توفير الأموال التى يتم إنفاقها على الرى بالغمر من خلال استهلاك ماكينات الرى والرفع وهناك دراسات تمت فى محافظة الوادى الجديد أفادت بأن الفلاح كان ينفق 3 آلاف جنيه لرى الفدان الواحد بالرى القديم طوال العام وأصبح الآن لا يدفع أكثر من ألف جنيه للمساحة نفسها هذا بخلاف توفير العمالة بشكل كبير، لأن هناك تراجعا فى ظهور الحشائش وكذلك لا توجد حاجة إلى عزق الأرض أكثر من مرة أو تسويتها والتى تكلف كثيرا عند كل موسم للزراعة بالرى بالغمر.

هل يسهم تطبيق منظومة الرى الحديث فى المحافظة على البيئة بشكل عام؟
من المؤكد أن ذلك يحدث أيضا ولأن نظام الرى الحديث يقلل من التلوث البيئى وهذا الأمر من أهم مميزات المنظومة الحديثة ولأن المياه المسربة عبر المصارف والتى تعتبر زائدة عن حاجة الزراعة تكون منعدمة فى تلك الحالة وبالتالى لا يوجد هدر فى المياه التى تتسرب للمصارف.

وكيف تسهم المنظومة الحديثة فى زيادة إنتاجية الفدان؟ وهل توفر فرص عمل من خلال وظائف جديدة؟
الإنتاجية تزيد بنسبة من 20 إلى 25 % للفدان الواحد بعد تطبيق نظام الرى الحديث كما أن النظام الحديث يوفر فرص عمل جديدة من خلال عمال وفنيين ومهندسين ممن يعملون فى تركيب شبكات الرى المختلفة وكذلك المصانع وأصحاب محال بيع قطع الغيار الجديدة للشبكات وبهذا يتم تشغيل نسبة من العمالة المعطلة لتركيب وتشغيل شبكات الرى وغيرها وهذه نسبة ليست بالقليلة وتقدر بنحو 10 % من العمالة التى تعمل بالزراعة.

كيف يتم دعم المزارعين فى تطبيق منظومة الرى الحديث؟
هناك دعم كبير مقدم لكل من يقوم بتطبيق المنظومة الجديدة سواء فى الأراضى الجديدة المستصلحة أو الأراضى القديمة من خلال تقديم الخبرات الفنية فى تركيب الشبكات وكذلك توفير قروض ميسرة من البنوك الوطنية ويأتى على رأسها البنك الزراعى الذى يقدم قروضا ميسرة لكل من ينفذ الرى الحديث من خلال دعم مباشر من وزارتى الزراعة والرى ولجان متخصصة لتسهيل تطبيق المنظومة.
هل هناك إقبال على تنفيذ المنظومة من قبل المزارعين؟
هناك إقبال كبير لما شاهده المواطنون من نجاح للمنظومة فى القرى المختلفة خاصة فى المحافظات الحدودية الصحراوية مثل الوادى الجديد ومطروح وسيناء وكذلك جميع مناطق الظهير الصحراوى للمحافظات الأخرى لما يمثله النظام الجديد من زيادة فى الإنتاجية وتوفير فى التكلفة فى جميع مراحل الزراعة ويكفى أن وزارتى الزراعة والرى تتلقيان آلافا من الطلبات لتنفيذ المنظومة فى الأراضى القديمة أيضا بعد نجاح التجربة بشكل كبير.

وكيف يتم توعية المواطنين باستخدام المنظومة الجديدة؟
تقوم الدولة ممثلة فى وزارات الزراعة والرى والبيئة بتنظيم العديد من الندوات للتوعية بضرورة وأهمية سرعة التحول فى نظام الرى من الغمر للطرق الحديثة وتتناول تلك الندوات الإرشادية الخطة الطموح للتحول من الرى بالغمر للرى باستخدام الطرق الحديثة والتقنيات المتقدمة فى الرى سواء بالتنقيط أو بالرش مما يضمن توفيرا وترشيدا فى مياه الرى أكبر قطاع يستهلك من مياه النيل وهو أمر يدركه المزراع بشكل كبير بخلاف البرامج الإرشادية والأحاديث التليفزيونية والصحفية والإعلامية المختلفة من المسئولين بالحكومة فى جميع الوزارات بالتوعية بتلك المنظومة وأهمية تطبيقها وكذلك برامج إرشادية متنوعة فى وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعى للتوعية بأهمية المنظومة. الجديدة.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة