آراء

«سلطان» الأمريكي .. ومسلسل إخواني هابط

19-2-2021 | 16:24

أتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة تزايدًا من جانب المتربصين بالوطن، وأن تجدد دكاكين الفتنة فتح أبوابها، أمام أدعاءات وهمية بـالاختفاء القسرى أو أكاذيب مدعومة بحملات ترويجية لعمليات تعذيب واعتقال وتكثيف نشاط الحناجر المؤجرة للتلاعب بنغمة تكميم الأفواه.


أصحاب تلك التحركات معروفون لدى الجميع؛ لأنهم باختصار شديد، مثل بعض الطفيليات التى تعيش فى الآبار العفنة، التى تترقب لحظات حاسمة ــــ وفق رؤيتها ـــ للوصول إلى تربتها الصالحة لتكاثر سمومها، وحتى لا تقتل نفسها بنفسها فإنها تتخذ من تلك البيئة محطة للانقضاض على أى فريسة، ووقتما تحين الفرصة وتجد من يوجهها تتجه دون بصر ولا بصيرة، نحو إشارة من أصابع يد تدفع أكثر، وأخرى تصفق لأفعالهم الشريرة التى ترى فى مستنقعاتهم القذرة خميلة تتاجر بجمال كاذب وعبير مزعوم.

تلك الكائنات القادرة على التغير والتلون والتعامل مع كل الظروف الجوية والطقوس السياسية، لا تفتقد القدرة على أن تأتى الشيء ونقيضه، ولا أن تدمن الكذب كإدمانها للنفاق، بمهارات تعلموها وحفظوها، عن مرشد كاذب، وإمام ضال ومتاجر غير بارع بالدين، وتحركات بهلوانية لـتضليل الرأى العام فى مصر وخارجها.

وقد بدأت تلك البشارات سيئة السمعة، مع تغيرات سياسية طرأت على الخريطة الأمريكية، وتباينات فارقة على مستوى بعض بلدان أوروبا، وتواصل الكذب العثماني، وتنامى دور بعض المنظمات والهيئات الدولية المعروفة بتوجهاتها ومواقفها غير الشريفة، وعدم حيادها فى التعامل مع الأحداث والوقائع.

وأمس الأول روجت صحف ومحطات عالمية ومواقع إلكترونية - ذات انتشار واسع - لما تناقلته وكالة «رويترز» عمن يسمى نفسه بالناشط الأمريكى المتخلى عن جنسيته المصرية ـــ محمد سلطان، بأن مصر اعتقلت أقاربه، بل إن الوكالة نقلت عن نيد برايس، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة تنظر فى تقارير صادرة عما يسمى بـ«مبادرة الحرية» بهذا الشأن، وهى المبادرة المعروفة بإشراف سلطان عليها.

والمثير للدهشة، أن الوكالة نقلت عن بيان للمبادرة أن عملية الاعتقال المزعوم جاءت نتيجة لما سمَّته بـ«أسباب انتقامية» قالت إنها بقصد إرهاب «سلطان»، دون أن نجد من يصوب تلك البيانات المزعومة، خصوصًا وأن هذا الشخص يحاول دومًا خداع الرأى العام الأمريكى والعالمى وبعض منظماته؛ بقصد التعاطف.

وهذا الأمر معروف عنه وعن والده القيادى فى تنظيم الإخوان الإرهابى صلاح سلطان - المحكوم عليه بالإعدام - وأن ما يقوم به هذا الـ«سلطان»، بين حين وآخر مجرد ملخص وعرض مختصر لمنهج توارثه المنتمون للجماعة فى الخداع السياسي، واعتاده منذ ادعائه وتمثيله ببراعة أنه مهدد بالموت، حينما كان يقضى عقوبة السجن المؤبد فى قضية «غرفة عمليات رابعة» بحكم نهائى قبل الإفراج عنه فى 2015، وفور مغادرته القاهرة ظهر بحالة صحية طيبة وبدأ الهجوم على الدولة المصرية.

الأهم، أن ما علقت عليه الإدارة الأمريكية أمس الأول، هو تكرار لمسلسل كوميدى روج له ــ كذبًا ــ ذلك الناشط الأمريكي، فى يونيو الماضي، بادعاء القبض على أقاربه أيضًا، توازيًا مع حرب الانتخابات الأمريكية، وأيضًا تلاعبًا معهم بخبرة الكذب الإخوانى.

وبمجرد الإعلان عن تقدم الرئيس الأمريكى الحالي، سارع الإخوانى المخادع إلى إصدار نهاية لإحدى حلقات تمثيليته، بادعاء الإفراج عن أقاربه بزعم تدخل بايدن، وكأن مصر لا هم لها إلا أقارب ذلك الشخص المتمسك باستكمال حلقات أكاذيبه.

وكنت أتمنى أن تتذكر هيئة الاستعلامات، أو وزارة الإعلام، أو الخارجية المصرية، أن تلك الأكاذيب تستحق التدخل السريع والفورى للرد عليها وتفنيدها وفضح صاحبها المعروف بخداعه وكذبه وتدليسه فى وقائع سابقة؛ وربما لاحقة أيضًا.

نقلاً عن 

ما بعد الفرصة الأخيرة .. إلزام إثيوبيا والتزامها

اختارت مصر طريق التفاوض فى التعامل مع تطورات أزمة السد الإثيوبى منذ بدايتها قبل نحو 10 سنوات، وبمرور الوقت، كان أكثر المحللين تفاؤلًا لا يمتلك بصيص أمل

معها .. إن أصابت أو أخطأت

أنا مع بلادى إن أصابت أو أخطأت، ومن ليس معها فهو ضدى وعدوها، فلا حياد فى الولاء للوطن، ولا قبول لمراوغة فى التعامل مع من يستهدف وجود مصر أو شريان حياتها...

«التأمين الشامل» .. تدقيق ما قبل التصفيق

أخشى أن تطال تأثيرات جائحة كورونا وغيرها، تجربة مصر فى التأمين الصحى الشامل، مخاوفى التى تنامت خلال الآونة الأخيرة، لا تتصادم مع الدعم الذى تقدمه الدولة

«فيزيتا» الأساتذة .. مرضى على مذبح الوجع

لن أكون مبالغا لو قلت إن «فيزيتا» بعض الأطباء، خصوصا فئة «الأساتذة» تجاوزت أعراض الوجع، وأصبحت من أهم أسباب الوفاة. صحيح هناك نماذج من الأطباء، يستحقون

عقاب المتحرش .. لا نرجسية ولا وصاية

لن يكون فيديو التحرش بطفلة المعادى هو الأخير فى رصد الجرائم التى ترتكب ضد الأطفال فى الشارع وغيره، ولن يكون مرتكب ذلك الفعل الإجرامى المخزى عبرة لغيره؛

الحوار المجتمعي والتراجع للخلف

أتمنى ألا يسقط البرلمان المصرى من حساباته، الحرص على الحوار المجتمعي، فى تعامله مع القوانين والتشريعات خصوصا ما يتعلق بالقضايا الجماهيرية.

شعوبنا تستحق

ليس جديدًا على الإدارة الأمريكية أن تتلاعب بأوراق حقوق الإنسان والديمقراطية والتصدى للديكتاتوريات كمعلم أساسى لسياستها الخارجية. وإذا كانت الولايات المتحدة،

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة