"مراسلون بلا حدود" تشكو إسرائيل أمام الجنائية الدولية لقصفها مقرات إعلامية بغزة | عاصفة ترابية تغطي سماء سوهاج في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين| صور | مساعد مورينيو يكشف عن السبب الحقيقي لاستغناء تشيلسي عن محمد صلاح | رئيس قطاع الناشئين: عقود احتراف لمجموعة من ناشئي الأهلي بأحد الدوريات الأوروبية | مدرب سيراميكا: أريد بواليا بدلًا من أحمد ريان.. ومشكلته "الأهلي" وليست "إمكاناته" | الصحة الفلسطينية: 218 شهيدًا وأكثر من 5604 جرحى منذ بداية العدوان الإسرائيلي | طائرات الاحتلال الإسرائيلي تشن أكثر من 100غارة عنيفة على عدة مناطق بقطاع غزة | شُكري يتلقي اتصالا من نظيره القطري لبحث التوصل إلى وقف إطلاق النار بالأراضي الفلسطينية | الرئيس السيسي: الأولوية الآن هي وقف العنف والقتل الذي يتم حتى يعود الهدوء للمنطقة| فيديو | الرئيس السيسي: مصر تبذل جهودًا للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. والأمل موجود| فيديو |

آراء

قبل فوات الأوان

17-2-2021 | 23:00

شخصيًا، يحز في نفسي ويؤلمني إيلامًا شديدًا، كلما نظرت من حولي ورأيت أنماطًا من البشر منزوعي الدسم، معدومي الضمير والحس الإنساني، ويتسببون بأفعالهم المشينة والمستهترة الخالية من صفات الإنسانية والرأفة في تدمير حياة آخرين وتحطيمهم نفسيًا، والدفع ببعض هؤلاء المحطمين إنسانيًا الى حد الانتحار، للتخلص من العذابات والآلام المبرحة التي لا يقدرون على تحمل المزيد منها.


ويزيد حزني أكثر وأكثر أن نفرًا من بيننا نصبوا أنفسهم في غفلة من الزمن قضاة وجلادين، لا يستطيعون التماس الأعذار، وتقديم حسن النية على سوء النية، ومد يد العون للمأزومين والمحتاجين للعطف والحنان وليس المساعدات المالية، وسادت الأنانية المفرطة، فالنظرة مقصورة على الذات ولا شيء غيرها، وبلغنا حدود التطرف في أنانيتنا المقيتة، وفي الوقت نفسه، توارت مفاهيم وقيم المشاركة المجتمعية في السراء والضراء، ومراعاة مشاعر القريبين والبعيدين عنا، وتأثيم الشماتة في المرض والموت، مهما كان مستوى وحجم الخلاف مع مَنْ ابُتلي بإحدى المصيبتين السابقتين.

الشواهد الدالة على ما ذكرناه تتزايد وتتصاعد من حولنا يومًا بعد يوم ونحن في غفلة عنها، وغفلتنا تلك ستجعلها تتفاقم وتتعاظم أخطارها الاجتماعية بصور مزعجة ومؤثرة، وهو ما يضع على عاتقنا جميعًا كأفراد وكحكومة مسئولية التحرك السريع والمبادرة إلى تلافي مسبباتها ومصادرها قبل فوات الأوان.

أحد هذه الشواهد حدوث عدة حالات انتحار أخيرًا لفتيات حرصن على توثيقها ببث مباشر، وعرض ما دفعهم للإقدام على خطوة محرمة دينيًا ومؤثمة اجتماعيًا، لكنهم لم يجدوا أمامهم بديلًا عنها، بعدما تقطعت بهم السبل وضاقت عليهم الدنيا بما رحبت.

توثيق الانتحار أونلاين بالصوت والصورة في حد ذاته صرخة مدوية واتهام صريح للمجتمع بأنه لم يقم بواجبه في حمايتهن ورعايتهن حق الرعاية، وتركهن لقمة سائغة لذئاب وضباع المتنمرين، الذين يصدرون أحكامهم القاطعة بحق الآخرين دون تمحيص ولا تدقيق ولا تفهم للأسباب والدوافع.

ولدينا حالات أكثر من أن تحصى وصم فيها مواطنون بكل نقيصة يمكننا تخيلها، وتم اعتبارهم جناة أوغادًا، حتى قبل أن يقول القضاء العادل كلمته الفصل، وهناك وقائع جرى فيها فضح أشخاص على منصات "السوشيال ميديا"، والخوض في أعراضهم وشرفهم، ثم أثبتت جهات التحقيق براءتهم التامة، ويخرج هؤلاء محطمين كسيري الخاطر، رغم تبرئة ساحتهم، فأي حياة طبيعية سوف يعيشها هؤلاء، وكيف سينخرطون ويندمجون مع محيطهم الاجتماعي الذي كال لهم الطعنات النافذة؟

وانظروا إلى ما قالته نجمة شهيرة على التيك توك، لم تبلغ العشرين عامًا، أثناء بثها الحي محاولتها الانتحار، لأن في كلامها، قبل أن توشك على مغادرة الحياة، تشخيصًا لعلل ومثالب نغض الطرف عنها، وهذه عينة مما قالته: "أقول للناس حرام مش عارفة أعمل إيه"، " أنا كرهت حياتي وتعبت نفسيًا وماديًا"، " كان نفسي يكون لي أب وأم زيكم.. انتوا السبب.. انتوا السبب"، ولكن لحسن حظها تم إنقاذها في اللحظات الأخيرة بعد قطع شرايين يدها.

عبارات أو قل اتهامات الفتاة، صرخة استغاثة بأن المجتمع غير مستعد للمساعدة، ولا يمنح المخطئ فرصة ثانية لتصحيح أخطائه ومعالجتها، والعودة للطريق القويم وتقبله بين أقرانه غير مثقل بعبء ما اقترفه سابقًا في لحظة طيش، أو لسوء تقدير وتسرع، لنيل شهرة أو مال بدون تعب وشقاء.

الطامة الكبرى في حديثها أن الأسرة المصرية لم تعد متماسكة كما كانت في الماضي، وأنها تعاني من اختلالات واهتزازات رهيبة في التواصل والتفاهم والتناغم، وهذه الاختلالات لم تختفِ، حتى في ظل جائحة كورونا التي كان يُفترض أن تقرب أفراد الأسرة من بعضهم البعض خلال أيام وأسابيع الحظر والتباعد الاجتماعي.

التباعد أضحى سمة بمجتمعنا من قبل كورونا، ولم نعد نسمع بعضنا البعض، ولا نعذر بعضنا البعض، ولا نقدر مشاعر وأحاسيس بعضنا البعض، فكل منا يعيش في وادٍ، ومَنْ إلى جواره في وادٍ آخر.

محاولات انتحار بعض فتيات "التيك توك" الشهيرات لم تكن الشاهد الوحيد على ما أصبحنا عليه، فما إن أعلن عن تعرض الإعلامي المعروف عمرو أديب، لحادث سير، حتى بادرت مجموعات مريضة على "السوشيال ميديا" لتتشفى فيه، وتبدي حسرتها وتعض أصابعها لأنه لم يقضِ نحبه خلال الحادث الأليم، بدلا من تمني الشفاء له، وشكر المولى عز وجل على أن الخسائر اقتصرت على النواحي المادية ولم تكن بشرية.

قبل عمرو أديب تعرضت لاعبة بالنادي الأهلي، لحفلات تنمر وقحة وتخلو من الإنسانية، لأنها قالت كلامًا لم يعجب مشجعي الزمالك، وسواء كانت مخطئة فيما قالته أم لا، فإنه لا يصح وغير مقبول معايرتها بشكلها ووجهها الذي خلقه الله عليه، والتهكم عليه، ونعتها بألفاظ نابية.

ومنذ أسابيع قليلة أطلت علينا عبر شاشات الفضائيات الفنانة حورية فرغلي، باكية من "التحفيل" عليها وعلى أنفها الذي تضرر جراء حادث قديم، ولا تزال تجري عمليات جراحية لعلاج آثاره، واشتكت من أن أحدًا لا يسأل عليها من الوسط الذي تعمل فيه، رغم أنها ساعدت الكثيرين من العاملين معها، لكنهم تخلوا عنها وقت الضيق والاحتياج للدعم النفسي.

انتبهوا يا حضرات للمجتمع المصري، فإن الخطب جلل وعلينا تداركه ومحاصرته وجعله في الحدود الدنيا، ولا تتجاهلوا صيحات واستغاثات المتعبين والمتألمين، لا سيما من الشباب، ولا تضغطوا عليهم وتقودوهم للتفكير في الانتحار والعزلة والإحباط، ولنعد لأخلاقنا وفطرتنا الجميلة، ففيها الشفاء من كل أمراضنا الاجتماعية.

النخاسون الجدد

رحم الله أعمامنا وتيجان رؤوسنا من شعرائنا العظام الأفذاذ، من أمثال صلاح جاهين، وصلاح عبدالصبور، وعبدالرحمن الأبنودي، وبيرم التونسي، وسيد حجاب، ومن قبلهم

وماذا عن جرمهم؟

لا جُرم يُعادل في بشاعته وخسته خيانة الوطن واستهداف مؤسساته، لأجل تمكين فئة ضالة مُضلة مِن تقطيع أوصاله، وتحويله ـ لا قدر الله ـ إلى دويلات يتحكم في مصيرها

اعتذروا فورًا

من المؤسف، وما يبعث على الأسى، أن نفرًا من المحسوبين على ما نسميه بالنخبة اشتروا بضاعة جماعة الإخوان الإرهابية الفاسدة المغلفة بالمظلومية، وأنهم أهل خير

لغة الكفاءة

في غضون الأيام القليلة الماضية، تحدثت لغة الكفاءة والإتقان، وكان صوتها عاليًا ومدويًا في كل الأنحاء، وإيقاعها سريعًا وسمعه بوضوح القريب والبعيد في واقعة

ثقة في محلها

بعد مجهود شاق وخارق، انفرجت أزمة السفينة الجانحة في قناة السويس بأيد مصرية خالصة، خلال وقت قياسي، وتنفس العالم الصعداء، فور إعلان النبأ السار، بعد أيام

مصابيح التنوير

يُشكل المبدعون، والمثقفون، والمبتكرون، والمشاكسون، والمجادلون، والمعارضون، القلب النابض للمجتمع، وضميره الحي اليقظ، الذي يرشده ويهديه لطريق المستقبل المزدهر،

المعايير الأخلاقية

دعك منِ أن مرتكبي جريمة "دار السلام" النكراء تجردوا من إنسانيتهم وفطرتهم القويمة، ونصبوا من أنفسهم قضاة وجلادين، إلا أنهم اقترفوا إثمًا وذنبًا أفدح وأكبر،

غَزل تركي

تتوالى الرسائل والإشارات الإيجابية القادمة من تركيا باتجاه مصر، حاملة في ثناياها وحواشيها قصائد غَزَل صريح ورغبة جارفة لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين،

الوجه الخشن

أعفتنا إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، من مؤونة وعبء الانتظار الطويل، لمعرفة بوصلة توجهاتها الخارجية، خصوصًا حيال منطقة الشرق الأوسط المثقلة بأزمات وأوجاع

المصير الغامض

في عالم الطب يُمثل التشخيص السليم نصف العلاج، ويختصر مسافات طويلة على المريض الذي قد تفرق معه الثانية ما بين الحياة والموت، والآن ما أحوجنا، أكثر من أي

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة