آراء

مصر تخطت الفترة الانتقالية

18-2-2021 | 18:09

جاء حين على مصر كانت شبه دولة عندما تعرضت لهزة عنيفة ومحنة سياسية واقتصادية قاسية، عقب ثورتين تخللتهما موجات إرهابية تصاعدت فى ظل غياب وانهيار لمؤسسات فرض النظام والامن وعاشت فترة انتقالية صعبة وسط طوفان ما عرف بالربيع العربي الذى قوض استقرار المنطقة وزلزل دولًا وقسمها وشرد شعوبها.

وسيثبت التاريخ أنه بين هذا المصير الذي لقيته ثورات الربيع العربي، كانت مصر هي التي نجت، فالملايين التي انتفضت في 25 يناير 2011 لإسقاط نظام مبارك هي نفسها، وأكثر منها التي انتفضت في 30 يونيو 2013 لإسقاط حكم المرشد أي أن هذه الامة قادرة على تصحيح أخطائها لأن أصحاب الولاء الصادق، والانتماء الصحيح لا يجيدون التمثيل، همهم إظهار الحق والعدل والعمل الجاد، وتغيير الوضع الذى نعيشه بعيدًا عن مصالحهم الشخصية.

وما أثقل المخلصين فى هذه الأمة!! ولا يملكون إلا الكلمة الموجعة على ألسنتهم، فإذا ما نام الناطور عن الثعالب وهي تقطف ثمار العنب فلا بد للناطور من أن يصحو يوما! ليصبح السؤال الكاشف كيف استطاع نظام خلال سنوات يقل عددها عن أصابع اليد الواحدة أن يبدل قناعات أعرق الديمقراطيات فى العالم نتفق أو نختلف مع أصحاب القرار إلا أننا أمام ملمح لبلد صعب الاستيعاب.

و تحية لكل مؤسسات هذا البلد التى قدمت للعالم النموذج لتخطي الفترة الانتقالية بأكبر قدر من الأمان ومن المخاطرة المحسوبة، وحتى فى معمعة ٢٥ يناير ٢٠١١م، لم يحدث فراغ سلطة، وانتقلت السلطة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى ملأ فراغ الرئاسة والبرلمان والدستور، وأدار - بكفاءة منقطعة النظير - عدة استفتاءات وانتخابات فى كل أنحاء البلاد وباستثناء عام٢٠١٢ - ٢٠١٣م الذى حكم فيه الإخوان فإن القول بضعف الدولة وهشاشتها والزعم بأنها في خطر هو مجرد مخاوف أو تخويفات لا دليل على صحتها ووسط ذلك اختارت الأمة طريق الحفر في الصخر، عبر المشروعات القومية العملاقة التى تخدم مصالح أجيال وأجيال من المصريين، واختارت سلاح الإصلاح الاقتصادي الباتر الجاد، وكانت فلسفة السيسى أن مستقبلا أفضل هو خير للبلاد من حاضر حافل بمكاسب مؤقتة تنقلب إلى أزمات بعد سنوات قليلة.

فمن العمل على تماسك الدولة ورعاية وبناء الإنسان المصرى، ووضع الصعيد على خريطة التنمية، إلى المشروعات القومية العملاقة، والتحول الاقتصادى وزيادة طاقته الإنتاجية، ومراحل مشروع الإسكان الاجتماعى التى أسهمت وحداته فى حل أزمة الإسكان، وضربات الدولة المتعاقبة ضد الفساد وحربها ضده بلا هوادة، وإعادة الكثير من أراضى الدولة المسلوبة، جاء المخاض مسفرا عن أطول وأحدث وأفضل شبكة طرق فى تاريخ مصر الحديثة، وشبكات للطرق والكبارى، وتحسين المواصلات وزيادة الطاقة الكهربائية المولدة.

وكانت البداية بتوسعة قناة السويس وتبعها العديد من المشروعات القومية والتنموية الكبرى فى منطقة شرق قناة السويس، ومشروعات أنفاق قناة السويس، ومشروع جبل الجلالة، والعاصمة الإدارية الجديدة التى ترسم واقعا جديدا للحياة المصرية، وإضافة مئات الآلاف من الأفدنة للرقعة الزراعية، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، مرورًا بمشروعات إسكان أهالى العشوائيات فى الأسمرات بمراحله المختلفة، ومشروع تل العقارب التى يعاد بناؤها بعد هدمها بالكامل، ومثلث ماسبيرو، ومشروع أكبر مزارع سمكية فى الشرق الأوسط فى بركة غليون، وكل ذلك صنع الصورة الذهنية لمصر امام العالم وهى محصلة ومهمة وتهمنا وتهم الآخرين... فى جذب الاستثمارات والتعايش ومرونة الحركة وزيادة التأثير…

الصورة الذهنية ترتبط أساسًا بحجم وكم الأخبار الإيجابية التى تروج عن مجموعة الأحداث والتطورات والمناسبات الإيجابية التى تدور على الأرض.. الرصيد الحضارى والتاريخ والآثار عناصر تدعم تلك الصورة، ولكن لا تجمل الواقع إلا إذا كان يستحق..

مهرجان القاهرة السينمائى ومن قبله الجونة وقرب موكب المومياوات الملكية وقرب افتتاح المتحف المصرى الكبير واستضافة كأس العالم لكرة اليد وسيطرة الأهلى والزمالك على القمة الإفريقية لهى أخبار إيجابية. وإجراء انتخابات مجلس الشيوخ والبرلمان والإسهام فى البحث العلمي لخدمة البشرية والإسهام الفكري والحضاري مهم لدعم تلك الصورة... مستوى حياة المواطن وصحته وتعليمه والحريات العامة التي يتمتع بها تضع إطارًا مهمًا للصور.

ببساطة

> كانت جنازة البدري فرغلي مظاهرة حب

> ليس شرطًا تصنيع السيارة قبل ركوبها

> تحب المرأة من يضحكها أو من ينكسف منها!

> التجاهل صدقة جارية على فقراء الأدب

> نصف مذاق الحياة فيمن تعايش

> كان مبارك أعقل رجال الربيع العربي

> الجبان من يرى الحق ولا يسانده

> مع كل يارب الكثير من لبيك

> السعادة أن ترضى بأكثر مما يرضي الناس

> من أدمن المركز الثاني من حقه التحفيل على الأهلي

> لا تأمن لسكوت المظلوم فالسماء تنصت له

> مازلنا نشتاق للحياة ونحن على قيدها

> القلوب البيضاء كالذهب لاتصدأ أبدًا

نقلاً عن

مصر الغريبة بأسمائها

الزائر لمصر لأول مرة لن يصدق أنه في بلد عربي لغته العربية فمعظم الأسماء للمحال والشوارع والمنتجعات، بل الأشخاص ليس لها علاقة باللغة العربية وباتت القاهرة

ثوار ما بعد الثورة

لابد من الاعتراف بأن كل ما في مصر الآن نتيجة مباشرة لأحداث ٢٥ يناير بحلوه ومره، فأي إصلاح هو ثمرة مباشرة لشجاعة ووعي ودماء شرفاء سالت لتحقق حلم الأمة في

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة