آراء

عواصف الميديا الجديدة

17-2-2021 | 15:46

كنت ومازلت من دعاة الحرية، حرية حصول المواطن على المعلومات الصحيحة من مصادرها الصحيحة، وحرية المواطن فى التلقى السليم لكل مصادر المعرفة بلا مصادرة ودون رقابة. وقد وفرت الثورة الرقمية تدفقا مذهلا للمعلومات والصور والكتب والفيديوهات بدرجة لم يعتدها جيلنا وحتى الاجيال الجديدة .لا رقابة على المعلومات فكل ما يرغب فيه المواطن او الباحث متاح على شبكة الانترنت .فى هذا السياق دخل وحش جديد إلى السباق ينافس هوليوود وغيرها من منتجى السينما فى العالم يصنع الأفلام والمسلسلات وفقا لذائقيته ووفقا لمنظومة القيم التى يراها هو صحيحة وزاد عدد المشتركين بالملايين سواء فى العالم او فى منطقة الشرق الأوسط او أوروبا .انا أتحدث هنا عن شبكة نيتفليكس للأفلام التى تدخل كل البيوت التى لديها اشتراك ولديها جهاز تليفزيون ذكى أو ما يسمى سمارت تى فى التى حققت عدد مشتركين ٢٠٨ ملايين فى العالم منهم ٧٣ مليون مشترك فى الولايات المتحدة وينافسها فى هذا المجال امازون ويوتيوب وديزنى .

معظم الأفلام التى يتم تقديمها للفئة العمرية فوق ١٨ سنة تحتوى على عرى ومشاهد جنسية وما اصطلح على تسميته مشاهد شذوذ بين النوع الاجتماعى الواحد كأنه مفروض فرضا وطبعا تحت عنوان الحرية تتاح هذه الأفلام للمشاهد دون رقابة - وهى ايضا نرفضها - ولا يقل لى احد إن هذه الشبكات تحذر قبل المشاهدة لأن ما قد يكون مرفوضا الآن سوف يكون مقبولا بالإلحاح والتكرار على الفئات العمرية الادنى .ماذا نفعل تجاه هذه المعضلة؟ هل تترك بحجة الحرية او بقوة هذه الشركات وحكوماتها التى تفرض ليس فقط المزاج السياسى بل ذائقية الموضة ونوعية الاستهلاك على العالم المعاصر ام نصمت حتى نفيق على أننا طرف سالب فى معادلة الثورة الرقمية التى تجتاح الآن العالم وتنعكس على السياسة والاقتصاد والفن؟! .

نقلاً عن

عش القرود

لا تستغربوا العنوان، انه موقع تابع لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية نشر يوم ١٩ فبراير الحالى نتائج استطلاع للرأى بين ٥٢١ خبيرًا فى مراكز دراسات الشرق الأوسط

السودان ينتفض ضد السد

موقف وزير الرى السودانى الأخير من سد النهضة يدعونا إلى الوقوف قلبا وقالبا مع حكومة السودان ضد تعسف إثيوبيا وإصرارها على تنفيذ الملء الثانى للسد، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للسودان ومصر.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة