آراء

عِشرة العُمر

19-2-2021 | 15:41

لن تتوقف الأرض عن الدوران، ولن يعانق الليل النهار، وكل ما يفعله الإنسان سرا فى ظلمة الليل يظهره آخر فى وضح الشمس، والكلمات التى تهمسها شفاهنا فى السكينة تصير على غير معرفة منا حديثا عموميا، والأعمال التى نحاول اليوم إخفاءها فى زوايا البيوت تتجسم غدا فى منعطفات الشوارع.


وتنتابك حالة من السخط على دراما مسلسلك الحياتى الذى فرض عليك أن تصبح بطلا تراجيديا، استيقظ يوما على تهانى الأصدقاء بعيد ميلاده بينما توقفت أنامله عن الرد حين ركبت دماغه سفينة فضاء صعدت به الى السماء وجلس يراقب الأشخاص وكل المحيطين فصدمته الوجوه بلا أقنعة، استعاد مواقفه مع كل صديق فتحولت الصورة وكأن ذلك الغربال الذى اعتاد المصريون أن يكون طقسا أساسيا فى سبوع المولود، ينمو بمرور السنين ليستوعب كل المحيط الاجتماعى الخاص بنا وتمر السنوات متلاحقة بينما يهتز الغربال ليسقط من عليه فردا تلوا الآخر بمعنى أنك تتخرج من الجامعة ولديك 20 صديقا مثلا بعد فترة تجدهم 15 ثم 10 الى أن تجد نفسك بمفردك وربما حولك صديق أو اثنان أو اكثر قليلا!! وكأن سياسة التباعد مفروضة حتما رغم الزحام المملوء بـ «كراكيب» حياتية غير ذات قيمة.

وهذا يستوجب أن نتوخى الحذر ونلتزم ببعض النصائح.. لا تتهاون فى حق نفسك مع أى شخص ماعدا والديك، ولا تسمح لأحد بجرحك بحجة إعمال فضيلة التسامح فتراكم الجروح يعمل على تشويه روحك، والتسامح المفرط قد يحولك الى سلة مهملات يصب فيها الجميع فضلاته من قلة الاهتمام وانعدام الاحترام والوجع، لا تسمح لأى فرد فى حياتك أن يستنزف مشاعرك فبعد فترة ستجف عواطفك حين تراها مرارا مهدرة على الأرض وسوف يمزقك الندم كلما تذكرت أنك منحت من لا يستحق ما لا يستحق.

ابحث فى حياتك عن الأثر الذى سنرحل جميعا كل فى ميعاده ويتبقي، فى خير فعلته مع ناس تستحقه، قضاء حاجة.. طبطبة فى وقتها.. فك كرب.. علم ينتفع به، دون أن تنتظر مردوده وكأنه وديعة سماوية يمكنك صرفها بعد أن تصعد روحك لخالقها.

كن أنت مشروعك الشخصى وابذل قصارى جهدك لتحقق اهدافك، ولا تبالى بمن يعطلك تحت اسم عشرة السنين لأنها خدعة سامة تقتلك ببطء شديد، فهذه زوجة لا تحتمل العيشة مع زوج لا يتفهمها ولا يحتويها وتتحول الى إناء ضغط قابل للانفجار فى أى لحظة لأنها كلما اشتكت سمعت عبارة استحملى علشان الأولاد وعلشان العشرة وعلشان ....إلخ

وتلك صديقة تتأذى دائما من صديقة عمرها موقف تلو الآخر وتسعى أخرى للإصلاح بينهما وهى تردد ده إنتم عشرة عمر.

والحقيقة إن اختياراتنا احيانا قد تكون مفروضة وربما خاطئة فى مرحلة عمرية لم نصل فيها للنضج الكافي، والخطأ الأكثر فداحة أن نستمر فى دفع فواتير تلك الخيارات غير السوية على طريقة اللى نعرفه أحسن من اللى منعرفوش.. فتتحول حياة كل منا الى جحيم مدفون بداخلنا ينمو يوما بعد يوم .. ثم نتساءل بعفوية ساذجة إحنا ليه كبرنا قبل الأوان!

نقلاً عن

مقويات إنسانية

مقويات إنسانية

لست ناضجا!

تستيقظ مبكرا ثم تمارس طقوسك اليومية وتنزل الى العمل، فإذا بالطريق ينغص عليك بواكير يومك وربما سبقته المدام! فتمتعض وتقوم بعملية إحماء وتسخين للحنجرة لزوم

الخريف المفؤود

تستيقظ نسمات الهواء بعد ثبات دام أكثر من 3 أشهر وتأتى مهرولة على استحياء لتغزو كوكب الأرض وتعانق الأشجار بحميمية تؤدى الى تساقط الوريقات الصفراء الباهتة

وحدة قياس الرجولة

اعتاد شرقنا المنهك على وصف الأعمال المحلاة بالجدعنة والشهامة والقوة والصلابة بـ»الرجولة» حتى لوكانت نابعة من أنثى، تعمل وتكدح وتدير شئون المنزل والحياة

جهاز استقبال الرومانسية

بعد انقضاء سنوات على الزواج يقوم جهاز الاستقبال عند الرجل بتحديث نفسه تلقائيا وهو ما يتطلب احتياجات جديدة تبحث عن الرومانسية والحب الطازج ولا أحد يستطيع

زوجة بمرتب «مغري»

يوما ما فى زمان ما وقف محام عبقرى أمام محكمة الأسرة مطالبا هيئة المحكمة بتحديد مرتب شهري للزوجة، فرد محامى الزوج قائلا: إن الزواج مشاركة وتعاطف ومودة ورحمة

الخرس الزوجي

العلاقة السوية مسئولية الزوجين، فالزواج الناجح يتوقف بنسبة 5% على ما يصدر من كل طرف، و95% على أسلوب وسلوك كل من الطرفين في تقبل أفعال الآخر.

المعجزة

تغير مفهوم المعجزة، بتغير احتياجات الشعوب .. وتصورها للتخلص من أوجاعها المادية والمعنوية .. ففى القرن العشرين، ورغم التطور العلمى الهائل، كان ولايزال هناك

محمد صلى الله عليه وسلم زوجًا

هذا نخيل شامخ يتراقص فتهتز عناقيد البلح في أعناقه، وترتفع أصوات الدفوف ونغمات الغناء احتفالا بهجرة الحبيب المصطفى "عليه أفضل الصلاة والسلام"، وطلع البدر

مصر بين تمثالين

اختلطت ملامح الروح المصرية، العلم والإيمان والفن معا فى بوتقة واحدة لا يعلم سرها إلا قدماء المصريين، فالأهرام الفرعونية: عمارة وهندسة وفلك وكهانة وإيمان وأسرار أخرى..

لكِ يا مصر السلامة

منذ أكثر من سبعة آلاف عاما كان قدماء المصريين يشيدون المعابد والقصور وينحتون الحضارة العريقة على جدرانها، بينما كانت معظم الدول عبارة عن قبائل متفرقة فى

يتحرشن وهن الراغبات!

البعض يظن أن التحرش مجرد جريمة أخلاقية وربما مرض إجتماعي يخص الضحية وحدها، في حين أن آثاره النفسية والاجتماعية تطول المجتمع ككل فى صلب بنيته.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة