عرب وعالم

چيل وچو بايدن.. حُب رئاسي في البيت الأبيض

21-2-2021 | 11:44

حب رئاسي داخل البيت الأبيض

عبير مسعد

منذ اللحظات الأولى لظهور الرئيس الأمريكي الجديد چو بايدن وزوجته چيل في حفل تنصيبه رئيسا رسميا للولايات المتحدة الأمريكية، بدت عليهما مشاعر الود والحب واضحة للجميع، فقصة حبهما، التي بدأت منذ عام 1975 بعد وفاة زوجته الأولى نيليا هانتر وابنتهما ناعومي في حادث سيارة، كانت حديثا للمجتمع الأمريكي منذ أن كان بايدن نائبا للرئيس السابق باراك أوباما لمدة ثماني سنوات، وحظى بحب ودعم من زوجته كانا دافعا قويا له ليحقق نجاحا سياسيا غير مسبوق جعله اليوم الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.


ومن المعروف أن الزوجين چو 77 عاما، وچيل بايدن 69 عاما، يتبادلان رسائل الحب والتقدير عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر، كما أن بايدن، الذي يعد الرئيس الأكبر سنا في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، يذكر دائما أن چيل السيدة القوية التي أعادت إليه الحياة بمثابة العمود الفقرى للأسرة بأكملها. وكانت چيل قد نجحت في انتشال بايدن من الحزن الشديد الذي سيطر عليه بعد فقدانه زوجته وابنته التي كانت تبلغ من العمر عاما واحدا، فكان ظهور چيل في حياة الرئيس الأمريكي بمثابة طوق النجاة ليبدأ حياة جديدة مليئة بالنجاح. وحرصت چيل، التي تتمتع بذكاء شديد، على كسب ثقة ومحبة بايدن وابنيه هانتر وبو بايدن. ولم يقتصر دعم چيل لزوجها ودفاعها عنه على الشكل المعنوي، لكنه امتد لتدافع عنه عمليا عندما تعرض بايدن إلى اعتداء من عدد من المعارضين والمحتجين عندما كان يلقي خطابا فأسرعت چيل وأوقفتهم قبل أن يتدخل الأمن. وفي لفتة رائعة من بايدن، الذي حرص على إظهار حبه لچيل والاعتراف بالدور الكبير الذي لعبته ليصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، بدأ خطابا ألقاه فور فوزه في الانتخابات الرئاسية بجملة: «أنا زوج چيل بايدن».

قصة رومانسية
لإطلالة چيل بايدن

وظهر حب واهتمام چيل بايدن بزوجها واضحين منذ بداية حملته الانتخابية، فكانت داعمة ومشجعة له بشكل كبير، كما بدا ذلك واضحا في نظراتها إليه وردود أفعالها تجاهه طوال الوقت خلال حفل التنصيب. وبالطبع حرص المهتمون بالموضة حول العالم على إلقاء الضوء على إطلالات سيدة أمريكا الأولى خلال هذا اليوم، والتي لفتت أنظار الملايين في بلدان مختلفة، وعلى وجه الخصوص إطلالتها خلال أول أمسية لها في البيت الأبيض في الحفل الموسيقي الذي قدمه النجم توم هانكس. وظهرت چيل مرتدية فستانا عاجي اللون ومعطفا وقفازات باللون نفسه من تصميم مصممة الأزياء جابرييلا هيرست، وتم تطريزهما بالزهور التي تمثل جميع الولايات الخمسين والأراضي الأمريكية. ووفقا لما ورد في مجلة «Woman and Home» فإن إطلالة چيل بايدن كانت تحمل رسالة سياسية، لكنها حملت أيضا رسالة حب لزوجها حيث ظهرت قبل حفل الافتتاح مباشرة تضع قطعة إكسسوار من الورد الأبيض لتزيين معصم يدها اليمنى، والتي عرف بعد ذلك أن هذا الورد أهداه إليها الرئيس چو بايدن. وفضلت چيل التزين بها كنوع من إظهار مشاعر الحب والاهتمام المتبادل بينهما، كما أن صدر الفستان الرقيق المطرز بالورد لم يكن مجرد قطعة قماش تم شراؤها من المتجر، لكنها صنعت خصيصا لچيل زينت بتطريز من ورد الجردينيا الذى تفضله چيل والتي كانت مهداة إليها من زوجها كجزء من تقليد يتبعانه منذ سنوات. وكانت بداية هذه اللفتة الرومانسية بينهما للمرة الأولى في يوم عيد الحب، وأصبحت منذ ذلك الحين رمزا للحب في علاقتهما. وفي مقابلة مع مجلة «People» قالت چيل: في الواقع فوجئت بأن الناس رأوا الورد على معصمي. وأضافت ضاحكة «أعتقد أنه مع عدسات المصورين يمكنك أن ترى كل شيء.» وقال چو بايدن عندما سئل عن تقليد تبادل الهدايا في عيد الحب «قد تكون الهدية بسيطة، لكنها تظهر حبي الأبدي لزوجتي، وچيل تفعل الشيء نفسه».

رسالة وطنية قوية
وذكرت مصممة الأزياء جابرييلا هيرست، على حسابها الرسمي بموقع إنستجرام، أنها اختارت وضع زهرة «ديلاوير»، التي ترمز إلى ولاية موطن الرئيس چو بايدن، على مستوى قلب السيدة الأولى، لتتفرع منها بقية الأزهار، التي تمثل بقية الولايات الأمريكية، كنوع من التعبير عن الوحدة الوطنية، والتماسك بين جميع الولايات الأمريكية. وصنعت هذه الزهور يدويا حيث استغرقت كل زهرة من ساعتين إلى أربع ساعات لتنفيذها، كما أشارت هيرست إلى أن رسالة الوحدة والحب كانت مصدر إلهام تصميم إطلالة سيدة أمريكا الأولى، وأن الفستان والمعطف صُمِّما بالكامل بمدينة نيويورك خلال بضعة أسابيع. واستخدمت چيل كمامة مطرزة من جانب واحد لتتناغم مع ملابسها في إطار إجراءات الوقاية من ڤيروس كورونا المستجد. وذكرت هيرست أيضا أن بطانة المعطف تحتوي على عبارة مميزة لبنچامين فرانكلين، أحد مؤسسي الولايات المتحدة الأمريكية، والتي ترمز إلى حياة الرئيس چو بايدن والفترة التي كان يعمل فيها معلما يقول فيها «أخبرني وسأنسى، علمني وسأتذكر، أشركني وسأتعلم». وأجمع خبراء الموضة على أن أزياء چيل بايدن تعكس شخصيتها القوية والمرحة في الوقت نفسه، والقريبة من شخصية الرئيس الأمريكي الذي يتمتع بأناقة وتألق دائمين، فهما يشكلان ثنائيا مرحا ينبض بروح الشباب، وربما يكون هذا التشابه سر تألقهما معا منذ اليوم الأول للقائهما وحتى يومنا هذا.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة